الرئيسية > اخبار العراق > “لتوفير عشر دقائق فقط من الكهرباء ” …. تسريح 1500 عامل في نينوى

“لتوفير عشر دقائق فقط من الكهرباء ” …. تسريح 1500 عامل في نينوى

سرحت الشركة العامة للإسمنت الشمالية في نينوى، نحو 1500 عامل بأجور يومية، كإجراء تقشفي بعد الخسائر التي منيت بها، إثر قطع الطاقة الكهربائية عنها من قبل وزارة الكهرباء، وربطها بنظام القطع المبرمج.

ووصف المدير العام للشركة المهندس حسين محسن عبيد الخفاجي، في تصريح صحفي، قرار قطع الكهرباء عن معامل الإسمنت الذي بدأ مطلع الشهر الجاري، بأنه غير صحيح، وغير مدروس.

وبين أن القرار ‘أثر سلباً على عطاء الشركة ومنتسبيها، بعد أن تأثر المردود المالي، وبالتالي انخفضت حوافز ومكافآت الإنتاج، وسرح مئات العمال’، مضيفا أن ‘التعامل توقف مع المئات من ناقلي النفط الأسود من مصفى بيجي إلى معامل الشركة، وكذلك ناقلي المواد الأولية من حجر وجبس من المقالع إلى الشركة، إضافة إلى ناقلي إنتاج الشركة من المعامل إلى الأسواق والمستهلكين’.
وأكد الخفاجي تأثر عدد كبير من وكلاء بيع الإسمنت، الذين كانوا يحصلون على المادة بسعر تفضيلي يقل عن السعر المطروح بعشرة آلاف دينار.
واستغرب مدير الشركة، قطع الكهرباء عن معامل الإسمنت في وقت شهدت فيه الطاقة الكهربائية تحسناً نسبياً، في حين لم يحدث ذلك، في سنوات سابقة، كان الوضع الكهربائي فيها سيئاً جدا، على حد تعبيره.
وقال الخفاجي: إن محافظ نينوى أثيل النجيفي وافق على إعادة الكهرباء إلى معامل الإسمنت، وكذلك فعل مجلس محافظة نينوى، غير أن الشركة العامة لتوزيع الكهرباء لم تستجب لذلك.
وتوقع يحيى عبد محجوب عضو مجلس محافظة نينوى، أن يشمل التسريح عمالاً دائميين أيضاً في معامل الشركة العامة للإسمنت الشمالية، وفي أقل تقدير ستقطع عنهم المكافآت الشهرية التي كانوا يتقاضونها. وقال محجوب: ‘كل ذلك من أجل توفير 10 دقائق فقط من الكهرباء، وهي المدة التي ستتوافر بعد قطع الكهرباء عن معامل الإسمنت، وهو ما أكده مدير كهرباء المنطقة الشمالية’.
وطالب محجوب، مجلسي الوزراء والنواب بالتدخل، من أجل حل الموضوع، ‘فليس من المعقول أن تقطع أرزاق آلاف من المواطنين، من أجل دقائق قليلة من الكهرباء’، على حد قوله.
وكان مجلس محافظة نينوى قد صوت الأسبوع الماضي على قرار وبالإجماع استثنى فيه معامل الإسمنت في المحافظة من القطع الكهربائي المبرمج، من خلال قيام شركة توزيع الطاقة الكهربائية الشمالية، بتجهيز تلك المعامل بـ25 ميكاواط من الطاقة، لإعادة إنتاجها إلى ما كانت عليه قبل الأول من أيار الجاري، وهو التاريخ الذي بدأت فيه خطة مركزية بقطع الكهرباء عن المعامل، من أجل توفيرها للمواطنين في أشهر الصيف.
وقد أستمع المجلس قبل إصدار قراره إلى المهندس صالح صفو مدير توزيع كهرباء المنطقة الشمالية، الذي أكد بأن ما تتسلمه معامل الإسمنت من الكهرباء لن يؤثر على الساعات التي يجهز بها المواطنون من الكهرباء.
قرار المجلس، لم يتجاوز تأثيره حدود مبناه، وبقيت المشكلة قائمة، وتستمر عملية تسريح العمال، وأسعار الإسمنت في تصاعد، حتى جاوزت الـ160 ألف دينار للطن الواحد، بارتفاع يقترب بثقة من 50% مقارنة بما كانت عليه قبل نحو ثلاثة أسابيع فقط.
كل هذا في ظل حلول مطروحة، جميعها بعيدة المدى، وأهمها ما تحدث به حسين الخفاجي مدير عام الإسمنت الشمالية في تصريحات صحفية، عن مباحثات مع شركة تركية متخصصة، لإنشاء محطة توليد للطاقة الكهربائية تنتج ما يقرب من 150 ميكاواط، فضلاً عن تطوير معمل الإسمنت في ناحية بادوش غرب الموصل.
ومع استمرار مشكلة الكهرباء في معامل الإسمنت، يتوقع مسؤولون في الشركة العامة للإسمنت الشمالية، بحسب تصريحات أدلوا بها لـ’المدى’ أن يشمل التسريح عمالاً آخرين، لمواجهة التراجع الكبير في مدخولات الشركة بعد توقف معاملها عن العمل، وعجزها مالياً عن تسديد أجور ورواتب لجيش من العمال الدائميين والمؤقتين كان يبلغ عددهم حتى مطلع الشهر الجاري أكثر من 6400 عامل.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *