الرئيسية > اخبار العراق > مطار بغداد والبنك المركزي والكمارك تحت الولاية الامريكية

مطار بغداد والبنك المركزي والكمارك تحت الولاية الامريكية

أكد مصدر مسؤول أن قوة عسكرية أميركية دخلت مطار بغداد الدولي وأصبحت هي المسؤولة عن تفتيش الطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا عن طريق الأجواء العراقية، خوفاً من أن تكون تلك الطائرات محملة بالأسلحة لدعم النظام السوري الذي يواجه احتجاجات شعبية وانتفاضة مسلحة يقودها الجيش السوري الحر

وأشار المصدر في تصريحات لصحيفة المدى إلى وجود خبراء مبعوثين من قبل الحكومة الأمريكية يراقبون البنك المركزي من أجل التأكد من عدم تهريب الأموال، أو التأكد من عدم وجود عمليات غسيل أموال داخل البنك، ومراقبة الكمارك عن طريق هيئة الكمارك العامة للتأكد من عدم دخول المواد والبضائع الممنوعة للبلد.
وقد أكد المتحدث باسم التحالف الكردستاني النائب مؤيد طيب ان ‘هذا الاجراء يتم في حالة وجود أدلة لدى الحكومة الأميركية بأن السلاح ينقل جواً في الطائرات الإيرانية عن طريق أجوائنا، ولا بأس بهذه الخطوة إذا كانت مدعومة بموافقة حكومتنا، خاصة وإن النظام السوري شبه معزول عن العالم الآن، وتدل هذه الخطوة على براءة الحكومة من دعم النظام السوري، وهي دليل أيضاً على ان الحكومة تدعم الشعب السوري في ثورته’.
وأضاف طيب في تصريح لذات الصحيفة أمس ان ‘من الطبيعي أن يكون هناك تشكيك في موقف ونزاهة الحكومة من قبل الجانب الأميركي والدولي عامة لأن أراضينا وأجواءنا استخدمت في أشهر ماضية لنقل الأسلحة للنظام السوري، وربما بعد هذه الخطوة ستكون لدينا مصداقية أكبر في نفي اتهامات بعض الدول حول تعاون حكومتنا مع حكومة الأسد’.
فيما اعتبر المحلل السياسي سعد الحديثي ان ما يقال حول هذا الوجود الأميركي فيه نوع من المبالغة، مشيراً إلى ان المسألة فيها تدخل من أطراف تحاول إثارة النزاع ضد الجانب الإيراني.
وقال الحديثي في تصريح لذات الصحيفة ‘لا اعتقد بأن الحكومة مستعدة لقبول تواجد لقوات أمريكية في المطارات او مؤسسات الدولة وخاصة الحيوية منها مثل البنك المركزي وهيئة الكمارك العامة، لأن ذلك يدخل في تشكيك مصداقية ونزاهة الحكومة وعدم استقلاليتها’.
وأضاف الحديثي إن ‘في حالة وجود اتفاق بين الحكومة والجانب الأمريكي فعلى الحكومة الأمريكية مراقبة الأجواء العراقية بشكل مكثف وكبير، لأن الخرق للأجواء لا ينحصر بالجانب الإيراني فقط، وعليها التحكم بالأجواء من أجل حماية البلاد من التدخلات الخارجية وليس فقط حماية الأراضي السورية من دخول الأسلحة لها عن طريق أجوائنا’.
وأوضح الحديثي ان ‘بعض التقارير قد تكون فيها مبالغة كبيرة، ولا أعتقد بان الحكومة الأمريكية ستنشغل بتفتيش الطائرات الإيرانية من اجل سلامة الجانب السوري، وليس لها اهتمام بوضع البنك المركزي أو تهريب الأموال، أو دخول المواد المحظورة عن طريق الحدود ومراقبة الكمارك، لكن في حالة صحتها فأن هناك ضغطا أمريكيا كبيرا على الحكومة، وذلك يكون بسبب تدخل أطراف أخرى من داخل العملية السياسية لرغبتهم في التأثير على الرأي الدولي من أجل فرض عقوبات على الحكومة الإيرانية’.
ومن الجدير بالذكر إن الحكومة بدأت في يوم الثلاثاء الماضي بمطالبة الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا بالهبوط في مطار بغداد الدولي لتفتيشها بعدما وعدت واشنطن بإجراء عمليات تفتيش عشوائية لمنع وصول اسلحة إلى دمشق.
وقالت السلطات إنها أجرت أولى عمليات تفتيش طائرة إيرانية بعد ظهر يوم الثلاثاء وسمحت للطائرة بالسفر إلى سوريا حيث أكدت عدم عثورها على أي أسلحة فيها.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قد وعد يوم الأحد الماضي بعمليات التفتيش استجابة لبواعث قلق واشنطن من قيام إيران بشحن أسلحة إلى حليفها الرئيس السوري بشار الأسد لمساعدته في قمع الانتفاضة السورية المستمرة ضده منذ 18 شهرا.
وقال ناصر بندر رئيس سلطة الطيران المدني لرويترز إن متخصصين وأفراد أمن فتشوا طائرة إيرانية متجهة لدمشق ولم يعثروا على شيء ينتهك حظر نقل الأسلحة إلى سوريا.
وكانت الحكومة قد أكدت بأنها لن تسمح أبدا باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة لأي من طرفي الصراع السوري.
ورفضت الحكومة أيضاً الشهر الماضي السماح لطائرة كورية شمالية متجهة إلى سوريا بالمرور عبر مجالها الجوي للاشتباه في حملها أسلحة.
وأتهم مسؤولون أمريكيون بارزون، الشهر الماضي، إيران أنها استأنفت شحن التجهيزات العسكرية إلى سوريا عبر الأجواء العراقية، فيما طالبت الحكومة واشنطن بتقديم الدليل على ذلك الفعل من أجل مساعدتها.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *