الرئيسية > شكو ماكو > حول العالم > لماذا تم تسمية بغداد بهذا الاسم؟

لماذا تم تسمية بغداد بهذا الاسم؟

1655721_639599989439376_130672125_o

قد يذهب فكرنا في بعض الأحيان للتساؤل حول ما قد خطر في بال آبائنا حين قرروا تسميتنا بالاسم الذي نحمله اليوم، لابد أنه دلّ على معناً محبب لديهم، أو أرجعهم إلى شيءٍ مؤثرٍ في ذكراهم، أو حتى لأي سبب يدركونه، لكن نستطيع جزمه هو أن هذا الاسم بالتأكيد لم يأتي عبثاً أو محض الصدفة كيفما أتى، كذلك أسماء الدُمى في الصغر والتقنيات الالكترونية والسيارات وأسماء الشوارع والأنهار.

إذا لماذا تم تسمية بغداد بهذا الاسم؟

تجمع المصادر التاريخية على أن الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر المنصور من قام ببناء بغداد بهدف إنشاء ما يليق بمكانة الدولة الإسلامية المزدهرة، فاختار موقعاً من نهر الصرا بين نهري دجلة والفرات، حيث كان هنالك قرية تسمى بغداد، وكانت مجمّعاً لتجار الفرس في رأس كل شهر، وتتفق المصادر على أن اسم القرية الأصلية في ذلك الموقع هو “بغداد” و “بغدان” أو تبدل الباء ميمًا فيصبح الاسم “مغداد” أو “مغدان”.

عندما انتهى أبو جعفر المنصور من إعمارها قام بتسميتها بمدينة السلام وهو الاسم الرسمي الذي ظهر في وثائق الدواوين العباسية وعلى النقود والأوزان، كما أُطلِقت على المدينة أسماء أخرى مثل “مدينة المنصور، مدينة الخلفاء، المدينة المدورة، الزوراء”، رغم وجود كل هذه الأسماء إلّا أن الاسم القديم “بغداد” هو ما ظلّ عالقا في أذهان الناس ويتردد على ألسنتهم، فاحتفظت المدينة بذلك الاسم حتى يومنا هذا.

بما أن اللغة الفارسية هي التي كانت اللغة الرسمية والمعتمدة في العراق “منذ سقوط بابل عام 539 قبل الميلاد” فقد أثّرت لغتهم على تسمية المدينة بالعديد من الأسماء المستمدة منها مثل “المقدسي” و “ابن رسته” كتفسير لمعنى بغداد بالفارسية، وقد ورد أيضاً في كتب المؤرّخين بعض التفسيرات الأخرى وأكثرها شيوعاً “باغ” وتعني بستان بالفارسية، و “داد” التي تعني عطية، فيكون معنى الاسم “البستان العطية”، أو “باغ” اسم صنم أو شيطان و“داد” هبة فيكون المعنى “عطية الصنم”، وقد قرب بعض المعاصرين المعنى فقال أنها تعني “هبة الله”.

ورد لبغداد الكثير والكثير من الأسماء والصفات التي انتشرت على مر السنين لما مر عليها من حكّام كالسومريين والأكادين الذين فرضوا بعض الصفات على المدينة وإحداها كان بغداد التي بقيت إلى اليوم حيث أنها ظهرت لأول مرّه في بعض الوثائق البابلية التي تعود إلى وثائق أحكام الملك حمورابي “1792- 1750 قبل الميلاد” صاحب مسلة القوانين البابلية الشهيرة، مما يعني أن بغداد قد استخدمت قبل ألف سنة على الأقل من دخول كلمة باغ الفارسية، عند العودة لمعجم الدكتور بهاء الدين الوردي فسوف نجد معنى بغداد كقلعة الصخر وهذا ما يؤيده عالِم الآشوريات الفرنسي “لابات” في معجمه الخاص.

شاهد أيضاً

أخطر 3 بحيرات في العالم لا ننصحك أبداً بالسباحة فيها

معظم الناس لا يمكنهم أن يتصوروا عطلتهم من دون مياة بالقرب منهم، سواء كان ذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *