الرئيسية > اخبار العراق > نقص المتنزهات والحدائق وغلق الشوارع حول فرحة العيد الى نقمة

نقص المتنزهات والحدائق وغلق الشوارع حول فرحة العيد الى نقمة

شهدت بغداد اقبال الناس الى الإحتفال بالمناسبات ،وبالرغم من بعض الخروقات الأمنية التي ضربت العاصمة وبعض المحافظات خلال الفترة الماضية ، الا أن عيد الفطر المبارك كان أشبه بتظاهرة جماهيرية، اذ اكتظت كل الأماكن الترفيهية في العاصمة ولم يبق محل شاغر في المطاعم والكافتيريات والحدائق العامة.

فرحة العوائل واستمتاعها بالعيد بدا واضحا للجميع، لكن حجم المضايقات والمتاعب كان كبيرا ، نجمت عنه الكثير من المنغصات التي تمثلت بالزحام الخانق وطوابير التفتيش وقلة الخدمات المقدمة للمحتفلين حتى أن بعض المحتفلين عبروا عن ندمهم لخروجهم في مثل هذه المناسبة وقرروا البقاء في البيوت في المناسبات المقبلة.

البداية كانت مع المواطن ابو فرح الذي قال انا أعلم تماما حجم الزحام في مثل هذه الأماكن في المناسبات ولم أكن أرغب بالخروج لكنني رضخت لمطلب أولادي وجئنا الى حدائق ابو نؤاس ظنا منا إنه سيكون أقل زحاما من متنزه الزوراء.
واكد ابو فرح انني قضيت وقتا طويلا أبحث عن مكان في موقف السيارات لركن سيارتي حتى شعرنا بالملل، وبعد أن وصلنا لم نشهد سوى أعداد غفيرة من الشباب الذي تصرف بعضه بصورة لا حضارية إضافة الى تراكم النفايات هنا وهناك ولم نجد مكانا للجلوس، كما أن الألعاب محدودة جدا، ولا اعلم ماالذي سيكلف الدولة وضع بضع ألعاب جديدة أو تهيئة بعض الزوارق للمحتفلين.

اما عائلة ابو شهد الذي جلس في أحد مطاعم العاصمة و الذي قضى ثلاثة أرباع الساعة بانتظار الحصول على طاولة وقال متذمرا :ليست المشكلة في الزحام فقط بل إن الأسعار ارتفعت بشكل مفاجئ، وكأن أصحاب المطاعم وأماكن الترفيه وجدوها فرصة للإنتقام من قرار غلق المطاعم في رمضان.. فما ذنب المواطن؟ ولماذا لا تهتم الدولة بفتح المزيد من الأماكن الترفيهية أم أن قدر المواطن العراقي أن يعاني في كل الظروف حتى في الأيام السعيدة؟

ولم يكن عبء الزحام ومعاناته مقتصرا على المواطن العراقي بل إنه سبّب الكثير من التوتر لرجال الأمن والمرور.
فقد عبر شرطي المرور (انور الساعدي ) عن معاناته قائلا: تعتبر فترة الأعياد من أصعب الفترات في عملنا، فما زال المواطن العراقي لا يحترم قوانين المرور، وعندما نفرضها عليه بصرامة يتصرف كأننا نمارس عليه ضغطا أو نحاول حرمانه من حقوقه، مما يجعلنا في حالة صدام مع الكثير من المواطنين الذين يرفضون الاستجابة لركن سياراتهم في الأماكن المخصصة.

واكد الساعدي انه مما زاد في متاعبنا غلق المداخل الرئيسة لأماكن الترفيه والشوراع الرئيسة، على الرغم من أن هذه الخطوة ساهمت في حماية المواطنين لكنها أضافت على كاهلهم عبئ السير لمسافات طويلة وأصبحت السيارات عبئا على أصحابها فما زالت العاصمة تفتقر لأماكن رسمية ومناسبة لوقوف السيارات.

ولم تكن الأسواق والشوارع التجارية في العاصمة أقل زحاما من غيرها، فقد شهدت إقبالا واسعا وإرتفعت فيها أسعار البضائع بشكل جنوني فكانت فرصة لأصحاب المحال والباعة الجوالين.
وكانت المحطة الاخرى في متنزه الزوراء حيث وصل الطابور الى مالانهاية تقريبا للنساء وربما تعدى ذلك بالنسبة للرجال وانقطع الطريق بالنسبة لأصحاب السيارات ,ما اضطر البعض الى ركنها في أماكن بعيدة عن المتنزه، وكان الجو العام في الزوراء أشبه بمهرجان ربيعي .

ام علي قالت :ان الزوراء مليئة بالحدائق والمساحات المهملة حيث يتكدس الناس قرب الالعاب ومرسى الزوارق، ألم يكن بالإمكان إفتتاح حديقة أخرى للألعاب في الزوراء فهي لا تأخذ مساحة كبيرة، لماذا توجد حديقة ألعاب واحدة بينما تخلو مساحات شاسعة من الزوراء من أي شيء آخر، رغم كل ما نسمعه عن تطوير المتنزه والاهتمام به لم نجد الكثير.

واكدت ام علي ان القائمين لقد قاموا بصبغ الأرصفة والإعتناء بالحدائق وتنظيف حديقة الحيوانات والعناية بها، كل هذا لمسناه ولكن لم يجر أي توسيع، لماذا لم يتم مثلا افتتاح دار سينما في الزوراء لاحتواء العوائل؟ علما أن المسرح الذي تم افتتاحه في العيد الماضي لم يشهد نشاطا خلال هذا العيد.

اما ابنها علي فقال لم أستطع الحصول على دور في أي من الألعاب،زيارة الزوراء دون التمتع بالألعاب ليس فيها الكثير من المتعة، كما عانينا كثيرا في الدخول حتى اتسخت ملابسي من كثرة التدافع.
اما ابو رسل فقد شكا من تعامل رجال الأمن المصحوب بالصياح وإهانة بعض المواطنين بحيث تحول باب الزوراء الى مكان لاثارة الاعصاب والتوتر، مضيفا: ولا أعرف لماذا لا يتم فتح الأبواب الأخرى كي يقل الزحام على الباب الأمامي والجانبي كما يمكن زيادة عدد حراس التفتيش فمن غير المعقول أن يستغرق الدخول الى الزوراء ساعتين أو ثلاثا ليصل المواطن وقد تورمت ساقاه من الوقوف والتعب.

وفي النهاية انه لابد من وضع خطط ستراتيجية مستقبلية لبناء وتطوير الاماكن الترفيهية التي لابد من تنفيذها كون اغلب العوائل العراقية تعاني من قلتها الامر الذي اثر على فرحتهم خلال ايام العيد .

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *