الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > قتل الايمو في العراق

قتل الايمو في العراق

لقي عدد من الشباب العراقيين مصرعهم على أيدي جماعات مجهولة يعتقد أنها جماعات متطرفة تكن كرها للايمو والمظاهر الغربية التي تبدو على بعض الشباب ، حيث كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل 56 شخصاً ممن يعرف بـ’الأيمو’ في جميع محافظات العراق، لافتا إلى أن محافظتي بغداد وبابل تصدرتا لائحة المحافظات التي شهدت اغتيال ممن تاثروا بهذه الظاهرة. وقال إن ’56 ممن يصفونهم بالايمو قتلوا على يد عصابات دينية متطرفة تصدرت محافظتي بغداد وبابل لائحة المحافظات التي قتل فيها هولاء’ بحسب سفق نيوز.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات أن ‘بغداد قتل فيها حتى ظهر يوم الاثنين ما يقارب 13 شخصاً غالبيتهم في مناطق شعبية مثل مدينة الصدر وجسر ديالى، اما بابل فقد قتل فيها 12 والديوانية 8 وذي قار 6 والبصرة 5 و واسط 2 والمثنى 2 واثنين في قضاء بلد بصلاح الدين وآخر قتل في مدينة العمارة’.

و الايمو تعني (الحسّاس او صاحب المشاعرالهائجة) ومن مظاهرها على الواقع مجاميع من الشباب المتمرد على واقعه الرتيب، اختاروا اسلوبا قد يبدو ‘شاذا’ لدى البعض في السلوك ونمط الازياء تحمل علامات واشارات توحي بالشر ورموز الشيطان تخصصت ببيعها محال خاصة. والإيمو (بالإنجليزية: emo) هو اختصار لمصطلح ذو نفسية حساسة (Emotive Driven Hardcore Punk)، أو شخصية حساسة بشكل عام، وقد أخذت هذه الظاهرة في الانتشار بين الشباب المراهقين. والايمو يكون في كثير من الحالات شخصا مبدعا إذ يوجد طرق كثيرة للايمو بان يعبر عن ويحاول أن يجسد احاسيسه بصورة اما البعض فيغنون ويغنون ال screamo الذي تحدثنا عنه سابقاً.
من جانب آخر كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، عن عزمها متابعة ومناقشة الاستهدافات والاغتيالات التي يتعرض لها عدد من الشباب في بغداد والمحافظات من الذين يعرفون بـ’الإيمو، عادةً هذا الاستهداف ‘جريمة وانتهاكاً لحقوق الانسان’.

وتعمل قيادة الشرطة منذ فترة على رصد هذه الظاهرة بين الشباب، وتقول انها اعدت خططا ودراسات ميدانية لاجل ايجاد ثقافة تحد منها، مشددة على ان لها اثارا مستقبلية تقود الى سلوكيات تصفها بغير الصحيحة.
وتؤكد لجنة الامن ان الدستور كفل الحريات، وهو من يحدد طريقة التعامل معهم.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك قال إن ‘لجنة الأمن والدفاع ستناقش قريبا قضية استهداف بعض الشباب من الذين يسمون بالإيمو، وستتابع التحقيقات لمعرفة الجهات التي تقف وراء اغتيالهم’. واوضح أن ‘الدستور العراقي كفل الحريات لجميع العراقيين على الا تتعارض مع الاعراف والاخلاق العامة، والقانون هو السبيل الوحيد للتعامل مع اي ظاهرة تهدد المجتمع، وليس من حق احد ان يحاسب او ينصب نفسه بديلاً عن القانون’.

لجنة حقوق الانسان هي الاخرى منشغلة بمتابعة الملف، لكنها اعربت عن أسفها لعدم توثيق تلك الجرائم، وطالبت عوائل الضحايا والمتضررين بتقديم شكاواهم إلى اللجنة.
وقالت عضو اللجنة اشواق الجاف في تصريح لصحيفة المدى ‘تحدثنا مع رئيس اللجنة سليم الجبوري بخصوص استهداف الايمو، وسنناقش هذا الموضوع في اجتماع اليوم ومن ثم نخرج بتوصيات اليوم’.
وتابعت الجاف في تصريحها أمس ‘يجب ان تكون لدينا شكوى من اهالي الضحايا باعتبارها أهم مقومات المناقشة داخل اللجنة حتى نستطيع الحد من هذه الاستهدافات’.
من جانبها قالت عضو لجنة منظمات المجتمع المدني في مجلس النواب جولة حاجي ‘ ان الايمو ظاهرة اجتماعية وعالمية، وبالتالي انها لا تتعدى (الموضة) التي يتعلق بها الشباب من خلال تسريحة الشعر والملابس وبالتالي لا تستدعي القلق من الاجهزة الامنية’.

وتابعت حاجي ‘ان الاتهامات التي تطلق على هذه الفئة بانهم عبدة الشيطان عارية عن الصحة،وكان الأجدى بالحكومة أن تبني لهذه الفئة نوادي اجتماعية وتهتم بالتعليم وانماء قدراتهم’.
وتابعت عضو لجنة منظمات المجتمع المدني ‘اننا سنضع هذا الامر على جدول اعمالنا للرد على هذه الاتهامات والممارسات السلبية’.
الى ذلك، استغربت هناء ادورد، الناشطة المدنية في مجال حقوق الانسان نية الحكومة استخدام أقصى العقوبات مع الايمو، وتابعت ‘لايمكن التعامل مع الشباب بهذا الشكل مهما وصلت درجة تمردهم على المجتمع’.
وترى ادورد ان الحاجة اصبحت ملحة لحلول نفسية واجتماعية، مبينة ‘ان هذه الشريحة من الشباب سلمية ولم تقم بأي اعمال عنف، وبالتالي على الحكومة العطف عليهم’.
الناشطة في مجال حقوق الانسان اكدت امتلاكها معلومات عن وصول عدد الضحايا من شباب الايمو الى 85، كثير منهم قتلو باساليب بشعة، وبينت ‘هناك يد مطلقة السراح للتعامل بهذه الطريقة الوحشية مع هذه الفئة من الشباب’.
وكان القيادي في التيار الصدري امير الكناني قد قال في تصريح سابق أن الايمو رجال يتشبهون بالنساء وهم ‘ملعونون ‘ وفق قول للرسول محمد (ص) حول تلك الفئة. رافضا التبرير لجواز قتلهم تحت اي ظرف من الظروف، ولكن يمكن ان يتم فرض ‘التعزير’ –على حد قوله – وهي مجموعة من العقوبات تفرض في حالة كون الدولة تعتمد الحكم الاسلامي ،وهي عقوبات’الجلد والحبس ‘ .
غير ان ادورد دعت الى التخلي عن اساليب اكل عليها الدهر وشرب في التعامل مع الشباب، واردفت ‘نحن الان في مجتمع متطور، ولا يمكن لنا القاء الماضي بكل تفاصيله على ما يجري في الوقت الحالي والمعالجة تكون بمدنية وفقا للدستور الي ينص على احترام حقوق الانسان وكرامته، فلا يمكن نكران وجود العولمة التي اثرت على افكار واعتقادات الشباب’. وبخصوص الاجراءات الحكومية المتخذة ضد هذه الظاهرة، شددت الناشطة المدنية على ضرورة ان تكون مرتبطة برأي منظمات المجتمع المدني القريبة من الواقع، وقالت ‘لدينا القدرة على ردع الظواهر السلبية بالطرق المتطورة التي لا تؤثر على الحريات، اما استخدام الاساليب المتخذة ضد الارهاب والجماعات المسلحة مع الايمو امر غير مسموح به ولا يرتقي الى مفهوم الدولة الحديثة.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *