الرئيسية > اخبار العراق > نواب: لا نستبعد خسارتنا 1000 جندي في الانبار وهذه حرب لا رابح فيها

نواب: لا نستبعد خسارتنا 1000 جندي في الانبار وهذه حرب لا رابح فيها

415

عد نواب من ثلاث كتل برلمانية، اليوم الاثنين، أن “التعتيم” الذي تمارسه الحكومة على أحداث الأنبار، سواء على صعيد البرلمان أم الكتل السياسية أم الرأي العام، يمكن أن “يعرقل” الحلول السلمية للأزمة، وفي حين رجحوا تكبد القوات الأمينة والمدنيين “الكثير جداً” من الضحايا وحدوث “خسائر جسيمة” بالممتلكات، في حرب “لا رابح فيها”، ودعوا إلى ضرورة اقناع الأهالي بطرد “الإرهابيين” من المحافظة.

وكانت الأوساط السياسية والإعلامية قد تداولت معلومات تفيد بوقوع نحو ٣٥٠ قتيلاً ونحو ٦٠٠ مفقود، في صفوف قوات الجيش، فضلا نحو ٣٠٠ مدني، وعدد غير معروف من “الإرهابيين” الذين لقوا مصرعهم بعد خمسة أسابيع من الحرب في الأنبار، فضلا عن حدوث أضرار مادية “يصعب حصرها” بالمحافظة.

وقال النائب عن كتلة الأحرار التباعة للتيار الصدري، أمير الكناني، في حديث لصحيفة (لمدى)، إن “البلاد تواجه مشكلة عدم وجود صحافيين حربيين قادرين على نقل أحداث المعارك التي يخوضها الجيش ضد المجاميع المسلحة من القاعدة وغيرها، بحيادية وموضوعية”، عاداً أن ذلك “حصر المعلومة المتداولة عن تلك المعارك بالإعلام الحكومي والبيانات التي تنشر بأسماء العشائر وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش)، برغم كونها أطرافاً في المعركة”.

ورجح الكناني، “صعوبة حسم المعركة في الأنبار من قبل القوات الأمنية، لافتقارها الخبرة في معارك شوارع”، مؤكداً أن “طبيعة المشكلة في الأنبار، تؤدي لأن يكون الجميع فيها خاسراً من دون أن يربح أحد”.

ورأى النائب عن كتلة الأحرار، أن “الحل الأمثل للخروج من أزمة الفلوجة، مزامنة الحل السلمي السياسي مع الحل العسكري، لطرد القاعدة وداعش، من مناطق الأنبار كافة”، متهماً الحكومة بأنها “أخفقت في معالجة تلك الأزمة”.

وبشأن الانباء المتواترة عن سقوط المئات من القتلى والجرحى والمفقودين في صفوف قوات الجيش خلال ست اسابيع من القتال الدائر في الأنبار، لم يستبعد الكناني “وقوع الكثير من الضحايا، من الطرفين”، عازياً ذلك إلى “استمرار المعركة من دون حسم، وبالطريقة التي تحدث حالياً، مما يعني تقديم الخسائر الكثيرة والكبيرة جداً”.

ودعا الكناني، إلى ضرورة “اقناع الأهالي بطرد القاعدة وداعش من الأنبار كأحد الحلول التي يجب اعتمادها من قبل الحكومة لتجنب الخسائر من القوات الأمنية والمدنيين”، منتقداً القوات الامنية “كونها “لا تزود أي جهة بإحصائيات عن عدد الضحايا في صفوف القوات الأمنية على اعتبار أن هذا يؤثر على معنوياتها”.

إلى ذلك قال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، شوان محمد طه، في حديث لصحيفة (لمدى)، إن هناك “تعتيماً إعلامياً مقصوداً بشأن ما يجري من معارك في الأنبار”، مضيفاً أنه “منذ بداية أزمة الانبار لم نرِ إلا الصور التي يتداولها الإعلام الحكومي الذي هو جزءاً من الأزمة الحاصلة، وليس مراقباً حيادياً، فضلاً عن قطع الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت”.

وذكر طه، وهو نائب عن كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، أن “لجنة الأمن والدفاع والبرلمانية، والكتل السياسية، تجهل عدد ضحايا القوات العسكرية والمواطنين الأبرياء والإرهابين، بل وحتى ما يجري داخل الفلوجة من معارك”، مؤكداً أن “المعلومة الدقيقة متوافرة فقط لدى القيادات العسكرية التي تتكتم عليها”.

وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن ذلك “التعتيم الإعلامي سيفشل جميع الجهود التي تريد حل الأزمة سلميا، لأنه يحجب الحقائق عن الوسائل الرقابية والجهات السياسية والإعلامية والرأي العام، عن الأحداث الواقعة في الأنبار”، لافتاً إلى أن “أسباب خوض المعركة في الأنبار غامضة ونهايتها ستكون غامضة أيضاً”.

من جانبه قال عضو ائتلاف “متحدون للإصلاح”، محمد الكربولي، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن هناك “معلومات ضبابية بشأن ما يجري من معارك داخل مدينة الفلوجة لأن المعلومة المتوافرة مصدرها قوات الجيش”، متهماً الحكومة بأنها “قطعت اتصالات الهواتف النقالة والانترنت عن المحافظة ما جعل الحصول على المعلومة الحقيقية مستحيلاً للجميع”.

وأكد الكربولي، أن هنالك “خسائر في صفوف الجيش والأهالي والقاعدة”، عاداً أن تلك “الخسائر لا يمكن تحديدها بسبب تكتم الجانب الحكومي عليها”.

وتابع النائب عن كتلة متحدون للإصلاح التي يتزعمها رئيس البرلمان، اسامة النجيفي، أن “نحو 300 شهيد سقط بين المدنيين في الفلوجة، كما تم تدمير نحو 400 بيت هناك، من جراء القصف العشوائي”، لافتاً إلى أن “الكل يجهل ما يجري داخل الفلوجة بعد انقطاع الاتصالات، والتعتيم الإعلامي الحكومي، ما قد يؤثر على أداء الحكومة في تعاطيها مع المعارك الدائرة هناك”.

وتساءل الكربولي، “إذا كان الجيش يحرز تقدما فلماذا تقطع الاتصالات”، مبدياً خشيته من أن “يكون العكس هو الصحيح”.

يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد منذ (الـ21 من كانون الأول 2013 المنصرم)، عمليات عسكرية واسعة النطاق، لملاحقة المجاميع المسلحة والتنظيمات “الإرهابية” مما أثر على وضع الأهالي واضطر عشرات الآلاف منهم إلى النزوح خارج المحافظة أو داخلها، وخلق توتراً واستقطاباً حاداً في عموم العراق نتيجة ما أوقعته من ضحايا بين صفوف المدنيين والعسكريين فضلاً عن تدمير دور المواطنين والبنى التحتية.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *