الرئيسية > اخبار العراق > ( واشنطن قلبها على العراق ) رؤية أميركية : العراق أبعد ما يكون عن النظام الديمقراطي الذي كانت واشنطن تأمل به !!

( واشنطن قلبها على العراق ) رؤية أميركية : العراق أبعد ما يكون عن النظام الديمقراطي الذي كانت واشنطن تأمل به !!

ما ان يذكر العراق اليوم في واشنطن الا ويذكر معه السؤال: هل بات انجراف الحكم الذي بنته الولايات المتحدة في العراق نحو الديكتاتورية، امرا حتميا؟
صورة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السائدة اليوم في واشنطن هي بملامح الساعي الى ‘بناء مصداقيته، من خلال إظهار قوته كزعيم، وهو كثيراً ما يواجه باتهامات بأنه يقبض في يده على صلاحيات أكبر من اللازم مكنته من السيطرة على قوات الأمن، والقضاء، ومؤسسات الدولة، وهي اتهامات تزايدت بشكل ملحوظ منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

ملامح هذه الصورة رسمها تقرير في صحيفة ‘واشنطن بوست’ الاحد، وفيه: ‘على الرغم من حالة الانشقاق المتزايد داخل حكومته الهشة، فإن وضع المالكي يبدو قوياً حيث يقوم بتهميش خصومه، ويسعى من أجل تفريق الكتل السياسية، بما يمكنه من تجنب التحديات التي يمثلها أعداؤه، وتمكنه من بناء ما يصفه النقاد بـ’نظام أبعد ما يكون عن ذلك النظام الديمقراطي’، الذي كان الأميركيون يأملون في إقامته في العراق’.
وتورد الصحيفة الاميركية واسعة التاثير بين دوائر القرار في واشنطن ‘خلال هذا الأسبوع هدد بعض أعضاء كتلة ‘العراقية’ التي يقودها خصم المالكي السياسي الرئيسي، أياد علاوي، بالانسحاب من البرلمان، بسبب شعورهم بالإحباط جراء التأجيلات المتتالية لمؤتمر المصالحة السياسية. ويوم الاثنين الماضي، تظاهر أتباع رجال الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر المتحالف مع المالكي، في مدينة البصرة مطالبين بتحسين الخدمات، وحاملين نعشاً مكتوباً عليه كلمة: ديمقراطية’.

‘واشنطن بوست’: المالكي يشدد قبضته على مؤسسات القوة في العراق : الامن والمال

وتضيف ‘وفي خطاب عنيف يوم الثلاثاء الماضي بدا مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان شبه المستقل وكأنه يتحدى رئيس الوزراء العراقي مباشرة، حينما قال إن اتفاقية تقاسم السلطة عام 2010 بين الكتل السياسية العراقية الرئيسية قد باتت ‘غير موجودة وعديمة المعنى تماماً الآن’، لأن ‘المالكي’ لم يحترمها. وقال برزاني في معرض تعبيره عن المخاوف القائمة منذ وقت طويل بشأن سيطرة الموالين للمالكي على أجهزة الأمن: هناك محاولة لتكوين جيش يبلغ عديده مليون جندي يكون ولاؤه لشخص واحد فقط’.
وتنقل الصحيفة عن النائب المستقل صباح الساعدي قوله ‘ نعتقد أن الدولة متجهة نحو ديكتاتورية جديدة، ليس من خلال القبضة الحديدية، أو القتال، وإنما من خلال الإجراءات القانونية’. موضحا أن ‘الأشخاص المحيطين بالمالكي هم الذين زينوا له اختلاق تهم فساد ضد أعدائه، وأن المالكي قد ضغط على المحكمة الاتحادية العليا كي تجعله قادراً على إحكام قبضته على لجنة مكافحة الفساد’.
لا امل بوقف المالكي الا بوحدة خصومه؟
وحول ‘نجاح المالكي في المحافظة على قوة مركزه، وهو ما يرجع جزئياً إلى عجز خصومه، عن توحيد صفوفهم في مواجهته’، يوضح الخبير في ‘مجموعة الأزمات الدولية’، جوست هيلترمان، للصحيفة ‘بعد أن قام المالكي بحملته العسكرية الناجحة ضد الميليشيات في البصرة عام 2008، التي عززت من موقفه السياسي لحد كبير، ظل منافسوه يحاولون منذ ذلك الحين التوحد سوياً للعمل ضده، ولكنهم، فشلوا في ذلك فشلاً ذريعاً وهو ما يرجع جزئياً إلى وجود اختلافات جوهرية فيما بينهم أبرزها الاختلاف بين الأكراد وبين الكتلة العراقية’.
ويحلل هلترمان هذا الخلاف بانه عائد الى ان ‘ معظم أعضاء ‘العراقية’ ينحدرون من مدن ومناطق في شمال العراق متنازع عليها بين حكومة كردستان الإقليمية والحكومة المركزية في بغداد، وهو ما يؤدي لمشكلات حادة وصدامات تقع من آن لآخر’، موضحا أن ‘حالة انسداد الأفق السياسي السائدة حالياً في العراق، قد تستمر في الوقت الراهن ما لم يتمكن منافسو المالكي من التوحد سوياً وشن هجوم منسق لمواجهة سلطته. وبخلاف ذلك سيستمر المالكي في السلطة حتى الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها عام 2014 وهي انتخابات يمكن له أن يخوضها من أجل الاستمرار في منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، إذ ليس هناك في الدستور العراقي الحالي ما يحول دون ذلك’.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *