الرئيسية > اخبار مختارة > مصر تنتخب غدا أول رئيس للبلاد بعد ثورة يناير

مصر تنتخب غدا أول رئيس للبلاد بعد ثورة يناير

يتوجه ملايين المصريين غداً إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أول رئيس للبلاد بعد «ثورة 25 يناير» في أول انتخابات تعددية حقيقية سمتها الاستقطاب بين التيار الديني ورموز النظام السابق وممثلي الثورة. وبدأت أمس فترة «الصمت الانتخابي» التي تلزم المرشحين بوقف دعايتهم لمدة 48 ساعة قبل التصويت.

ويخوض الانتخابات 13 مرشحاً، تنازل اثنان منهم لمرشحين آخرين، إذ تنازل مرشح حزب «الأصالة» السلفي عبدالله الأشعل لمرشح «الإخوان المسلمين» محمد مرسي وتنازل مرشح حزب «الجيل» محمد فوزي عيسى للأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى. لكن المنافسة الفعلية بين مرسي والمرشح الإسلامي المعتدل عبدالمنعم أبو الفتوح والمرشح الناصري حمدين صباحي وموسى ورئيس الوزراء السابق أحمد شفيق.
ويخوض مرسي الانتخابات بتركيز لافت على تطبيق الشريعة الإسلامية مدعوماً من قطاع من التيار السلفي تمثله «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» و«الجبهة السلفية» في مواجهة أبو الفتوح وهو قيادي سابق في «الإخوان» يطرح نفسه باعتباره قادراً على تحقيق «اصطفاف وطني» خلفه، وهو مدعوم من قوى ثورية وليبراليين ويساريين وأيضاً من القطاع السلفي الأهم الممثل في حزب «النور» و «الدعوة السلفية» و «الجماعة الإسلامية». وأعلن قطاع من شباب «الإخوان» وقيادات سابقة في الجماعة دعم أبو الفتوح، فضلاً عن تسريبات عن أن أعضاء في مكتب الإرشاد سيمنحونه أصواتهم.
وظهر صباحي على أنه مرشح قوى الثورة، وهو حقق نتائج جيدة في تصويت المصريين في الخارج ليحتل المركز الثالث بعد مرسي وأبو الفتوح متقدماً على موسى وشفيق. واستنفد موسى القدر الأكبر من جهده في محاولة دحض ارتباطه بالنظام السابق، خصوصاً السنوات العشر التي قضاها وزيراً للخارجية في عهد مبارك، وينعته منافسوه بأنه من «الفلول». أما شفيق فلا فرصة لديه للتنصل من ارتباطه بنظام مبارك، إذ كان آخر رئيس للوزراء في عهده بعد أن تولى مناصب قيادية منها وزير الطيران المدني على مدار سنوات، وهو لم يسع أصلاً إلى نفي هذا الارتباط.
وحسم المصريون في السعودية الذين يشكلون الكتلة التصويتية الأكبر خارج مصر نتيجة تصويت المغتربين لمصلحة مرسي بعد أن تصدرها أبو الفتوح في غالبية الدول. وبلغت النسبة التي حصل عليها مرسي 36 في المئة، تلاه أبو الفتوح بـ27 في المئة، ثم صباحي بـ15 في المئة وموسى بـ13 في المئة وأخيراً شفيق بنحو 8 في المئة.
وشكت حملة أبو الفتوح من مخالفات شابت العملية الانتخابية في السعودية. وطالبت في مذكرة قانونية وجهتها إلى اللجنة القضائية العليا لانتخابات الرئاسة بندب أحد القضاة للوقوف على هذه المخالفات التي قالت إنها رصدت بعضها خلال عملية فرز الأصوات، «كان أبرزها غلق قنصلية جدة وإخراج جميع المندوبين منها وإتمام عملية الفرز في اليوم التالي».
وأضافت في بيان أن «بعض التيارات السياسية قامت بتجميع بطاقات الرقم القومي للمصريين المقيمين في المملكة تحت مسميات ومبررات مختلفة والتصويت بأرقامهم القومية، الأمر الذي بدا واضحاً في كثرة أعداد من قدموا شكاوى بوجود أسمائهم مقيدة في كشوف التصويت رغم أنهم لم يدلوا بأصواتهم». وطالبت بـ «التحقيق في الأمر وإحالة المخالفين على النيابة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حتى لا تهدد مثل هذه المخالفات نزاهة الانتخابات وتؤدي إلى تزوير الإرادة الشعبية».
وحذر صباحي من أن تزوير الانتخابات «سيشعل مصر»، لكنه استبعد حدوث تزوير. كما استبعد العوا تزوير الانتخابات. وقال إنه لا يتوقع أن يقدم المجلس العسكري على هذه الخطوة. أما مرسي، فأكد أن المجلس العسكري «غير قادر على تزوير الانتخابات». وقال: «لو كانت هناك نية للتزوير ودعم مرشح معين فإنه لن يتمكن من الوقوف أمام إرادة الشعب الذي يقف أمام أي شخص أو مؤسسة تريد التلاعب بمستقبل مصر».
في المقابل، اعتبر شفيق في بيان أن «من يتحدثون عن التزوير هم الذين يحاولون أن يزيفوا إرادة الناس، ويشوهوا أمامهم الحقائق، ويحاولون إرهاب الناخبين ويريدون ترويع المصريين». واستغرب «أن يتحدث عن التزوير من يحاول أن يزيف إرادة الناس»، مؤكداً ثقته في لجنة الانتخابات «وأنها ستتخذ كل الإجراءات الواجبة والكفيلة بحماية إرادة المصريين».
وأكد رئيس نادي القضاة القاضي أحمد الزند «حرص قضاة مصر على تحقيق الإشراف القضائي الكامل تفعيلاً لأحكام الدستور والقانون ولتحقيق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة». وقال في تصريح صحافي أمس إنه «تم تشكيل غرفة عمليات في نادي القضاة تكون بمثابة حلقة الوصل بين النادي والقضاة في مواقعهم من جهة، والجهات المعنية بالعملية الانتخابية من جهة أخرى».
ودعا مفتي مصر علي جمعة «كل الفئات إلى الحرص على أداء واجبها الوطني في المشاركة الإيجابية الفاعلة في الانتخابات الرئاسية». وشدد على أن «اختيار رئيس الجمهورية ومن سيقود البلاد والعباد في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة هو أمانة في عنق كل مصري يحق له الاختيار، والإدلاء بصوته يعد من باب الشهادة». ودعا إلى «احترام إرادة الشعب المصري ونتائج الانتخابات والقبول بما تفرزه صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة».
من جهة أخرى، أكد سفير السعودية لدى مصر مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد عبدالعزيز قطان أن «المملكة وقيادتها تقف على مسافة متساوية من كل مرشحي الرئاسة». وذكر بيان صادر عن السفارة السعودية أمس أن قطان أعرب خلال لقاء جمعه وشفيق في مقر حملته الانتخابية، عن «تمنيات القيادة السعودية بالتوفيق والسداد لكل مرشحي الرئاسة، وأنها تتطلع إلى أمن واستقرار مصر وتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين».

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *