الرئيسية > اخبار العراق > مؤسسة امريكية تختار صورة طفلة عراقية كـ ايقونه لضحايا الحرب بالعصر الحديث

مؤسسة امريكية تختار صورة طفلة عراقية كـ ايقونه لضحايا الحرب بالعصر الحديث

US-Troops-2-001

عدت مؤسسة إعلامية عالمية، اليوم الثلاثاء، أن أكثر الصور الفوتوغرافية “المروعة” التي التقطت لأحداث الحرب الأميركية على العراق و”الأكثر إثارة للمشاعر” من غيرها حتى الآن، هي تلك التي التقطت للطفلة العراقية سمر حسن، التي شهدت مقتل أبويها في قضاء تلعفر غربي محافظة نينوى، (405 كلم شمال بغداد)، سنة 2005، مؤكدة أن تلك اللقطة تشكل وثيقة لضحايا الحرب من المدنيين “الأبرياء”.

وقال نائب رئيس مؤسسة جيتي فوتوغرافي، Getty Photography، العالمية للأخبار والصور الفوتوغرافية، بانجو بيرناسكوني، في حديث لمجلة تايم الأميركية، بمناسبة إصدار مجموعة الصور الفوتوغرافية للمصور الأميركي العالمي، كرس هوندروس، الذي غطى الحرب العراقية وأحداث ليبيا، اطلعت عليه (المدى برس)، إن “أكثر الصور الفوتوغرافية المروعة التي التقطت لأحداث الحرب الأميركية على العراق والأكثر إثارة للمشاعر من غيرها حتى الآن، هي تلك التي التقطت من قبل المصور هوندروس للطفلة العراقية سمر حسن، ذات الخمس سنوات”، مشيراً إلى أن “الصورة تظهر الطفلة وهي تشهد قتل أبويها في منطقة تلعفر،(60 كلم غرب الموصل)، من قبل القوات الأميركية سنة 2005، وهي جالسة على الأرض تصرخ ويديها ملطخة بالدماء”.

وأضاف بيرناسكوني، أن “قوة التأثير والحزن التي تحملها صورة الطفلة العراقية سمر حسن، وهي ملطخة بالدماء، ذات قوة طاغية ما تزال تثير المشاعر منذ التقاطاها في كانون الثاني من سنة 2005 وحتى الآن”.

وذكرت المجلة الأميركية، أن “المصور هوندروس كان قد التقط صورة الطفلة سمر وهي تعيش لحظات مقتل أبويها في الحال بإطلاقات نارية من قبل عناصر دورية ليلية للجيش الأميركي، في منطقة تلعفر شمالي العراق”، عادة أن “اللقطة تعتبر بمثابة وثيقة لضحايا الحرب من المدنيين الأبرياء”.

وأوضحت تايم، أن “سمر وعائلتها كانوا في سيارتهم عندما أشارت إليهم سيطرة أميركية في تلعفر بالتوقف، لكن والدها الذي كان يقود السيارة في ليل كانون الثاني البارد من سنة 2005، لم يلحظ إشارة السيطرة واستمر بالسير الأمر الذي دعا أفراد السيطرة لفتح نيرانهم على السيارة متسببين بمقتل والد سمر ووالدتها وجرح شقيقها راكان (11 سنة)، الذي كان يجلس في المقعد الخلفي حيث أصيب بطلق ناري في بطنه تسبب بشلله”.

وأكدت المجلة، أن “العائلة المنكوبة تلقت في حينها، تعويضاً قدره سبعة آلاف و500 دولار، وتم إرسال شقيقها راكان للعلاج في بوسطن، لكنه لم يستطع السير بعد ذلك، وعند عودته إلى العراق كان المصير السيء بانتظاره حيث قتل بإحدى التفجيرات الإرهابية في العراق سنة 2008”.

وتابعت تايم، أن “المصور الفوتوغرافي كرس هوندروس الذي التقط صورة الطفلة العراقية سمر، قد قتل هو الآخر في ليبيا في(العشرين من نيسان 2011)، خلال تغطيته لمعركة اندلعت في منطقة مصراتا الليبية”، لافتة إلى أن “إصدار مجموعته الفوتوغرافية جاء بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاته”.

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، قال في كانون الأول 2005، إن ثلاثين ألف مدني قتلوا في العراق نتيجة “غزوه”.

كما أكد الجيش الأميركي على موقعه الالكتروني، أن حصيلة القتلى الذين سقطوا في العراق من مدنيين وعسكريين منذ مطلع 2004 إلى آب 2008، بلغت 77 ألف قتيل، وأن عدد الذين أصيبوا من جراء العمليات القتالية وأعمال العنف خلال المدة المذكورة، بلغ نحو 121 ألف جريح.

بينما كشفت وثائق المراسلات الأميركية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس عام 2010، عن سقوط 109 آلاف قتيل منذ بداية الغزو سنة 2003، وحتى ذلك التاريخ.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *