الرئيسية > عالم التقنية > في ذكري تفجيرات سبتمبر..أمريكا تهزم أعدائها “أونلاين”

في ذكري تفجيرات سبتمبر..أمريكا تهزم أعدائها “أونلاين”

إلقاء القبض علي أسامة بن لادن .. هذا ليس خبرا تصدر وسائل الإعلام العالمية .. بل هو جيل جديد من ألعاب الفيديو والتي تتيح للأطفال الأمريكيين تنفيس عقدتهم مما حدث في هجمات سبتمبر ، حيث يسخر خبراء لعب الأطفال كل خبراتهم لوضع الخطط التي يستطيع الأطفال ـ أو الكبار ـ من خلالها أن يهزموا هؤلاء الذين دمروا مركز التجارة العالمي، وكادوا يفتكون بالبنتاجون، وأن يلقوا القبض على بن لادن …

ففي هذه اللعبة نجد مطاردة بن لادن تكتسب صيغة طريفة، ونراه يحاول الاختباء في الرمال مرة وتحت بلاط الغرف مرة، بينما يقوم البطل الباحث عنه بتوقع أماكن اختفائه والأماكن التي يخبئ فيها أسلحته ليحصل على الأسلحة بالتدريج ويدمر بها الأماكن التي يتوقع اختباء بن لادن بها حتى تنهار كل السواتر ويبقي البطل وجهاً لوجه مع بن لادن الأعزل، وطبعاً يتمكن من أسره وحبسه في القفص ليحصل اللاعب على مكافأته وهي عبارة عن موسيقى تقترب إلى حد بعيد من الأنغام المنتشرة في الأفراح الشعبية المصرية .

وعلي صعيد اخر، أثار ظهور لعبة فيديو جديدة على الإنترنت تستند إلى أحداث 11 سبتمبر انتقادات العديد من المؤسسات الأمريكية والأمريكيين، خصوصًا من عائلات ضحايا الهجمات؛ بسبب ترويجها لأعمال تفجيرات سبتمبر 2001؛ حيث انتقدت عائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر صدور لعبة تسمى “المدافع عن نيويورك 2″، والتي تعيد تصوير أحداث 11 سبتمبر 2001، أنتجتها مجموعة فرنسية متخصصة في ألعاب الفيديو.

ويقول مصنِّعو اللعبة الفرنسيون- والتي تعد من أكثر الألعاب ممارسةً على الإنترنت حاليًّا-: إن الهدف من اللعبة أن يُسقِطَ اللاعبون الطائرات قبل أن تصطدم بالبرجَين وتؤدي إلى انهيارهما.

ويقول موقع اللعبة على شبكة الإنترنت عند بدء اللعبة: “لقد حدث لنيويورك بعض الضربات في أحد مبانيها فمهمتك هي حماية هذه المباني من أي طائرات أخرى؛ حتى لا تخسر نيويورك أهم مبانيها، فعليك بضرب أي طائرة تقترب من هذه المباني، وعليك أن تسرع، حيث إنهم كثيرون في عددهم ويأتون من طرق مختلفة، فعليك أن تدمِّرَهم قبل وصولهم إلى هذه المباني”، غير أن عائلات الضحايا ردوا بغضب على اللعبة.

فوبيا الإنترنت بعد 11 سبتمبر

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 تحاول الولايات المتحدة سد الثغرات الأمنية التي يمكن من خلالها أن يوجه لها أى هجوم أخر، وتعد شبكة الإنترنت إحدي المجالات الحيوية التي تحاول هذه القوة العظمى السيطرة عليها سواء لشن هجمات على أنظمة الحاسبات فى الدول الأخري أو إنشاء حائط صد معاكس.

فالحرب الآن لم تعد قاصرة على المجال العسكري فقط ولكنها تحولت إلى نوع آخر وهو “الحرب الإلكترونية” التي تدار بواسطة الماوس والكيبورد وباستخدام شبكة الإنترنت.

وتوقع خبراء في مجال الإنترنت أن أى اعتداء عسكري أو إرهابي قد يحدث ضد الولايات المتحدة الأمريكية، في حال وقوعه لن يكون باستخدام طائرات أو متفجرات كما حدث فى 11 سبتمبر 2001 أو حتى انتهاك للحدود الأمريكية بل سيكون هجوماً في الفضاء الإلكتروني يشنه قراصنة الكمبيوتر، بحيث يكون قادراً على تدمير الاقتصاد والبنية التحتية الأمريكية بنفس القوة التي قد يتسبب بها تفجير مدمر.

وقد اعتمدت الولايات المتحدة على المعطيات السابقة وبدأت في استخدام هذا السلاح للحماية والهجوم في نفس الوقت حيث قام الخبراء في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بتطوير قدرات الإنترنت لشن الهجوم على أنظمة الحاسبات التابعة للدول الاخرى.

وذكرت صحيفة لوس انجلوس تايمز أن بعض المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى يدفعون البنتاجون للمضي في الهجوم الالكتروني عبر تطوير قدرات الانترنت لشن الهجوم على انظمة الدول الاخرى الالكترونية بدلا من التركيز على الدفاع عن الامن الالكترونى الاميركي فقط.

وحسب اقتراحات العسكريين الذين أثاروا جدلاً واسعًا سيكتسب خبراء عسكريون معرفة طريقة الاستيلاء على طائرات العدو من دون طيار وشل قدرة طائرات العدو الحربية أثناء القتال وقطع الكهرباء في وقت محدد عن بعض المواقع الاستراتيجية.

وفي سياق متصل ، حاولت الولايات المتحدة تجنب الوقوع فى الأخطاء التي سبقت أحداث 11 سبتمبر وأطلقت موقعاً جديداً خاص بعالم العمليات السرية والتجسس وهو عبارة عن شبكة اجتماعية للمحللين العاملين في 16 هيئة استخباراتية أمريكية.

ويطلق على الموقع الجديد اسم “إيه سبيس” A-Space، وهو على غرار الشبكات الاجتماعية الأخرى مثل “فيس بوك” و “ماي سبيس” إلا أنه يختلف فى أن مشتركيه من نوع خاص.

ويهدف هذا الموقع الاجتماعي لعالم الجاسوسية إلى حماية الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تقييم المعلومات المتاحة لوكالات التجسس الوطنية ككل، لأن عدم توافر المعلومات والبيانات المهمة يمكن أن تكون له انعكاساته المدمرة، مثلما حدث من إهمال لإحدي المعلومات المهمة حيث قام أحد عملاء الـFBI بإرسال بريد إلكتروني قبيل هجمات 11 سبتمبر 2001، يحذر من وجود أشخاص يتدربون على الطيران، ولكنهم لا يتعلمون الهبوط بها، إلا أنها لم تؤخذ جدياً لعدم وجود ترابط ما بين وكالات الاستخبارات وهو ما سيتيحه الموقع الجديد.

ويتيح الموقع تشكيل صداقات، كما هو الحال في المواقع الاجتماعية الأخرى مثل “فيس بوك” وغيره، ولكن لا يمكن لأي شخص خارج دوائر الاستخبارات أن يصبح عضواً فيه، لأنه عالم سري.

ويقول مايكل ويرتايمر، الوكيل المساعد لمدير قسم التحليل في وكالة الأمن القومي قوله : “إنه موقع للالتقاء ليس للجواسيس فقط، وإنما لتبادل المعلومات التي لم يكن بإمكانهم أن يتشاركوا بها من قبل، وسيتيح لهم الموقع وللمرة الأولى فرصة التفكير بصوت عال وبشكل علني ولكن بين نظرائهم، وتحت مظلة ‘إيه سبيس'”.

شاهد أيضاً

4 نصائح مفيدة لتحسين تجربة إستخدام وحماية هاتفك الذكي

الهواتف الذكية أصبحت من أهم ممتلكات الناس هذه الأيام، وهي معهم طوال اليوم وتستخدم بشكل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *