الرئيسية > اخبار العراق > مستقبل البطاقة التموينية الى اين

مستقبل البطاقة التموينية الى اين

أن يأتي الموعد المحدد لتسلم الحصة التموينية حتى تستلهم الأسرة العراقية درسا أخر من دروس التجربة الديمقراطية المعاصرة من خلال ما يطرح من تصورات وأفكار تصب في خانة التحليل والقراءة المتأنية لواقع البطاقة التموينية على الرغم ما يتركه ذلك السجال من فوضى وارباك في محيط الأسرة.

وربما تمتد آفاق النقاش لتشمل الحراك والعراك الحضاري تأسيا بما يدور في أروقة العملية السياسية العراقية، وقد تتناول مساحة الآراء العديد من القضايا ومنها ما يتعلق بآخر المستجدات الطارئة، وعن أحوال تلك البطاقة التي لم يعد لها معنى في نظر البعض سوى ما تشكله من مصدر مهم للدوائر الرسمية وشبه الرسمية وهذا سر وجودها وديمومتها وبقائها على امتداد السنوات الماضية التي أعقبت دخول القوات الأمريكية الى العراق .

ويرى الكثير من المتابعين انه ، لم يعد بمقدور الجهات المسؤولة الوفاء بالتزاماتها في ظل الواقع الراهن وهي عاجزة عن تلبية أبسط مقومات الحصة التموينية هذا مما يضع المواطن في حرجا كبير أمام تنامي المواد الغذائية وارتفاع أسعارها.

وعن هذا الموضوع اجرت وكالة انباء بغداد الدولية عددا من الحوارات واللقاءات مع المواطنين والمختصين .

بشير العبيدي عامل خدمة في احد الدوائر اعتبر ان ما تقوم به وزارة التجارة ” مهزلة إنسانية كبيره فليس هناك من رقيب أو حسيب وإلا من غير المعقول ان يصعب على الحكومة توفير قوة للشعب “.

واكد العبيدي :” ان البطاقة لم تعد هي المنقذ للطبقة الفقيرة بل على العكس باتت تشكل منفذ مهم للسخط عليهم من خلال غياب مفردات البطاقة مما يعطي فرصة كبيره للتجار لاستغلال الناس “.

اما باسم الشيخ /تاجر في الاسواق المحلية/ فانه نسب ذلك التلكؤ الحاصل في مفردات البطاقة التموينية على عاتق المؤسسة الحكومية ويتهمها بالتقصير سيما وهي تشكل المصدر الأساس لقوة الشعب وخصوصا الطبقة الضعيفة وهي بمثابة المرتكز الأهم بالنسبة للوضع الأمني كما هو حال باقي الخدمات الأخرى “.

واكد الشيخ :” ان التجار دائما يشتكون من عدم وجود ثقة متبادلة بين الدولة والتجار حيث لا توجد آلية دقيقة في عملية صرف المستحقات المالية للتجار العراقيين الموردين للحكومة بعض مفردات البطاقة التموينية وهم الى الآن ينتظرون منذ سنتين او أكثر من اجل الحصول على مستحقاتهم المادية فكيف يتسنى لأولئك التجار مواصلة العمل مع وزارة التجارة وهي غير ملزمة بدفع تلك المستحقات وهذا على ما اعتقد سبب رئيسي ومهم في تخلي الكثير من التجار عن التعاقد مع وزارة التجارة “.

ام ناطق /موظفة في احدى دوائر الدولة / قالت :” لا نستطيع أن نحكم على الأمور من مبدأ الافتراض أو النظر من زاوية واحده فهناك حلقات معقده ومتشابكة في إستراتيجية تغطية البطاقة التموينية فيجب أن تكون هناك تخصيصات ماليه كافيه تستطيع من خلالها الوزارة تغطية ما تحتاجه البطاقة التموينية خصوصا ونحن نعلم بان كافة مفردات تلك البطاقة تأتي من خارج العراق وهي تكلف الدولة مبالغ تقدر بمليارات الدولارات وهذا على ما أظن هو سر ذلك التباطؤ “.

الى ذلك رأى احمد علي وهو موظف ، بان هناك ثمة أحكام ارتجالية من قبل الكثير من الناس حيث يقتصر دورهم على التشهير بالحكومة ومحاولة فرض واقع عدم الاطمئنان وحتى المساس بوطنية الحكومية وبالمقابل يضعون أنفسهم في خانة المتفرج فليست هناك من مسؤولية تقع على عاتقهم وهذا على ما اعتقد خطا كبير وفادح في منظار الدولة العصرية فالكل هنا مشترك في بناء الدولة ابتداء من الرئاسة ومرورا برئيس الوزراء والوزير والموظف البسيط وكذلك الحال ينسحب على الناقل وموظف الجمارك ونحن جميعا نسهم من حيث ندري أو لا ندري بعملية انهيار الأسس الأساسية لبناء المؤسسة الحكومية “.

واكد علي انه ، يجب علينا أن نكون في موقع المسؤولية وان نكون جادين في الطرح سيما ونحن نشهد حالة الركود العالمي من خلال تدني أسعار النفط والعراق من الدول التي تعتمد بصورة مباشره على عائدات النفط في كل أمورها “.

اما الاعلامي علي كاظم فيصف حال البطاقة التموينية بأنها كمن يعيش في غرفة الإنعاش وليس هناك من مسعف يستطيع انه يقدم له العلاج الناجع أو ما يستحقه من رعاية طبية “.

واكد كاظم بـ :” ان البطاقة التموينية هي جزء لا يتجزأ من أمراض الماضي القريب وكان من الأولى على أولئك المتسترين بالبطاقة التموينية بان يستثمرون روحهم الوطنية والإسلامية والإنسانية من اجل المضي قدما نحو تهذيب النفس ومحاولة زرع سمة التعاون والتكاتف بين مكونات الشعب العراقي لتخطي تلك المرحلة العصيبة فالدولة اليوم تعيش أيام حرجه وصعبه خصوصا وهي تحارب على أكثر من صعيد “.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *