الرئيسية > اخبار عالمية وعربية > مناورة أم قراءة ميدانية.. دمشق مستعدة للبحث في استقالة الاسد

مناورة أم قراءة ميدانية.. دمشق مستعدة للبحث في استقالة الاسد

nhy

موسكو ـ أشار قدري جميل، نائب رئيس الحكومة السورية الثلاثاء إلى إمكانية مناقشة مطلب المعارضة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة في حال انطلاقه.

وقال جميل في مؤتمر صحفي عقب لقائه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بموسكو إن مطلب المعارضة السورية برحيل الأسد كشرط مسبق لبدء الحوار مع دمشق لا يتوافق مع مبادئ الديمقراطية ، حسبما ذكرت قناة “روسيا اليوم”.

وأضاف جميل أن الغرب هو الذي يحاول فرض مطلب رحيل الأسد على الشعب السوري ، مشددا على أن هذه المحاولات إذا نجحت “ستكون سابقة خطيرة إذ يمكن تكرار السيناريو ذاته في بلدان أخرى”.

وشدد على أنه يجب “حل الأزمة السورية بالذهاب للحوار دون شروط مسبقة”، لافتا إلى أن “وضع شروط مسبقة يعني عرقلة الحوار”. وأشار إلى أن “هناك مبادئ لإطلاق الحوار،أولها رفض التدخل الخارجي ورفض العنف بكل أشكاله”.

وأكد أن اللقاء مع لافروف كان هاما جدا،حيث تم بحث آفاق حل الأزمة،مشيرا إلى أن الشعب يريد إنهاء الأزمة التي تتسبب في إراقة مزيد من الدماء وتضغط على الاقتصاد السوري.

ولفت نائب رئيس الحكومة السورية إلى أن “الحكومة السورية تريد جديا الاتجاه شرقا،ما يعني العلاقات مع الدول التي تماثلنا والشرق بالنسبة لنا روسيا والصين والهند وفنزويلا أيضا”.

وذكر جميل أن الوفد السوري لم يبحث مع الجانب الروسي قضية تقديم قرض إلى سورية،مشيرا إلى أن مباحثات الجانبين ركزت على المسائل السياسية.

وفيما يتعلق بتهديدات أوباما بشأن الأسلحة الكيميائية، اعتبر جميل أن هذه التصريحات مجرد “تهديدات دعائية” مرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة ، مؤكدا أن الغرب يحاول استخدام قضية السلاح الكيميائي كذريعة للتدخل.

وأعاد جميل إلى الأذهان ما حدث في العراق تحت ذريعة وجود أسلحة الدمار الشامل في هذا البلد.

كان الرئيس الأمريكي قد حذر يوم الاثنين من “عواقب وخيمة” إذا نقلت الحكومة السورية أو استخدمت الأسلحة الكيميائية،وهو ما سيدفعه إلى إعادة التفكير في موقفه بشأن التدخل العسكري في سورية.

وقال أوباما للصحفيين في البيت الأبيض إنه لم يأمر بالتدخل عسكريا في سورية ، لكنه يعتقد أنه “سيتم تخطي خط أحمر إذا ما بدأنا نشاهد أي تحرك لأسلحة كيميائية”، موضحا أن ذلك سيترتب عليه “تغيير في حساباتي”.

ميدانيا، تواصلت الاشتباكات في مناطق عدة من سوريا حاصدة الثلاثاء 128 قتيلا هم 81 مدنيا و12 مقاتلا معارضا ومنشق واحد و34 جنديا نظاميا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي حين اعلنت المعارضة المسلحة انها تسيطر على نحو ثلثي مدينة حلب نفى مسؤول امني سوري هذا الامر.

وقال المرصد ان الاشتباكات في حلب شملت الثلاثاء حيي صلاح الدين “جنوب غرب” وسليمان الحلبي القريب من وسط المدينة، كما تعرضت احياء قاضي عسكر والصاخور وباب الحديد “شرق” وبستان القصر “جنوب غرب” للقصف.

وقتلت صحافية يابانية في حي سليمان الحلبي الاثنين خلال تغطيتها مع صحافيين آخرين المعارك. وافادت وكالة انباء الاناضول التركية ان الجثمان نقل بمساعدة مقاتلين معارضين سوريين الى تركيا ووضع في مشرحة مستشفى كيليس على بعد عشرة كيلومترات من الحدود السورية.

وذكر الجيش الحر ان عناصر من الشبيحة الموالين للنظام اعتقلوا الاثنين في منطقة حلب صحافيين يعملان في قناة “الحرة” التلفزيونية التي تتخذ من واشنطن مقرا.
وكانت القناة اعلنت انها فقدت الاتصال بمراسليها، بينما تمكنت صحافية لبنانية تعمل في قناة “الجديد” من العودة الى لبنان.

واكد رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب التابع للجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الثلاثاء ان “الجيش السوري الحر يسيطر على اكثر من 60 في المئة من مدينة حلب”، مضيفا “كل يوم، نسيطر على احياء اضافية”.

الا ان مسؤولا امنيا في دمشق اكد ان “هذا الكلام عار عن الصحة”، مضيفا “الارهابيون لا يحرزون اي تقدم، بل الجيش يتقدم شيئا فشيئا”.

وقال الناشط ابو هشام من حلب لوكالة فرانس برس عبر سكايب “الوضع مؤلم في المدينة “…”، كل عائلة تقريبا لديها قتيل او جريح بين افرادها”، مشيرا الى ان عائلته بكاملها نزحت من المدينة.

من جهة ثانية، افاد المرصد السوري عن العثور على “عشرات الجثث في قبو في الشارع العام في بلدة معضمية الشام” في ريف دمشق التي اقتحمتها القوات النظامية الثلاثاء.

واشار الى تعرض البلدة للقصف خلال تشييع القتلى.

وقالت لجان التنسيق المحلية ان الجثث عائدة لاشخاص “اعدموا ميدانيا داخل قبو احد الابنية”.

ولا يمكن التأكد من صحة المعلومات او من الجهة التي تقف وراء عملية القتل هذه.
وكان المرصد اشار الى ان القوات النظامية بدات بعد اقتحام معضمية الشام “حملة احراق منازل ومحال تجارية” فيها.

في العاصمة، “عثر على جثامين ستة رجال في حي القدم “جنوب”، عليها اثار تعذيب واطلاق رصاص وذلك بعد ساعات من خطفهم من مسجد سعيد بن عامر الجمحي في منطقة أشرفية صحنايا “في الريف””، بحسب المرصد. وكان عثر الاثنين على 12 جثة بينها طفلان في حي القابون.

وافيد عن تقارير عدة خلال الايام الماضية حول العثور على جثث في مناطق من العاصمة وريفها.

واعلنت السلطات السورية قبل نحو شهر ونصف شهر استعادة السيطرة على مجمل احياء العاصمة، الا ان الاحياء الجنوبية والغربية وحي جوبر في شرق دمشق شهدت طوال الاسبوع الماضي اشتباكات.

وقتل في سوريا منذ بدء الاضطرابات في منتصف آذار/مارس 2011 اكثر من 23 الف قتيل، بحسب المرصد السوري.

يشار إلى أن سورية تشهد اضطرابات منذ آذار/ مارس العام الماضي أودت بحياة أكثر من 23 ألف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

المرأة المصرية الأثقل في العالم تخسر 100 كيلوغرام

خضعت مصرية، يُعتقد بأنها أثقل امرأة في العالم بوزن 500 كيلوغرام، لعملية جراحية لإنقاص وزنها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *