الرئيسية > اخبار العراق > نواب يقرون بحدوث “انتهاكات جسدية وجنسية” بالسجون ويعدون أنها تذكر بنظام صدام و”تؤسس للدكتاتورية”

نواب يقرون بحدوث “انتهاكات جسدية وجنسية” بالسجون ويعدون أنها تذكر بنظام صدام و”تؤسس للدكتاتورية”

0901201365153

أقر نواب يمثلون ثلاث كتل، اليوم الأحد، بأنهم يجهلون العدد “الحقيقي” للمعتقلات والسجينات في العراق لأن مجلس الوزراء “منع” وزارة العدل من السماح للجهات البرلمانية بزيارة السجون، برغم ترجيحهم وجود نحو أربعة آلاف منهن، وفي حين أقروا أيضاً توثيق البرلمان حدوث “انتهاكات جسدية وجنسية” للسجناء والمعتقلين، عدت كتلة الحكيم أنها “فردية وليست منهجية”، ورأت كتلة الاتحاد الكردستاني، أنها “تذكر بإيام النظام السابق”، وتشكل خرقاً للدستور العراقي الذي كفل حقوق الإنسان وضمنها في بنوده”، وأكدت كتلة النجيفي، أنها “محاولة لتأسيس نظام دكتاتوري طائفي ومستبد”.

كتلة الحكيم: الانتهاكات نشكل حالات فردية وليست منهجية

وقال عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، علي شبر، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “عدد السجينات اللاتي يقبعن في سجون السلطات العراقية ومعتقلاتها يصل إلى أربعة آلاف”، مشيراً إلى أن ذلك “العدد يشهد تزايداً أو تناقصاً بين مدة وأخرى بحسب الظروف التي تمر بها البلاد”.

وأضاف شبر، الذي ينتمي لكتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، أن “وجود هذا العدد الكبير جداً من السجينات والمعتقلات، يرافقه حتماً انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان نتيجة عدم إدارة تلك الأماكن بنحو صحيح من قبل وزارة العدل أو الجهات الحكومة الأخرى ذات العلاقة”، عازياً ذلك إلى “افتقار الحكومة للخبرة اللازمة لإدارة السجون والمعتقلات، فضلاً عن نقص القضاة من ذوي الخبرة في حسم ملفات المعتقلات بالسرعة الممكنة”.

وأقر عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، بـ”وجود انتهاكات جنسية داخل السجون سواء تلك التابعة لوزارة العدل أم وزارة الداخلية”، مستدركاً “لكن تلك الانتهاكات غير منهجية، بل شخصية ومثبتة من قبل لجنة حقوق الإنسان النيابية”.

وأوضح شبر، أن هناك “تصرفات شخصية من قبل بعض رجال الأمن تجاه بعض السجينات، تتضمن تجاوزات جنسية”، لافتاً إلى أن “اللجنة تجهل الإحصائيات الخاصة بالانتهاكات الجنسية بسبب منعها من زيارة السجون من قبل وزارة العدل”.

وذكر النائب عن كتلة المواطن، أن “عدد المعتقلات في السجون العراقية والمقيدة في لجنة حقوق الإنسان، يبلغ 700 فقط، في حين تكتظ السجون بأكثر من ذلك بكثير”، وتابع أن “التهم الموجه للمعتقلات تتراوح بين قضايا الإرهاب أو الجنائية”.

ودعا عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، الحكومة إلى “التأكد من تلك التهم لأنها غير دقيقة لاستنادها إلى المخبر السري فقط”.

وكانت منظمة هيون رايتس ووتش، اتهمت في (السادس من شباط 2014 الحالي)، السلطات العراقية باحتجاز آلاف العراقيات من “دون وجه حق”، وفي حين أكدت أنهن يخضعن إلى “التعذيب وإساءة المعاملة والانتهاك الجنسي”، دعت السلطات العراقية إلى “الاعتراف بانتشار الإساءة” للسيدات المحتجزات، وملاحقة الحراس والمحققين المسؤولين عنها وعدم إجازة “الاعترافات المنتزعة بالإكراه”، وحثتها على “منح أولوية عاجلة” لإصلاح قطاعي القضاء والأمن، كشرط مسبق للقضاء على “العنف المتزايد” بالبلاد.

الاتحاد الكردستاني: الاعتداءات الجنسية للمعتقلين تذكر بأيام النظام السابق

إلى ذلك قال العضو الآخر في لجنة حقوق الإنسان، أسامة جميل، في حديث لصحيفة (المدى)، إن “تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي ذكر وجود 4200 معتقلة في العراق، يتعرضن لاعتداءات جنسية من قبل رجال الأمن، يذكر بإيام النظام السابق، الذي كان يتصرف مع المعتقلات بمثل هذه الأساليب”.

وأكد جميل، الذي ينتمي لكتلة الاتحاد الكردستاني، أن هناك “الكثير من الشكاوى التي وصلت إلى اللجنة من قبل مواطنين بشان وجود انتهاكات جسدية وجنسية وتعذيب وحالات ضرب وشتم وتحرش”، كاشفاً عن “شكوى وصلت لجنة حقوق الإنسان النيابية، بشأن تعرض سجينة لعملية اغتصاب جماعي من قبل رجال الأمن خلال نقلها من سجن لآخر داخل السيارة التي أقلتها”.

وحمل عضو كتلة الاتحاد الكردستاني، الحكومة ووزارة العدل “المسؤولية عن الانتهاكات التي تحدث داخل السجون”، لافتاً إلى أن “وزير العدل، حسن الشمري، أبلغ لجنة حقوق الإنسان النيابية، في وقت سابق، أن مجلس الوزراء هو من أمر الوزارة بعدم فتح السجون أمام زيارة أي جهة برلمانية”.

كتلة النجيفي: الانتهاكات محاولة لتأسيس نظام دكتاتوري طائفي ومستبد

على صعيد متصل، ذكر النائب عن كتلة متحدون، حمزة الكرطاني، في حديث إلى صحيفة (المدى)، أن “خروقاً كبيرة تحصل في مجال حقوق الإنسان بعامة وتجاه مكون معين بخاصة”، مضيفاً أن هناك “انتهاكات جسدية وتعذيباً واغتصاباً جنسيا للرجال والنساء في المعتقلات”.

واعتبر النائب عن الكتلة التي يتزعمها رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، أن تلك “الانتهاكات تشكل خرقاً للدستور العراقي الذي كفل حقوق الإنسان وضمنها في بنوده”، مؤكداً أن “التجاوزات التي تحدث في السجون هي محاولة لتأسيس نظام دكتاتوري طائفي ومستبد”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، كشفت في (الـ14 من كانون الثاني 2014)، عن استمرار وضع حقوق الإنسان في العراق بـ”التدهور مع تردي الوضع الأمني”، وفي حين أشرت تقليص مساحة حرية التعبير واستمرار ممارسات “تخويف” الصحافيين، أكدت أن نائب رئيس الوزراء، حسين الشهرستاني، أقر بقيام قوات الامن باعتقالات جماعية من دون أوامر قضائية، وانتقدت مستوى تعامل السلطات مع النساء المحتجزات، مبينة أن الهجمات في العراق قتلت أو أصابت أكثر من عشرة آلاف شخص خلال ثلاثة أشهر فقط.

كما طالبت المنظمة الدولية، في (الثلاثين من تشرين الأول 2013)، الرئيس الأميركي باراك أوباما، بالضغط على رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، لإصدار تشريع بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، خلال لقائهما في تشرين الثاني من العام المنصرم، وبينت أن في القانون “مطاطية غامضة تستغلها السلطات الحكومية في معاقبة خصومها السياسيين على اسس طائفية وعشائرية”، وفي حين عدت الاعتماد على التعذيب والاعدامات بعد احكام غير عادلة بأنه يجعل الأمر “أكثر سوءاً”، شددت على ضرورة عدم تقديم المساعدة الأمنية للمالكي في حال استمرار “انتهاكاته” لحقوق الإنسان.

يذكر أن السلطات العراقية المعنية ووزارة العدل، وائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الحكومة، نوري المالكي، طالما “نفوا” تقارير المنظمات الدولية ومنها هيومن رايتس ووتش، وعدوا المنظمات الدولية تستند إلى “اشاعات كاذبة” تروجها وسائل إعلام أو جهات “مغرضة” لخدمة الإرهابيين.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *