الرئيسية > اخبار عالمية وعربية > نيويورك تايمز: ايران تجهز الجيش السوري عبر الاجواء العراقية

نيويورك تايمز: ايران تجهز الجيش السوري عبر الاجواء العراقية

جددت الادارة الاميركية التأكيد على قيام ايران بتجهيز الجيش السوري النظامي بالامدادات العسكرية، عبر الاجواء العراقية، برغم نفي حكومة رئيس الوزراء نولاي المالكي للامر جملة وتفصيلاً.

وبالرغم من عدم تقديم الوفد الاميركي الذي زار العراق مؤخراً ادلة حاسمة على هذا الامر، الا ان صحيفة نيويورك تايمز اشارت في مقال كتبه مايكل غوردن الى استئناف ايران شحن التجهيزات العسكرية الى سوريا عبر الاجواء العراقية في مجهود جديد لمساندة الحكومة المحاصرة للرئيس السوري بشار الاسد، استنادا لمسؤولين اميركيين كبار.

وبحسب الصحيفة، فقد ضغطت ادارة اوباما على العراق لغلق الممر الجوي التي بدات ايران استعماله في وقت مبكر من هذه السنة، طارحة القضية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ولكن وحيث كسب الثوار السوريون الارض وضربت حكومة الاسد بتفجير قتل العديد من كبار المسؤولين، فقد ضاعفت ايران في دعم الرئيس السوري. وقد بدأت الرحلات مرة اخرى في شهر تموز، وبدأت احباطات المسؤولين الاميركيين تستمر منذ ذلك الوقت. ويقول الخبراء العسكريون بان تلك الرحلات الجوية قد مكنت ايران بتقديم تهيزات للحكومة السورية بالرغم من جهود الثوار السوريين بالسيطرة على العديد من النقاط الحدودية والتي كانت تعبر خلالها المساعدات الايرانية. ويقول هشام جابر الذي يرأس مركز الشرق الاوسط للدراسات والبحوث في بيروت :” ليس للايرانيين مشاكل في الجو، ولازال النظام السوري يسيطر على المطار”.

وناقش نائب الرئيس جو بايدن، والذي لعب الدور الاساسي حول السياسة العراقية في ادارة اوباما، الازمة السورية في اتصال هاتفي مع السيد المالكي في 17 اب. وقد رفض البيت الابيض بالكشف عن تفاصيلها، ولكن احد المسؤولين الاميركيين الذين لايقبل التحدث بواسطة مسجل، قال بان السيد بايدن قد عبر عن قلقه من تلك الرحلات الجوية.

وتقدم الرحلات الجوية الايرانية مسائل تتطلب التدقيق بالنسبة للولايات المتحدة. وقد ترددت ادارة اوباما بتقديم الاسلحة للثوار السوريون او اقامة منطقة حظر طيران على سويا بسبب الخوف من التورط عميقا في النزاع السوري. ولكن المساعدات المقدمة من ايران تبرز حقيقة ان ايران لاتملك مثل هذا النوع من التردد في تزويد التجهيزات العسكرية والخبراء لابقاء حكومة الاسد في السلطة. وتسامح السيد المالكي في استعمال ايران للاجواء العراقية تؤكد تقلص نفوذ ادارة اوباما في العراق، بالرغم من الدور الاميركي في اسقاط صدام حسين والتوجه نحو الحكومة الجديدة. ويبدو النفوذ الاميركي محدودا ايضا بالرغم من التأكيدات بانه يتم بناء شراكة استراتيجية مع العراقيين.

وقد سعى السيد المالكي بالحفاظ على العلاقات مع ايران، في حين قادت الولايات المتحدة الجهود الدولية لفرض العقوبات على حكومة طهران. وفي الوقت نفسه، يبدو رئيس الوزراء العراقي ينظر الى السقوط المحتمل للاسد باعتباره تطور قد يعمل على تقوية منافسيه من السنة العرب والاكراد في المنطقة. وبعض الدول والتي هي الاكثر تلهفا لغياب الاسد، مثل العربية السعودية وقطر وتركيا، لديها علاقات هزيلة مع السيد المالكي وحكومته.

ويستطيع العراق اتخاذ خطوات عديدة لايقاف الرحلات الجوية، ومنها الاصرار بان طائرات الشحن تلك التي تقلع من ايران في طريقها الى سوريا تهبط للتفتيش في بغداد او تعلن بصراحة ان الاجواء العراقية لايمكن ان تستخدم للطيران.

وليس للعراق قوة جوية فعالة، ومنذ انسحاب القوات الاميركية في كانون الاول الماضي، فليس للولايات المتحدة طائرات في العراق. وقد اشتركت عدة خطوط جوية في نقل الاسلحة استنادا الى ما يقوله مسؤولون اميركيون، ومنها ماهان للطيران وهي خطوط جوية تجارية ايرانية والتي قالت وزارة الخزانة الاميركية في السنة الماضية بانها نقلت رجالا وتجهيزات واموال لقوة القدس العسكرية الايرانية وحزب الله وهو المجموعة اللبنانية المسلحة التي تسندها ايران.

وقال احد المسؤولين الاميركيين السابقين، بانه لم يكن من الواضح تماما ماهية الشحنات التي ارسلت الى سوريا قبل توقف الرحلات في اذار. ولكن بسبب نوعية الطائرات المستعملة، وطبيعة الشحنات والتردد الايراني بتفتيش الطائرات في العراق، فقد تم الافتراض بان تلك الشحنات كانت تضم تجهيزات عسكرية تكتيكية.

وفي الوقت الذي تم فيه توقف تلك الرحلات، فقد كان العراق يحضر لاستضافة اجتماعات مؤتمرالقمة العربية، والتي جلبت الى بغداد العديد من القادة المعارضين للاسد. وفور انتهاء الاجتماع، عزز الرئيس اوباما في اتصال في 3 نيسان الرسالة بان الرحلات يجب ان لا تستمر.

ولايران رهان كبير في سوريا، فهي الحليف العربي المخلص لايران، والدولة التي تحادد البحر المتوسط ولبنان، ووفرت قناة للدعم الايراني لحزب الله. وكجزء من المساعدات الايرانية لحكومة الاسد، فقد زودت السلطات السورية بالتدريب والتكنولوجيا لتعطيل الاتصالات ومراقبة الانترنت، استنادا الى مسؤولين اميركيين.

وكما قالوا، فان عناصر قوة القدس الايرانية، متورطة في تدريب القوات العلوية الكبيرة شبه العسكرية والتي اعتمدت عليها الحكومة بصورة متزايدة، وكذلك القوات السورية التي تؤمن القواعد الجوية السورية. وحتى ان الايرانيين قد زودوا السوريين بطائرات شحن يستطيع الجيش السوري ان يستعملها بنقل الرجال والتجهيزات عبر سوريا، استنادا الى اثنين من المسؤولين الاميركيين. وفي تطور جديد، استنادا الى احد المسؤولين الاميركيين، فان هناك تقارير مؤكدة بان مقاتلين من (ميليشيا شيعية عراقية)، مسنودة منذ وقت طويل من ايران اثناء جهودها لتوجيه الاحداث داخل العراق، ذهبوا الى داخل سوريا لمساعدة حكومة الاسد.

وفي الوقت الذي لم يناقشوا بصورة محددة المساعدات التي ارسلت جويا الى سوريا، فقد تحدث المسسؤولون الاميركيون علنا عن التورط الايراني هناك. وقال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا في الشهر الماضي :” تلعب ايران الدور الاكبر في سوريا بعدة طرق، وهناك الان مؤشرات بانهم يحاولون تطوير او يحاولون تدريب ميليشيا داخل سوريا للقتال للدفاع عن النظام “.وقال ديفيد كوهين وهو مسؤول كبير في وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب في الشهر الماضي بان حزب الله يدرب عناصر للحكومة السورية ويسهلون تدريب السوريين من قبل قوة القدس الايرانية. وفي تعليقاته في الشهر الماضي، اصر السيد بانيتا بان الجهود الايرانية سوف فقط ” تساند نظاما نعتقد بالنهاية بانه سيسقط “. ولكن بعض الخبراء الايرانيين يعتقدون بان القيادة الايرانية من المستبعد ان توقف تورطها في سوريا حتى اذا سقط السيد الاسد على اساس الحسابات بان سوريا مضطربة هي افضل من حكومة جديدة قد تكون متعاطفة مع الغرب.

ويقول محسن سزاكرا، وهو ناشط ديمقراطي ايراني يعيش في الولايات المتحدة والذي كان من مؤسسي الحرس الثوري الايراني :” الخطة (A) هي لابقاء بشار الاسد في السلطة، ولكن الخطة (B) هي بانه اذا لم يستطيعوا ابقاءهفي السلطة بعد الان فانهم سيحاولون اثارة – حرب اهلية – عراقية اخرى او افغانية اخرى وبالتالي يمكن خلق حزب الله اخر “.

وكما كان صخب البنتاغون ووزارة الخارجية حول الدور الايراني، فانهما كانا كارهين من النقاش العلني عن الرحلات الجوية الايرانية او المسائل المغضبة التي يتم طرحها حول العلاقات الاميركية مع حكومة المالكي. وحينما سُئلت وزارة الخارجية يوم الثلاثاء حول الرحلات الجوية الايرانية فوق العراق وماهية الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة في بغداد لتشجيع الحكومة العراقية لايقافها، لم تقدم تعليقا رسميا.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *