الرئيسية > اخبار العراق > مصدر أمني : داعش تسيطر على الفلوجة وتنشر لجان الامر بالمعروف

مصدر أمني : داعش تسيطر على الفلوجة وتنشر لجان الامر بالمعروف

NB-90908-635256389783549252

يقول مسؤولون وسكان إن مسلحين من تنظيم “داعش” وجماعات أخرى احكمت قبضتها على مدينة الفلوجة في تحد لمساعي الحكومة العراقية لإقناع العشائر بطردهم من المدينة.

ورغم حصار الجيش يتدفق المقاتلون والاسلحة على المدينة التي كانت مسرحا لعدد من اعنف المعارك التي خاضتها القوات الامريكية أثناء احتلالها للعراق من عام 2003 إلى 2011 .

وفي انتكاسة تحرج الدولة العراقية سيطرت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام والعشائر الحليفة لها على الفلوجة واجزاء من مدينة الرمادي القريبة في الأول من كانون الثاني.

ونشر رئيس الوزراء نوري المالكي قوات ودبابات حول المدينة التي يقطنها 300 ألف نسمة وارسل أسلحة للعشائر المناوئة للقاعدة ولكنه استبعد شن هجوم عسكري شامل.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عنه يوم الخميس قوله ان 80 جنديا من الجيش والشرطة قتلوا حتى الآن واكثر من 80 مدنيا ومثلي هذا العدد من المسلحين.

واستعادت الدولة سيطرتها على معظم الرمادي مركز محافظة الانبار غير ان دعوات المالكي للعشائر لطرد المسلحين من الفلوجة التي تقع على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد لم تجد أذانا صاغية.

وبدلا من ذلك قال مسؤولون محليون ومصادر أمنية وسكان وشيوخ عشائر إن عشرات من مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية تسللوا إلى المدينة حاملين مختلف انواع الأسلحة من الأسلحة الصغيرة وقذائف المورتر حتى صواريخ جراد والمدافع المضادة للطائرات.

ويقول مسؤول محلي كبير طلب عدم نشر اسمه “مصادرنا في الفلوجة تشير إلى أن عدد المسلحين تجاوز 400 في الايام القليلة الماضية ووصلت كميات أكبر من المدفعية المضادة للطائرات”. ولم يتسن التحقق من هذا العدد.

ويشير مسؤولون أمنيون الى أن المقاتلين والأسلحة تأتي في معظمها الى الفلوجة من المناطق الواقعة إلى الجنوب التي تخضع لنفوذ عشائر تناصب الحكومة العداء.

وقال الشيخ محمد البجاري وهو زعيم عشائري ومفاوض في المدينة إن “ولاء العشائر المنتشرة حول الفلوجة للحكومة المركزية صفر”.

وأضاف البجاري “الان لا يسيطر (الجيش) على اي شيء ولا يمكنه غلق اي طريق” مشيرا الى المداخل الجنوبية للفلوجة.

وتفوق اعداد رجال العشائر المسلحين في الفلوجة اعداد مقاتلي الدولة الاسلامية بكثير وغالبيتهم يميلون نحو المتشددين أو فصائل مسلحة أخرى.

وقال مسؤولون وشيوخ عشائر وسكان في الفلوجة إن عدة جماعات مسلحة دخلت في تحالف واسع مع الدولة الإسلامية او سعت لفرض نفوذها منذ ان خرجت المدينة عن سيطرة الحكومة.

ومن هذه الجماعات كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وجيش الراشدين وانصار السنة وجيش رجال الطريقة النقشبندية الذي شكله عزت الدوري النائب الأول لصدام حسين.

ورغم قلة عدد مقاتلي الدولة الإسلامية فانها تسيطر على الفلوجة بتشددها وما تتمتع به من سمعة مرهوبة الجانب في ميدان القتال وخارجه. كما انها كثيرا ما تلجأ للهجمات الانتحارية في العراق وسوريا حيث انقلبت حتى على فصائل معارضة اخرى في صراع شرس على النفوذ.

وقال سكان في الفلوجة ان الجماعة وزعت منشورات يوم الخميس تعلن تشكيل لجان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإعاد ذلك للاذهان ذكريات المحاكم الشرعية التي تشكلت في الفلوجة حين هيمن مجلس شورى المجاهدين على المدينة في اواخر 2005 وحتى 2006 .

واتهم عشرات من الشبان بالتعاون مع الاحتلال الامريكي آنذاك حيث قضت تلك المحاكم باعدامهم.

وعاد أحد قادة المجلس ويدعى الشيخ عبدالله الجنابي الذي كان عضوا بارزا في جماعة الدولة الإسلامية في العراق قبل أن تصبح الدول الإسلامية في العراق والشام الى الفلوجة بعد يومين من سقوطها في قبضة المسلحين العام الجاري.

وقال الجنابي “رجال الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة كلهم ملطخة ايديهم بالدماء وبنايات الشرطة كانت تستخدم للتعذيب ونزع الاعترافات خدمة لقضايا اسيادهم ويجب اجتثاثهم.

“نقسم بالله العظيم ودماء الشهداء أن الجيش الصفوي لا يمكن ان يدخل المدينة إلا على جثثنا” في اشارة تحط من قدر الجيش العراقي.

وتولى نحو 200 مسلح ملثم في سيارات نهبت من الشرطة حراسة الطرق المؤدية إلى مسجد سعد بن ابي وقاص شمالي الفلوجة حيث القى الجنابي خطبة الجمعة وجرى تفتيش المصلين قبل دخول المسجد.

وتجاهل عدد كبير من سكان المدينة دعوة رجال دين سنة- يشاركون في حركة احتجاج ضد الحكومة منذ عام- للتجمع للصلاة في مسجد الفرقان في وسط المدينة وادى معظم السكان صلاة الجمعة في مساجد الاحياء التي غاب عنها المسلحون.

ويكره كثيرون من سكان الفلوجة حكومة المالكي التي يرون انها “تقمع الاقلية السنية” وتستفزها وفي ذات الوقت يخشون عودة اسلاميين متشددين، بحسب رويترز.

وفي الاسبوع الماضي اتفق زعماء العشائر ورجال الدين ومسؤولو الحكومة على تعيين رئيس بلدية وقائد للشرطة. ورد المسلحون بتفجير منزل قائد الشرطة يوم الثلاثاء وخطف رئيس البلدية لفترة قصيرة. وفر الاثنان فيما بعد شمالا إلى كردستان العراق.

وبعد يومين اقام المسلحون نقاط تفتيش في عدة احياء وقاموا بتفتيش المواطنين بحثا عن بطاقات هوية قد تكشف عن صلات بقوات الأمن او مجالس الصحوة التي تدعمها الحكومة.

ودفع الخوف من جماعة الدولة الإسلامية والقصف المتكرر من جانب الجيش بدعوى الرد على نيران المسلحين مئات الاسر للفرار من المدينة في الايام القليلة الماضية.

وتقول اليانا نبعا المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق ان اكثر من 14 ألف اسرة -ما لايقل عن 80 ألف شخص – غادرت الفلوجة والرمادي منذ اواخر ديسمبر كانون الأول.

وتابعت أن الرقم لا يشمل عددا كبيرا من النازحين غير مسجلين لدى الحكومة ووكالات الإغاثة او من فروا من الفلوجة منذ يوم الخميس.

وتستمر المفاوضات من اجل انسحاب مسلحي الدولة الإسلامية من الفلوجة سلميا لكن هذه المفاوضات لم تحرز أي نجاح.

وقال مسؤول محلي ومفاوض طلب عدم نشر اسمه “لا نتوقع أن يستجيب مسلحو الدول الإسلامية. جاءوا لبسط سيطرتهم على المدينة .. لا سبيل لاخراجهم بدون قتال”.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *