الرئيسية > اخبار الفن > لوحة تعبيرية عراقية تطوف شوارع أمستردام

لوحة تعبيرية عراقية تطوف شوارع أمستردام

فوجئ علي الفنان التشكيلي الشاب بدرج لوحته التجريدية التي شارك فيها بمسابقة خاصة في أمستردام ضمن الأعمال الفائزة واختيارها بين أفضل 180 عمل فني سيتم سحبها على سيارات التاكسي الكهربائي في هولندا موقعة بإسم الرسام الذي أبدعها.

المسابقة التي اقامتها شركة (Taxi-E) بالتعاون مع (New Master Artist Art Gallery) في العاصمة الهولندية، شارك فيها 1200 فنان تشكيلي من مختلف أنحاء العالم، وكان الهدف منها تعزيز الوعي باستخدام الطاقة النظيفة من خلال إكسابها طابع الفن التشكيلي.

منظموا المسابقة أرادوا من خلالها استخدام أفضل الأعمال الفنية المشاركة التي إختارتها لجنة التحكيم، لطبعها على سيارات التاكسي الكهربائي التي ستسير في هولندا حاملة الرسوم الفائزة التي وصل عددها إلى 180 عمل فني.

علي حصل على المركز (56) بين 180 لوحة فائزة لفنانين من بلدان مختلفة، وهو الفنان الوحيد الذي شارك من العراق في المسابقة وفاز فيها.

يقول علي العزي “استلمت تأكيداً من المنظمين على فوز لوحتي في المسابقة، ثم قامت شركة التاكسي بطرح اللوحات للتصويت لمعرفة آراء الجمهور حولها”.

الشاب الذي ورث موهبة الرسم عن والدته، لم يلتزم في لوحاته التي رسمها منذ الطفولة بالقواعد، وكان يرسم كل ما يخطر في ذهنه من أفكار “لم أتربى على القواعد ولا القوانين، وأفضل الأسلوب التجريدي فهو يلائم شخصيتي”.

ويضيف “لم تتمكن والدتي من أكمال دراستها للفن التشكيلي بسبب التقاليد السائدة في المجتمع، فهي إبنة شيخ القبيلة، وليس من الحكمة أن تكون رسامة لأن هذا العمل كان مشيناً بحق والدها الشيخ الوجيه”.

الطموحات العلمية التي ميّزت عائلة علي لم تتمكن من تغيير وجهته، فهو الشقيق الأصغر لطبيب وطبية ورثوا مهنة والدهم، وأخ ثالث إختار مهنة الهندسة “ربما شفع لي تفوق اشقائي وسمح لي ان اكون فناناً، فوالدي قال لي حينما أخبرته برغبتي في دراسة الرسم بأنه لا يحتاج إلى طبيب ثالث في العائلة” يبتسم علي.

الشاب الذي لم يعرف الممنوع في رسوماته لم يدرس الفن يوماً، إذ تخرّج من قسم الحاسبات في كلية التراث، لكن الفن كان يجري في عروقه فأحبه كما أحبته والدته “كنت اهتم بالرسم والرسامين منذ طفولتي، وكنت أعرفهم جميعا قبل دخولي المدرسة في سن السادسة، وكنت متأثرا ببعض التشكيلين وهذا التأثر برز في بعض لوحاتي”.

المناخ النفسي الواسع الذي يتمتع به علي إنعكس على لوحاته التي يرسمها، والتي أقام لها معرضا شاملا في النادي اللبناني أطلق عليه تسمية “المعرض الإستعادي” حيث ضم المعرض لوحات رسمها بين عامي (2003 – 2007).

يقول علي “أحب رسم المساحات المفتوحة ودمج الخلفية للشخصة الرئيسية لتبدو جزءا منها، وارسم بشكل عفوي لأنني أكره المساحات والمسلمات والنمطية”.

حب التمرُّد على المألوف لا يقتصر على اللوحات التي يرسمها الفنان الشاب بل تتعدى ذلك إلى طريقة الرسم ذاتها، ففي حين ينتقي الفنانين فرشاتهم بدقة ويجرِّبون أكثر من واحدة عندما يقومون برسم اللوحات، يستخدم هو أصابعه في رسم الكثير من لوحاته، ورغم ذلك فهو لم يرسم لوحته التي شارك فيها في المسابقة باصابعه.

“غرفتي هي مرسمي الخاص، وأستخدم أصابعي في الرسم، فهذا الأمر يشعرني بحرية أكبر في التحرر من المألوف”. يبتسم علي حينما يدرك ان كلامه يثير إستغراب محدثيه.

تمرُّد الفنان الشاب على المألوف وخروجه عن القواعد قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى فوزه في المسابقة فرغم تأثره بفنانين عراقيين وعشقه لبعض لوحات الفنانة التشكيلية العراقية ليلى العطار لكنه يرسم بشكل حر.

طبع اللوحة التعبيرية التي رسمها علي على التاكسي الهولندي الكهربائي سيبدأ بعد إنتهاء التصويت على اللوحات، الذي طرحته الشركة على الأنترنت لمعرفة آراء الهولنديين باللوحات التي ستتجول في شوارع عاصمتهم موقعّة بأسماء رساميها.

للتصويت على لوحة علي، قم بزيارة الموقع الالكتروني:

http://taxi-e.newmasterartist.com/artworks#

شاهد أيضاً

أفضل 4 أفلام أجنبية في النصف الأول من عام 2017

الأفلام أصبحت من أهم وسائل الترفية، وهناك بالفعل العديد والعديد من الأفلام الأجنبية التي تصدر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *