الرئيسية > ثقف نفسك > فوائد قيادة الدراجة الهوائية

فوائد قيادة الدراجة الهوائية

دراجة-هوائية

إنّ اختيارك الدراجة الهوائية كوسيلة نقل للمسافات القصيرة فقط سيكون واحد من أفضل قرارات حياتك وإليك الأسباب:
في العقود الأخيرة نشأت العديد من المنظمات والحملات في الدول المتقدمة لزيادة عدد مستخدمي الدراجات والسبب هو استحالة السيطرة على ازدحام الشوارع بالسيارات مهما زادوا عدد الأنفاق والجسور والشوارع فكلّها حلول مؤقتة، وهذا السبب الذي دفع العديد منا للتوجه لاستخدام الدراجة عوض عن السيارات أو المواصلات العامة. في هذه المقالة سنركّز على الجانب الصحيّ للدراجة، ما هي فوائدها، ما هي مضارها، وأيّهما ارجح؟

أظهرت الدراسات أنّ ستخدام الدراجة (أو السير) إلى العمل له صلة وثيقة مع العديد من الفوائد والنتائج الصحية سواء وقائياً أم علاجياً ومنها:

– الوقاية من السمنة والوزن الزائد ويمنح لياقة ووزن مثالي عن أولئك أصحاب السيارات. كما ثبت أن استخدام الدراجة كجزء من الروتين اليومي للذهاب إلى العمل أكثر فعالية صحيا من برامج الصحة المنظمة كالذهاب للنوادي او الأثقال أو الجري لمدة محددة يوميا والسبب هوة عدم الالتزام والاستمرار بها.

– الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية، فالرجال الذين يستخدمون الدراجة لمسافة 25 كم أسبوعيا ينخفض عندهم خطر الاصابة بالامراض القلبية (داء القلب الاكليلي على سبيل المثال) إلى النصف تقريبا عن قليلي الحركة. كما أثبتت الدراسات ارتباط استخدام الدراجة أو المشي إلى العمل مع تقليل خطر الاصابة بالأمراض القلبية والوعائية بـ 11%.

– استخدام الدراجة لمدة 30 دقيقة في اليوم ينقص خطر الداء السكري نمط 2 بمقدرا 35%

– بالإضافة للفوائد الصحية الجسدية، زيادة النشاط الفيزيائي كاستخدام الدراجة له فوائد على الجانب الفكري أيضا، فقد أظهرت دراسة أن استخدام التمارين الفيزيائية (كالدراجة) لعلاج الاكتئاب له فعالية جيدة بتحسين الأعراض وقد يصل لفعالية مكافئة تقريبا لاستخدام الأدوية المضادة للاكتئاب. وكذلك أنّ الممارسة المنتظمة للرياضة على الأقل مرة في الأسبوع تنقص من اضرابات النوم.

– المشاكل الصحية الناجمة عن نقص النشاط الحركي والسمنة يسبب معاناه ليس للشخص المصاب فقط إنّما له تاثيرا سلبية عديدة على المجتمع كاملاً. فإحصائيات عام 2001 في كندا قدرت تكاليف عقبات السمنة حوالي 4،3 مليار دولار، وتكاليف عقبات نقص الحركة والنشاط حوالي 5،3 مليار دولار.

– الاستخدام الواسع للدراجات يقلل من تلوث الهواء والضجيج. فهناك علاقة قوية بين تلوث الهواء الناجم عن السيارات ومعدّل الوفيات الناجم عن سرطان الرئة والأمراض القلب والأوعية، وكذلك ضجيج السيارات يدخل ضمن عوامل خطورة الإصابة بالاحتشاءات القلبية ونقص التروية ، كما يؤثر على التطور السليم للأطفال .

والنتيجة بشكل عام أن استخدام الدراجة ينقص معدل الوفيات عند الاستخدام المنتظم لدى كل من النساء والرجال في كل الأعمار.
أما بالنسبة لمخاطر الدراجة فهو خطر الحوادث: للأسف فإنّ مستخدمي الدراجات الهوائية معرّضون بشكل أكبر للحوادث المميتة والإصابات المعيقة من مستخدمي السيارات.

ففي أمريكا تبلغ الاصابات والحوادث المميتة في استخدام الدراجات حوالي ضعفي استخدام السيارات. ولكن كل ذلك يقل بشكل كبير عن استخدام وسائل الحماية والتقيّد بتعليمات الأمان والالتزام بالقوانين كاستخدام الخوذة والطرق المخصّصة و تخفيف السرعة عند سائقي السيارات.

وللمقارنة بين محاسن ومساوء استخدام الدراجة:
حسب المنظمة الطبية البريطانية the British Medical Association وجدت أنّ فوائد استخدام الدراجة تفوق بشكل كبير مخاطرها بنسبة 20/1 لصالح الفوائد “فوائد تحسين الصحة وطول العمر تفوق الخسارة الناجمة عن الاصابة على الطرقات”، وأنّ مستخدمي الدراجات بشكل عام يعمرون لسنوات أطول.

لا تنحصر فوائد الدراجة على الوقاية فقط ، إنما دخلت المجال العلاجي كذلك ، ففي العديد من الدراسات أظهر أنّ استخدام الدراجة عند مرضى باركنسون (مرض مزمن مترقي يسبب خلل في وظائف الدماغ المعرفية والحركية) حسّن لديهم الأعراض الحركية كبطء الحركة والرجفان اللاارادي في أطرافهم، خاصة عند استخدام الدراجة بسرعة وبقوّة تفوق ما قد يختاره المرضى لنفسهم.

حيث تم استخدام تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي (fcMRI)، والذي يقيس مستوى اكسجين الدم في الدماغ مما يسمح للباحثين برؤية مدى فعالية المناطق الدماغية المختلفة وجودة اتصالاتها، قبل وبعد استخدام الدراجة على مرضى باركنسون في دراسة على 26 مريض استمرت ثمانية اسابيع، وبعدة فترة من المتابعة واستخدام الدراجات الثابتة (كالموجودة في النوادي الرياضية) وجدوا زيادة التواصل بين الباحة الحركية الأولية في القشر الدماغي والمنطقة الخلفية من المهاد، حيث كان العامل الأساسي في تحسن الأعراض زيادة سرعة التدوير بالدراجة. بحيث بقي هذا التحسن موجوداً حتى عند مراجعة المرضى لهم بعد فترة من الزمن.

ولذلك تقترح الدراسة أنّ استخدام الدراجة الثابتة بمعدل وسرعة عالية عند مرضى باركنسون قد يكون علاجاً فعالاً لداء باركنسون وبتكلفةٍ أقلّ بكثير من العلاجات الأخرى عالية التكلفة.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *