الرئيسية > اخبار العراق > في مقابلة مع صحيفة مصرية .. علاوي يعتبر تمديد ولاية ثالثة للمالكي “احتكارا للسلطة وتكريسا للدكتاتورية”

في مقابلة مع صحيفة مصرية .. علاوي يعتبر تمديد ولاية ثالثة للمالكي “احتكارا للسلطة وتكريسا للدكتاتورية”

اعتبر زعيم القائمة العراقية أياد علاوي أمس الأحد، تمديد ولاية ثالثة لرئيس الحكومة نوري المالكي ‘احتكار للسلطة وتكريسا للدكتاتورية’ التي ستقود البلاد إلى التقسيم والطائفية، في حين اتهم المالكي بخرق الدستور وتركيز السلطة بيده مستخدما قوى الأمن والجيش لتهديد واضطهاد منافسيه السياسيين.
وقال اياد علاوي في حديث لصحيفة روز اليوسف المصرية، إن ‘محاولات التمديد لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لفترة ولاية ثالثة تمثل احتكار للسلطة وتكريس للدكتاتورية’، محذرا من ‘انزلاق جديد للعراق نحو العنف والتقسيم في ظل الحكم الديكتاتوري لنورى المالكي’. مضيفا أن ‘البلاد بدأت تنزلق مجددا نحو براثن حكم فردى خطير ولا شك انه سيقود إلى ديكتاتورية شاملة بدأت فعلا تطيح بكل الآمال والطموحات من أجل عراق اتحادي ديمقراطى مزدهر ومستقر’، مشيرا إلى أن ‘رئيس الوزراء نورى المالكي يخرق الدستور باستمرار، مستغلا الدعم اللامحدود لطهران وعدم مبالاة واشنطن، من أجل تركيز السلطة بيده مستخدما قوى الأمن والجيش لتهديد واضطهاد منافسيه السياسيين’.

وتابع علاوي أن ‘الغياب المتواصل لأي جهد واضح من قبل واشنطن كراعية لاتفاقية أربيل من أجل تجاوز المأزق الحالي سيسقط العراق حتما في دوامة من العنف بين طوائفه وأعراقه وحتى أحزابه السياسية’، مؤكدا أن ‘استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه سيؤدى إلى تفاقم الخلافات ويشجع أيضًا بعض المحافظات على إعلان نفسها مناطق مستقلة كما هو الحال مع محافظات البصرة وصلاح الدين والانبار وديالى’.
وأشار علاوي إلى أن ‘إعلان المحافظات نفسها مناطق مستقلة سيؤدي بدوره إلى مضاعفة النزاعات بين الحكومة المركزية والأقاليم من جانب وبين مختلف الطوائف والفرق الدينية التي مابرحت تتنافس فيما بينها من أجل السلطة والنفوذ من جانب آخر، بما يهدد بإحياء جولات العنف الانتقامي المتبادل التى شهدها العراق في الأيام السوداء بين عامى 2006 و 2007’.
واعتبر علاوي ‘تجاهل الولايات المتحدة الواضح للوضع فى العراق أعطى المالكى ثقة غير مبررة للتحرك والاقتراب بشكل أكبر من هدفه فى إقامة سلطة مطلقة عن طريق تجنبه الفاضح لتطبيق اتفاقية اربيل لتقاسم السلطة التى كانت برعاية مسعود البارزانى والبيت الأبيض’.
وبين أن القمة العربية التي عقدت في بغداد نهاية شهر آذار الماضي لم تكن موفقة في معالجة القضايا التي تعاني منها المنطقة، وفي حين أشار إلى أن ‘نظام بغداد’ وتجاهل القوى السياسية بشأن القضايا التي طرحت في القمة، أكد أنه رفض المشاركة فيه كي لا يكون يكون ‘شاهد زور’.
وقال إن قمة بغداد ‘لم تكن موفقة على الإطلاق لا من حيث مستوى الحضور والتمثيل ولا من حيث القرارات’، مبيناً أن ‘الأخطر من ذلك لم تكن بمستوى التحديات المصيرية والتوترات التي تمر بها الدول العربية والمنطقة’.
وأعرب علاوي عن استغرابه لـ’مباركة الرئيس الأميركي لبعض القادة العراقيين بالقمة الثالثة والعشرين’، متسائلاً ‘هل مباركته جاءت كون القمة لم تخرج بقرارات بمستوى طموح شعوبها وكذلك لم تنجح من حيث الشكل ولا المضمون’.
وبشأن عدم حضوره للقمة قال علاوي ‘لا أريد أن أكون شاهد زور أو متفرجاً فقط وأمتي تنزف دماً غزيراً وتعمها التوترات والمشاكل’، مشيراً إلى أنه ‘حتى المسألة الفلسطينية وعملية السلام العادل والشامل للأسف الشديد تحقق تراجعاً مخيفاً’.

واكد علاوي أن ‘نظام بغداد لم يشاور القوى السياسية العراقية أبداً فيما يتعلق بموقف العراق من القمة ومن المشاكل الواسعة التي كان يتعين تناولها في القمة’.
واختتم في العاصمة العراقية بغداد، في (29 آذار 2012)، مؤتمر القمة العربية الـ23 بمشاركة 21 دولة ما عدا سوريا، التي لم تدع للحضور بسبب تعليق عضويتها في الجامعة، فضلاً عن حضور عشرة قادة عرب هم الرئيس العراقي جلال الطالباني، وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح، ورئيس جمهورية جزر القمر أكليل ظنين، ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، والرئيس التونسي محمد المرزوقي، والفلسطيني محمود عباس، والصومالي شريف شيخ أحمد، والسوداني عمر البشير، والرئيس اللبناني العماد ميشيل، والجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، فيما شهد غياباً تاماً للملوك العرب كما لم تقاطعه أي دولة.
وأكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (14 نيسان 2012)، أن بعض السياسيين حزنوا لنجاح القمة العربية التي عقدت ببغداد في آذار الماضي، وفيما بين أن العرب وجدوا أن ما يشاع عن وجود تهميش لمكون معين ليس صحيحاً، اعتبر أن هناك تصريحات كانت تهدف الى إفشال القمة قبل انعقادها.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *