الرئيسية > اخبار العراق > 500 دولار لكل فرد من فوائض النفط هذا العام

500 دولار لكل فرد من فوائض النفط هذا العام

كشف التيار الصدري عن شمول الوزراء والنواب وأصحاب الدرجات الخاصة بمشروع توزيع 25% من فوائض الواردات النفطية على الشعب العراقي، مؤكدا حصوله على وعود حكومية بتنفيذ المشروع قبل نهاية العام الحالي.

وعلمت المدى من مصادر في التيار أن نصيب الفرد من هذه الحصة سيكون بين 400 و500 دولار تمنح دفعة واحدة عن موازنة العام الحالي. وأكدت المصادر عزم التيار على تعديل المشروع في موازنة 2013 بشكل يضمن التوزيع العادل لأبناء الشعب كافة بإحدى طريقتين؛ إما إيجاد فرع من الموازنة يختص بالمشروع وذلك بتخصيص أموال له من خزينة الدولة، أو حجبه عن العائلات والأفراد الذين ليسوا بحاجة له.

وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري قد هددت في شباط الماضي، بعدم التصويت على الموازنة العامة لعام 2012 في حال عدم إجراء تعديلات عليها تتضمن تخصيص مبالغ إضافية للمواطنين من فائض موازنات السنوات السابقة.

وقال النائب عن كتلة الأحرار عبد الحسين ريسان إن “مشروع توزيع 25% من فوائض واردات النفط على الشعب العراقي دخل مراحله الأخيرة وان البرلمان بما فيه كتلة الأحرار يراقب تنفيذ الحكومة له بصورة مستمرة وان جميع فئات الشعب ستكون مشمولة به حتى النواب والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة في دوائر الدولة العراقية”.

وتابع ريسان في تصريح لـ(المدى) أمس أن “مجلس النواب أكمل ما في ذمته بخصوص مشروع توزيع جزء من فوائض واردات النفط وإدراجه في المادة 23 من موازنة 2012″، مضيفا أن “الكرة الآن في ملعب الحكومة فهي مسؤولة عن وضع الخطط وقاعدة البيانات واختيار الآلية”، مستدركا إن “وزارتي التخطيط والمالية أخذتا على عاتقيهما مسؤولية تنفيذ هذا المشروع مع الجهات ذات العلاقة”، مبينا أن “هناك طريقين لتوزيع الوفرة إما عن طريق المصارف الحكومية أو البطاقة التموينية من خلال وكلاء المواد الغذائية”.

يذكر أن مجلس النواب اقر الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2012 خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية التي عقدت في (23 شباط الماضي بقيمة 100 مليار دولار، وتم احتسابها وفقاً لتصدير النفط الخام على أساس معدل سعر قدره 85 دولاراً للبرميل الواحد وبمعدل تصدير قدره مليونين و600 ألف برميل من ضمنها صادرات إقليم كردستان.

ويرجح ريسان، وهو عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية ان يكون توزيع وفرة النفط من خلال البطاقة التموينية، وأضاف انه من “أفضل أن يتولى وكلاء الحصة التموينية توزيع الواردات باعتباره الخيار الأسهل والأقرب إلى الواقع لاننا مطلعون على عمل المصارف والمشاكل التي تواجهها فهي لا تتحمل الزخم الكبير للمواطنين إذا تولت المسؤولية في هذا الأمر”.

وحصلت الكتلة الصدرية على تأكيدات من الحكومة بأن توزيع الواردات سيكون قبل نهاية العام الحالي، ويقول ريسان “قطع وزيرا التجارة والتخطيط وعدا بان المشروع سينفذ قبل 2013 لأنهما في طور تنفيذ هذا المشروع وقطعا شوطا طويلا في رسم الآليات المناسبة، ونحن نعاين صدق هذه الوعود ونتمنى الإسراع في استكماله لأنه يخدم شريحة كبيرة من الناس”.

وردا على سؤال بخصوص الخشية من حصول فساد مالي في توزيع الوفرة النفطية، شدد النائب الصدري على أن “هذا الأمر مستبعد في الوقت الحالي لان الحكومة تعد لآلية محكمة تنفذ هذا المشروع وان حدث بعض الفساد سيكون على نطاق ضيق لا يؤثر في إجمالي المال الموزع على الشعب العراقي”.

ويشخص ريسان العقبة الوحيدة التي تواجه توزيع الوفرة من خلال “التضارب بين مؤسسات الحكومة حول الإحصائية الدقيقة لسكان العراق، فأن الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي سجل أرقام مختلفة لعدد نفوس البلاد عن تلك التي قدمتها وزارة التجارة اعتمادا على البطاقات التموينية”، لافتا إلى “ضرورة معرفة العدد الحقيقي لسكان العراق من اجل تطبيق هذا المشروع بشكل شفاف وهو لن يكون بدون إجراء إحصاء سكاني شامل لوضع قاعدة بيانات جاهزة للحكومة تساعدها في رسم سياسيتها الإستراتيجية”.وعن إمكانية قيام بعض الجهات السياسية بتعطيل مشروع التيار الصدري، ذكر ريسان إن “هذا المساعي قد ولت لأن من حاول عرقلة توزيع جزء من وفرة النفط عجز عن حذفها من الموازنة الاتحادية أما في الوقت الراهن فقد أصبح الجميع أمام واقع حال وهو ضرورة توزيعها قبل نهاية العام الحالي”.

وبخصوص حجم المبالغ التي ستوزع على المواطنين العراقيين أفاد النائب الصدري بأن “المعدلات تشير إلى حصول كل فرد على مبلغ يتراوح بين 400 إلى 500 دولار أميركي حصته من واردات النفط خلال العام الحالي”.

ويعتزم التيار الصدري تطوير مشروعه خلال السنة المقبلة ضمن موازنة 2013 وذلك عبر احد الطريقين؛ أما إيجاد بوابة في الموازنة ترصد في الأموال مسبقا له أي بدون الاعتماد على واردات النفط، أو اختزال بعض فئات الشعب من ذوي الدخول العالية. وأوضح ريسان إن “تذبذب أسعار النفط العالمية يؤثر سلبا في هذا المشروع لأن الحكومة ستعمل على تخفيض السعر التخميني للبرميل خلال العام المقبل خمسة دولارات أي يصل إلى 80 دولاراً أو اقل من ذلك”، منوها انه “في هذه الحالة سنسعى إلى تغيير مصدر المشروع من الاعتماد على وفرة واردات النفط إلى حصة تستقطع من إجمالي الموازنة لدعم توزيع الأموال على المواطنين”. وفي حال فشل التيار الصدري في هذه المساعي يقر ريسان بأنه “في هذه الحالة لن يكون أمامنا خيار إلا باختزال عدد المشمولين بهذا المقترح من خلال حجب الفائض عن أصحاب الدخول العالية بمن في ذلك الوزراء والنواب وذوو الدرجات الخاصة”.

شاهد أيضاً

العصائب ترد على الآلوسي : “إغلق فمك قبل ان يُغلق”

وجه جواد الطليباوي المتحدث باسم جماعة “عصائب اهل الحق” المنضوية في الحشد الشعبي يوم الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *