الرئيسية > اخبار مختارة > ” معززا نزعة التعصب ” … الدوري الاسباني يخلق مشاكل اجتماعية ونفسية بين العراقيين

” معززا نزعة التعصب ” … الدوري الاسباني يخلق مشاكل اجتماعية ونفسية بين العراقيين

لم تكن اصابة ثلاثة اشخاص في بغداد بين مشجعي فريقي ريال مدريد وبرشلونة الكرويين، عقب انتهاء مباراة الفريقين، الا سلسة من مشادات تحدث بين مجاميع تتراشق الكلمات والألفاظ دفاعا عن ناديها المفضل.

والمثير بين الجمهور العراقي هو انقسامه الى محافل تشجع النوادي الاجنبية التي اصبحت في سلم الاهتمام الاول، وفي ذات الوقت ينحسر فيه التشجيع للفرق والنوادي العراقية الى اسفل القائمة.

وفي الاسبوع الماضي توعدت شرطة محافظة كربلاء (108 كم جنوب غربي بغداد) مشجعي الأندية الرياضية المثيرين للشغب من مغبة القيام بفعاليات مخالفة للقانون. وبحسب مشجع نادي ريال مدريد الاسباني امين حسين فان مصادمات حدثت في عدد من الكازينوهات والمقاهي بين مشجعي كرة القدم، تطورت الى اشتباكات بالأيدي.

ويقول امين الذي شهد المشاجرات دامية أعقبت مباراة ريال مدريد وبرشلونة الأخيرة في كربلاء ان ما حدث يعتبر ظاهرة تنذر بسلوك مستقبلي خطر يتربص بالفعاليات الرياضية العراقية.

يتابع أمين ‘وسط تجمعات للشباب يتخللها تدخين (الاركيلة)، والحبوب المخدرة، تزداد سلوكيات التشجيع المتطرفة التي تغذيها ثقافة ( مستوردة ) في الهوس الجنوني بالنوادي الرياضية الاجنبية على وجه الخصوص’.

ويضيف ‘ يقلد بعض الجمهور الرياضي العراقي، مشجعي النوادي الاجنبية بسلوكياتهم المتطرفة’.

وكرد فعل على الاعتداء الذي تعرض له مشجعو نادي اربيل في بغداد، قذف جمهور الكرة في اربيل لاعبي فريق نادي الزوراء اثناء سير المباراة بقناني الماء، كما استخدمت الفاظ نابية بين مشجعي الفريقين.

وكان مؤتمر لروابط مشجعي اندية كردستان لنبذ عنف وشغب الملاعب حث في شباط /فبراير الماضي على التشجيع الكروي الحضاري، منتقدا السلوكيات البعيدة عن الروح الرياضية مثل سب اللاعبين والحكام واثارة المشاكل في بعض مباريات الدوري العراقي الكروي و دوري اقليم كردستان.

ادمان التشجيع الكروي يبعد الشباب عن الدراسة ويعزز نزعة التعصب

ويفسر علماء نفس العنف المصاحب لكرة القدم في الكثير من البلدان بانه شكل من اشكال التعبير الخارجي عن الغضب الذي يظهر في تعبيرات الوجه ولغة الجسد والاستجابات الفسيولوجية.

وبحسب الاكاديمي والمتتبع للشأن الرياضي قاسم الربيعي فان الكثير من التجمعات الشعبية و( الديوانيات) ومجالس السمر تحولت الى جدال منفلت ومتطرف امام التلفاز اثناء مباريات كرة القدم.

و تحوّل هذه المنتديات الاجتماعية الى سجال كروي فحسب، يقلل من الفوائد الاجتماعية لتكل التجمعات والتي تميزت بتناقل المعلومات المفيدة.

ويؤكد الربيعي ان الدوري الاسباني خلق مشاكل اجتماعية وكرها بين العراقيين، مؤكدا ان شابا اصيب ( بجلطة قلبية) حين خسر فريق ريال مدريد مباراته الاسبوع الماضي.

وتعاني الكثير من المجتمعات من ادمان التشجيع على الكرة، وتتحول بعض المباريات الى معارك تستخدم فيها شتى اساليب العنف.

ومن العواقب الاجتماعية للإدمان الكروي – بحسب الربيعي – انحسار الاهتمام بالدراسة وقراءة الكتب والاهتمامات العلمية لدى الشباب بسبب قضاء الكثير من الوقت في فعاليات التشجيع الكروي.

والمثير ، بحسب الربيعيـ، فان الكثير من الشباب لا يمارس الرياضة ليتحول الى شخص كسول يدمن على التلفاز بشراهة كبيرة.
وشهد مقهى بكربلاء في يوم (21 نيسان 2012) مشاجرات بالسكاكين بين مشجعي الكرة في أعقاب مباراة لكرة القدم بين فريقي ريال مدريد وبرشلونة الأسبانيين، أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح بليغة استدعت نقلهم إلى المستشفى.

لكن الناشط الرياضي حبيب حسن من بابل (100 كم جنوب بغداد) يشير الى ان الملاعب العراقية تشهد منذ فترة صخبا لم تعهده من قبل.

ويضيف ‘هناك أساليب جديدة في التشجيع على المدرجات، تعبر عن ثقافة اجتماعية جديدة مستمدة من الانفتاح الاعلامي الاجتماعي والرياضي على العالم عبر الميديا والانترنت’.

ومن الامثلة على الشعارات الرياضية المتطرفة التي يتداولها الجمهور العراقي، شعار ( زورائي ما ينطيها ) و( اسمعوا ياناس الزوراء.. بطل الدوري والكاس ).

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *