الرئيسية > اخبار العراق > مصدر أمني رفيع: المالكي يبحث عن نصر مفبرك على المليشيات يؤمن له ولاية ثالثة

مصدر أمني رفيع: المالكي يبحث عن نصر مفبرك على المليشيات يؤمن له ولاية ثالثة

IRAQ-POLITICS-MALIKI

رجح مصدر أمني رفيع، اليوم الثلاثاء، وقوف تنظيم القاعدة وراء عمليات “التصفية الجماعية” الأخيرة التي شهدتها عدة أحياء بغداد، متهماً عناصر بالجيش، بـ”التهاون” مع حركة المسلحين الذين حملوا في “بعض” العمليات، هويات تعريف تابعة لقوة مكافحة “الإرهاب”، محذراً من قيام رئيس الحكومة، نوري المالكي، بتحريك بعض العناصر ثم “ضربهم” للوصول إلى “نصر مفبرك” أمام الرأي العام السني بمساعدة بعض الفضائيات، يؤمن له ولاية ثالثة.

وقال المصدر الأمني الرفيع، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “الميليشيات الشيعية التابعة لإيران يفترض أن تكون خاضعة لقواعد التهدئة التي تلتزم بها طهران مع الدول الغربية، برغم أنها تورطت كما يبدو ببعض العمليات”، محذراً من “قيام رئيس الحكومة، نوري المالكي، بتحريك بعض العناصر ثم ضربهم للوصول إلى نصر مفبرك أمام الرأي العام”.

وشهدت بغداد وضواحيها الاسبوع الماضي حوادث تصفية جماعية طالت عوائل في أحياء الحرية والشعلة والدورة، في حين تم العثور على 18 جثة “مغدورة” في منطقة المشاهدة، شمالي بغداد، فضلاً عن خمس أخرى في منطقة عرب جبور، جنوبي العاصمة، وكشفت إحصائية عن مقتل أكثر من 900 عراقي وإصابة اكثر 1300 اخرين خلال حوادث عنف شهدها تشرين الثاني المنصرم.

وأقر المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، بإمكانية أن “يستغل المالكي، التهدئة الإيرانية مع الغرب، لضرب الميليشيات غير المنضبطة، لتلميع صورته أمام المجتمع السني بمساعدة بعض القنوات الفضائية”، وبأن هنالك “ميليشيات شيعية تحمل هويات تعريف حكومية، مسؤولة عن تنفيذ بعض العمليات، برغم عدم امتلاك الأجهزة الأمنية أدلة واضحة على ذلك”.

ورأى المصدر الأمني الرفيع، أن “المالكي ﻻ يمكن أن يكون بعيداً عن العباءة الإيرانية”، مستدركاً “لكنه سيقوم بتحريك بعض الميليشيات غير المنضبطة ومن ثم ضربها لتحقيق نصر مفبرك لكسب تعاطف السنة، على أن يتم الاستعانة بقنوات فضائية معروفة لتحسين صورته في ذلك الوسط”.

وبشأن حوادث “التصفية الجماعية” التي شهدتها بغداد خلال الأيام الأربعة الماضية، قال المصدر، أن هناك “تواطئاً وإهمالاً من قبل عناصر الجيش لأن المناطق والأحياء السنية تشهد إجراءات أمنية مشددة ما يجعل من دخولها أمراً صعباً إلا بمساعدة أو تواطؤ الجيش أو عناصر من الصحوات”.

وأضاف المصدر الأمني الرفيع، أن “القتل يجري بصورة عشوائية بهدف خلط الأوراق”، لافتاً إلى أن “حادثة المشاهدة مثلاً، كشفت عن حمل أفراد المجموعة المسلحة هويات مكافحة الإرهاب مما يرجح فرضية التواطؤ بحسب إفادات بعض المنتسبين”.

وتابع المصدر “حينما وصلت المجموعة المسلحة قامت بعمليات قتل عشوائي”، مبيناً أن “بعض الناجين أكدوا للأجهزة الأمنية أن المسلحين قاموا بسب الصحابة لدى اقتحامهم منزل أحد الشيوخ، وأنهم طعنوا إحدى النساء أمام زوجها عندما أخبرتهم أنها شيعية، بينما تركوا الشيخ الذي أرادوا تصفيته وقاموا بقتل نجله الذي أخبرهم انه منتسب في الداخلية، وشقيقه أمام الوالد”.

وأكد المصدر الأمني الرفيع، أن “تنظيم القاعدة والمجاميع التابعة له استعملوا هويات مزورة”، عاداً أن عناك “إهمالاً كبيراً وتقصيراً من قبل الجيش والأجهزة الأمنية”.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، أعلن، في بيان أول أمس الأحد،(الأول من كانون الأول 2013 الحالي)، عن مسؤوليته عن خطف 18 شخصياً وقتلهم في منطقة الطارمية، لأنهم “مرتدين”، مبيناً أن معلومات وردته عن اجتماع في إحدى مضافات يضم شيوخ عشائر مرتدة مع ضباط في الجيش بينهم شخص برتبة رائد من أجل اقامة فوج جديد للصحوات، وقد علمت إحدى وحدات استخبارات الدولة الإسلامية (بالاجتماع) فحركت فرقة إلى المضيف وقد ارتدوا ملابس قوات (سوات) في الجيش ودخلوا عليهم وأسروا الجميع ثم تمت تصفيتهم.

وتأتي الحادثة مع عودة ظاهرة الجثث المجهولة في عدة مناطق واحياء بغداد ما اعتبر مؤشراً على نشاط واسع للجماعات المسلحة.

وعد الحزب الإسلامي، أن وقوع هذه الحادثة في قضاء الطارمية، يثير علامات استفهام بشأن دور القوات الأمنية في حماية المواطنين وعجزها في هذا المجال. وطالب الحكومة بكشف تفاصيل هذه الجريمة والأطراف التي تقف وراءها ومحاسبتهم على سفك دماء اهلنا بهذه الصورة.

واعتبر المصدر الأمني الرفيع، أن تلك الحوادث تشكل “بداية لتأزيم طائفي تقوم به القاعدة بهدف خلط الأوراق لكسب الثقة واستعادت موطئ قدم في الحواضن السابقة بعد الضغوط في جبهة سوريا ليكون العراق الملجأ الآمن”.

وبشأن المسؤول عن حوادث التصفية التي شهدتها احياء شيعية، أكد المصدر الأمني، أن “تنظيم القاعدة يتمتع بحرية كبيرة في المناطق الشيعية أكثر من السنية التي تعاني من تشدد أمني منذ سنوات”، متسائلاً “ماذا سيمنع التنظيم الذي يرسل سيارات مفخخة إلى البصرة من القيام بعمليات تصفية داخل أحياء شيعية في بغداد؟”.

وشدد المصدر، على أن “التصفيات الأخيرة هي سيناريو لحشد السنة لانتخاب قوائم معينة كما فعلت ميليشيات شيعية سنة 2005 لحث الشيعة على انتخاب قوائم معينة”، لافتاً إلى أن “بعض المشتبه بهم في حوادث استهداف مساجد سنية في بغداد أكدوا أنهم قاموا بذلك لأن عناصر وقادة الصحوات تترد على هذه الجوامع لأداء الصلاة، وأن بعض حوادث استهداف محلات بيع المشروبات الكحولية كان ورائها تنظيم القاعدة”.

وأعرب المسؤول الأمني الرفيع، عن خشيته من أن “تستمر أعمال التصفيات والاغتيالات بنحو قد يؤدي إلى عمليات انتقام مضادة كما حصل في البياع”، محذراً من أن “استمرار الحال على هذا المنوال قد يؤدي إلى احتراب طائفي”.

وبشأن حجم ونشاط الميليشيات الشيعية في أحياء العاصمة والاتهامات التي توجه لها بالمسؤولية عن بعض الحوادث، قال المصدر الأمني، إن “المليشيات مهتمة حاليا بالتحضير لخوض الانتخابات”، وأن “الميليشيات الشيعية تتحرك بأوامر إيران التي تعيش مرحلة تهدئة مع الغرب وأميركا بعد الاتفاق النووي، مما سيجعل منها حمائم سلام ولو للمدة الحالية”.

ورأى المصدر الأمني الرفيع، أن “التقارب الإيراني الأميركي سيوحد جهود طهران وواشنطن لتشتيت قيادات القاعدة”، عاداً أن “إيران تعمل الآن على تمويل القيادات الشابة للقاعدة وهو ما يصب في المصلحة الأميركية لأنها تريد اسقاط السعودية التي تعتبر من أهم مصادر تمويل التنظيمات السنية المسلحة”.

وخلص المصدر، إلى أن “إيران ستكون الجهة المنفذة لهذا الدور مقابل السعي لفرض تهدئة في العراق وهذا ما سيستغله المالكي لصالحه من أجل الحصول على وﻻية ثالثة”.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، أعربت أمس الاثنين،(الثاني من كانون الأول الحالي)، عن قلقها من ارتفاع عدد الجثث مجهولة الهوية، التي قتلت باسلوب “مروع”، وحثت الحكومة العراقية على “التحرك بسرعة” للقبض على الفاعلين وجلبهم للمساءلة.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *