الرئيسية > اخبار العراق > مقرب من المالكي : علاقتنا مع تركيا تحسنت كثيرا لكنها لن تسلم الهاشمي

مقرب من المالكي : علاقتنا مع تركيا تحسنت كثيرا لكنها لن تسلم الهاشمي

اعتبر قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، السبت، أن العلاقات العراقية التركية بدأت تتحرك بالاتجاه السليم بعد زيارة مستشار الأمن الوطني لرئيس الحكومة العراقية إلى أنقرة، وفي حين أكد أنه تم التفاهم حول 75% من المسائل العالقة، لفت إلى أن تركيا لن تسلم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

وقال عزة الشابندر في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “العلاقات التركية العراقية بدأت تتحرك بالاتجاه السليم بعد زيارة مستشار الأمن الوطني لرئيس الحكومة فالح الفياض إلى أنقرة ولقائه المسؤولين الأتراك”، معتبراً أن ” العديد من المسائل العالقة قد تم التفاهم عليها بنسبة 70 أو 75%”.

وأضاف الشابندر أن “ثوابت هذه الزيارة هو أن يبقى الحوار والتواصل بين العراقيين والأتراك”، وأشار إلى أن “أهم القضايا التي تم الاتفاق بشأنها هي التنسيق الأمني والموقف من المسألتين الكردية والسورية ما عدا آلية التعامل مع ما يجري في سوريا ووحدة العراق”، مبينا أن “الأتراك اقتنعوا بالعديد من وجهات النظر العراقية التي كانت بحاجة إلى أن يسمعونها مباشرة”.

وبشأن وجود نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء العراقي، في تركيا وانعكاسه على العلاقات بين البلدين، قال الشابندر، إن “الأتراك ابلغوا الفياض بأنهم لن يستقبلوا الهاشمي باعتباره نائباً لرئيس الجمهورية وإنما قد يستقبلونه استقبالاً عادياً وهذا ما تم بالفعل”.

ولفت الشابندر إلى أن “هناك تقاريراً تتحدث عن إمكانية تسليم الهاشمي إلى العراق وهذا بعيد وهي تقارير غير صحيحة وغير دقيقة”، مستدركاً “لا اعتقد أن الأتراك جاهزون للتضحية بمصداقيتهم أمام وضع إقليمي خاص بالنسبة لهم ولحلفائهم في العراق وفي المنطقة ولا اعتقد من السهولة بمكان الاحتفاظ به”.

وتابع الشابندر بالقول “لا أستطيع أن أتوقع ما هو مصير الهاشمي لكن بحكم المؤكد أنه سوف لن يسلم إلى العراق”.

وكانت صحيفة تركية ذكرت في (6 نيسان 2012)، أن مستشار الأمن الوطني لرئيس الحكومة العراقية فالح الفياض يجري منذ يومين مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك في إطار محاولة العراق لإعادة تطبيع العلاقات مع تركيا، فيما أكدت أن الجانب التركي أبدى تجاوباً مع ما حمله المستشار العراقي.

وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن “التسلط السائد” في البلاد.

كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة “الإرهاب” بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.

ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة “نزاع طائفي” في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان 2012).

يذكر أن الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، غادر إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد منها أنه سيعود إلى كردستان العراق فور انتهاء جولته لدول المنطقة، وبعدها إلى تركيا في (9 نيسان 2012).

شاهد أيضاً

4 خرافات عن تنظيف الأسنان يجب عليك التوقف عن تصديقها

السكر هو العدو الأول للأسنان في الواقع، يجب أن نلوم البكتيريا السيئة التي تقوم بإنتاج …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *