الرئيسية > شباب و بنات > مصروف الزوجة واجب على الزوج

مصروف الزوجة واجب على الزوج

مصروف

أن اعطاء مصروف للزوجة والأبناء يعتبر حقا على الزوج تجاه زوجته وابنائه

(القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود) سلوك نراه في حياتنا اليومية وتحثنا عليه الظروف والمتغيرات التى يمر بها المجتمع حالياً ليس فقط من باب الادخار وفوائده، ولكن اليوم نراه في جانب مختلف وهو في تخصيص مبلغ محدد للزوجة كمصروف شخصي لها من الزوج بعيدا عن مصروف المنزل لا حتياجاتها الخاصه، إلا أنها عادة ما توجهه لتلبية احتياجات الأسرة مما يعود بالفائدة علي الجميع.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه لسعد بن أبي وقاص: “إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعله في فم امرأتك”. فقد حث الإسلام على الإنفاق على الزوجة والإحسان إليها كما احترم استقلالها المادي، ونظرا لظروف الحياة الصعبة، فقد أصبح على المرأة عبء كبير لتدبير أمور أسرتها في ظل الأزمة الاقتصادية وغلاء الأسعار، وهنا ندق ناقوس الخطر حتى لا تنسى المرأة ذاتها وتتحمل أكثر من طاقتها، فبدونها لن تسير السفينة كما يجب، وعلى الجميع أن يدرك أن لها احتياجاتها الخاصة، فلا يهملوها حتى لا يفاجأوا بالنتيجة السلبية التي ستعاني منها الأسرة كلها إذا ما شعرت الأم بأنها مهملة داخل الأسرة. مع تراكم محاولات إنكارها لذاتها ولطلباتها الشخصية في سبيل توفير متطلبات المنزل والزوج والأبناء.
أثبتت دراسة حديثة، أن تخصيص جزء ولو بسيطا من ميزانية الأسرة كمصروف شخصي للزوجة، يعود بالفائدة عليك وعلى أسرتك‏، ‏ حيث إنه يقي من الوقوع في مأزق الإفلاس المستمر الناجم عن الصرف العشوائي للميزانية‏، كما أنه يمنحها شعوراً بالرضا والاستقلالية مما يعينها على تحمل مسئولياتها تجاه الجميع.
ومن أهم مواصفات المصروف الشخصي للزوجة، أنه يوجه لاحتياجاتها الشخصية فقط لتستفيد منه نفسيًا وماديًا، فلا يتضمن شراء احتياجات المنـزل أو الأبناء ولا حتى كسوتها الموسمية التي يجب أن تكون ضمن ميزانية الأسرة، ولكن يمكنها أن تنفقه على كل الكماليات التي تهفو إليها كحذاء أنيق غالي الثمن، أو لدفع اشتراك في نادي لياقة لتهتم بصحتها ورشاقتها، كما يجب أن يتحدد قدر ما تحصل عليه من مصروف وفقًا لما توافر من ميزانية الأسرة.
وأضافت الدراسة أنه عند استيفاء جميع احتياجاتها الأساسية، فإذا لم يتوافر فائض يسمح بمصروف لها ولزوجها فلا بد من إعادة النظر في طريقة توزيع دخلهما.
في حين أظهرت دراسة أخرى أجراها مصرف “لويدز تي إس بي” أن الأمهات البريطانيات أكثر قدرة على تحمل المسؤولية في إدارة شؤون المنزل وأفراده المالية، حيث أوضحت الدراسة أن ما نسبته 52% من الأمهات الشابّات دون سن الخامسة والأربعين يقمن بتنظيم ميزانية العائلة بشكل يومي، بالإضافة إلى قدرتهن على ادخار الأموال واستثمارها لفترة طويلة، حسبما نشرت ديلي اكسبريس.
البريطانية أشطر وزير مالية لبيتها
كما أكّدت الدراسة أن ما يزيد على نصف الأمهات الشابات يقررن بالنيابة عن أسرهن أي مصرف يتعاملن معه، فيما تأخذ نسبة مشابهة منهن زمام المبادرة بشأن الرهون العقارية والمعاشات التقاعدية. كما توقعت الدراسة أن تتولى النساء البريطانيات مسؤولية إدارة ميزانيات أسرهن بحلول العام 2020، بغض النظر عن أعمارهن.تري كيف يري الأزواج والزوجات في مصر هذه النتائج؟
يقول عاطف محمود طبيب “منذ بداية زواجى وأنا أحرص علي مصروف خاص لزوجتى بعيداً عن التزامات المنزل أوالمجاملات الأسرية، خاصة أنها كانت لاتعمل لمدة عشر سنوات، وحتى بعد نزولها للعمل من فترة، وحتى الآن أحرص على هذا التصرف، فهو حق لها ولا أسألها عن كيفية إنفاقه والذي عادة لايخرج عن نزهة مع صديقاتها أو الاشتراك في الجيم أو ادخاره لشراء ذهب أو أى شيء خاص بها وإن كانت تفاجئنا أحياناً بحجز رحلة أو شراء شيء في المنزل من ادخارها لمصروفها”.
أما عماد عبدالعظيم محاسب فيقول” أقدم لزوجتى مصروفا ولكن ليس شهريا ولكن كلما سمحت الظروف أو توفر لدى مبلغ صغير أوكبير أوكلما شعرت باحتياجها لشيء. اعطيها قدرا من الأموال.
في حين ينتقد حسن عوض – محام – الفكره قائلا “لماذا يخصص مصروف للزوجة؟. وهي المسئولة عن تفنيد وتحديد بنود إنفاق الأسرة! فلماذا يخصص لها مصروف؟ فدخل الأسرة لكل أفراد الأسرة”
أما سلوي علي – موظفه بإحدي الهيئات – فتقول: “مصروفي من زوجي أساسي في حياتى منذ فترة رغم أني امرأة عاملة إلا أنى كنت أحرص علي أن أشعر زوجي بأنى مسئولة منه، حتي فيما قد يظنه البعض رفاهية، كما لاحظت أنها تقوى شعور الرجولة والمسئولية نحو الأسرة لديه”
وتقول هاله محمود ربة منزل “هناك مصروف معلوم وآخر غير معلوم، بمعنى أن الزوج يمنح الزوجة مبلغاً محدداً تنفقه كما تريد، وهناك ما قد توفره الزوجة من مصروف المنزل بحكمتها الاقتصادية، إلا أنها في أغلب أو في معظم الأحوال توجهه للأسرة في صورة ادخار لرحلة أو شراء شيء أو استثماره، وحتى عندما تقوم من خلاله بشيء لنفسها فهي من خلال هذا السلوك تدعم نفسها وتشعر بالرضا مما يساعدها علي تحمل ضغوط الحياة المختلفة ”
ويوضح مجدي ناصر خبير الاستشارات الأسرية والتنمية البشرية أن المصروف بالنسبة للزوجة ليس بدعة، فالزوج – ومنذ عهود طويلة مضت – جرت العادة لديه بأن يكون للزوجة مصروف شخصي لها بعيداً عن مصروف البيت، وهذا الشأن يجعل المرأة لها كيان خاص بها واستقلالية في بعض الشئون النسائية الخاصة بها والتي تعود بالسعادة على الأسرة كلها.
لا تتعامل مع طلبات زوجتك باستخفاف
ويستكمل الدكتور مجدى حديثه قائلا: المصروف الشخصي للزوجة يأخذعدة أبعاد، فهناك الرجل الذي يعطى زوجته المصروف ولكن بأسلوب غير لائق وكأنه يمن عليها، أو يعطيها القليل جداً، فهذا الزوج بالتأكيد كانت تنشئته وتربيته بأسلوب خاطئ، فالتربية تلعب دوراً كبيراً في رسم وتشكيل صورة المرأة أو الزوجة في عقل ذلك الرجل، وهو الذي يجعله يرى الزوجة على أنها زائدة وعالة على الزوج، ولهذا يكون سلوكه فيما يخص مصروف الزوجة وليد تربية وسلوك ومنهج تربى عليه، حيث يظن الزوج أن حق الزوجة في بيته هو الأكل والشرب وما تبقى كماليات لا تدخل في دائرة الواجب”.
وفي هذه الحالة تتأثر العلاقة الزوجية ولن يكون سهلاً على المرأة أن تتعايش مع زوجها بسلام ومن دون ضغينة وإحساس بالقهر ويجب على الزوجين، ومنذ البداية، أن يرتبا أمور العلاقة المادية بينهما، وذلك من خلال تخصيص مبلغ من المال للزوجة، أو راتب شهري يمكنها من تلبية حاجاتها ولوازمها. وبالطبع، يجب أن يكون هذا الراتب متحركا حسب غلاء الأسعار وتنوع المناسبات، وعلى الرجل ألا ينتظر من زوجته أن تطلب منه ليعطيها، كما أن على الزوجة في الوقت نفسه أن تقدر وضعه المادي، ولا ترهقه بالمتطلبات، كونه العائل الوحيد للأسرة
ويضيف مجدي ناصر: يجب أن نعرف ونتأكد أنه ما من زوجة إلا وتعرف أن موضوع مصروف الجيب الشخصي مهم جداً لها فهذا يعني أن تأخذ من زوجها مصروفا لتشتري به لوازمها، وتقضي به مجاملاتها، وتلبي حاجاتها كامرأة من شراء ماكياج أو عطر إلى شراء ملابس وحقيبة وخلافه. لكن المشكلة في حياة عدد كبير من هؤلاء السيدات هي أن بعض الرجال لا يقدرون سقف وحجم ومقدار ما يلزم الزوجة، فيقتصدون في المصروف، ويتعاملون مع حاجة زوجاتهم باستخفاف وتهميش. ولكن يختلف الوضع بين زوج وآخر من حيث المقدرة المادية وتفهمه لموضوع استقلالية الزوجة في مصروف خاص بها وإيمانه بأن هذا الشأن ضروري جدا للزوجة.
فهناك أزواج ليس لديهم المقدرة المادية على إعطاء الزوجة مبلغا مستقلا ويطالبونها بتدبير أمورها الشخصية واحتياجاتها من مصروف البيت، وقد تقوم الزوجة فعلا بتدبير ذلك الشأن وهناك زوجات لا تستطيعن ذلك مما يخلق الكثير من المشكلات بينهن وبين أزواجهن.
وهناك أيضا أزواج لا يقتنعون أساساً بأن للزوجة احتياجات خاصة بها، فهو مقتنع تماماً بأنه المسئول عن إحضار كل شيء حتى الأمور الصغيرة بالزوجة يتدخل بها ويحضرها هو، وهذا أيضاً يخلق جوا من التوتر والمشاكل للزوجة، لأنها قد تطلب أشياء معينة ويحضر هو عكسها، أو قد تتحرج الزوجة بطلب أشياء خاصة مثل ملابس داخلية أو ماكياجات أو عطور، فتقصر في أداء دورها كزوجة تريد إسعاد زوجها بمظهرها وتريد الشعور بكيانها في بيتها.
وهناك إحدى الزوجات تحتاج للمصروف الذي تأخذه من زوجها فقط لكي يساعدها على تبادل المجاملات مع معارفها، مثل رد دعواتهن بدعوة مماثلة، أو تريده لشراء فستان، كما أنها قد تحتاج إلى الإحساس بأنها تملك في حقيبة يدها ولو مبلغاً بسيطاً من المال أثناء خروجها لتكون حرة نفسها وصاحبة قرار ولو في أبسط الأمور، حتى لو كان ذلك بمجرد شرب فنجان قهوة مع صديقاتها في كافيه من دون أن تعتذر وتختلق الأعذار لتتهرب.
وبالنسبة للزوجة الموظفة فالمصروف الشخصي لها من زوجها يُخرجها من حلقة الحديث عن المصروف الذي يدفع الزوجة إلى الوقوف في طابور الانتظار أوّل كل شهر لصرف راتبها، لأنّها ببساطة “مستقلة مادياً”.

شاهد أيضاً

لهذه الأسباب تعيش السيدات أكثر من الرجال

لقد وضعنا مجموعة مختارة من 24 صورة فوتوغرافية والتي تظهر أن هناك نوعاً من الصعوبة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *