الرئيسية > اخبار مختارة > فتيات مصريات يرفعن أصواتهن ضد التحرش

فتيات مصريات يرفعن أصواتهن ضد التحرش

أثارت واقعة طريفة حماس فتيات مصريات لرفع أصواتهن من أجل الحق في الحصول على الاحترام من الآخرين أثناء خروجهن إلى العمل والدراسة، ففي ضاحية مدينة نصر شرق القاهرة، كتبت الفتاة المصرية “رنا” على لافتة ورقية عبارة باللهجة العامية يقول معناها “تمنيت ألا أكره كوني بنتا”

وقفت رنا مع زميلاتها رافعة اللافتة في تجمع للرد على التحرشات التي يقوم بها الشباب باستخدام الكلمات البذيئة والتلميحات الجسدية الخادشة للحياء.

وتختص الواقعة بقيام فتاة تدعى دينا عماد بمواجهة شاب أراد التحرش بها، حيث تمكنت من السيطرة عليه والتحفظ عليه إلى أن سلمته للشرطة، لتشعل شرارة مواجهة المتحرشين وعدم الخوف منهم.

والجدير بالذكر أن ظاهرة التحرش اختفت في الأيام التي قامت فيها ثورة 25 يناير العام الماضي، إلا أن الظاهرة عادت من جديد مع حالة الانفلات الأمني وغياب الشرطة الملحوظ عن الشوارع منذ منتصف العام الماضي حتى منتصف هذا العام.

وزاد إقبال الفتيات في الآونة الأخيرة على المراكز الرياضية المتخصصة في تقديم دروس الدفاع عن النفس لمواجهة المتحرشين، وهو ما تؤكد عليه داليا الناقوري مدربة الدفاع عن النفس في أحد المركز الرياضية بالقاهرة لصحيفة “الشرق الأوسط”.

تقول الناقوري: إن إقبال الفتيات في التسجيل في دورات الدفاع عن النفس لمواجهة حالات التحرش أو التعدي عليهن أصبح مثل الموضة.

وتضيف قائلة: “نعلم الفتيات كيف يواجهن المقدم على التعدي عليهن ويتسببن له في صدمة، حيث إن المتعدي أو المتحرش يكون على قناعة أن الفتاة ضعيفة ولن تستطيع التصدي له، وبهذه الصدمة سيختل تركيزه للحظات وتستطيع الفتاة أن تلحق به إصابة أو تنجو بنفسها أو تطلب النجدة في هذه الأثناء”.

أما رنا البالغة من العمر 23 سنة مهندسة حديثة التخرج تقول: منذ كنت طالبة في الجامعة أعاني من مشكلة التحرش في الطريق العام، لذلك دعت رنا زميلاتها إلى عدم السكوت عن حادثة التحرش، حتى لا يفلت الجاني من العقاب.
مطالبة بالعقاب

ويرى مراقبون أن الثورة التي نفضت الكثير من السلوك السلبي للمجتمع المصري بدأت تنفض أيضا سلبيات ترسبت في وجدان المجتمع على أنها نوع من الإيجابية، وبدأ المجتمع بالاعتراف بوجود ظاهرة التحرش كـ”ظاهرة بذيئة” ويطالب بالعقاب الرادع لمرتكبيها بعد أن كان التستر والكتمان هما سيدا الموقف.

ونشطت الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي وهن يدعون للتعامل بحسم مع المتحرشين، وقطع أيديهم.. وعلى “فيس بوك” وضعت عدة فتيات مصريات لصفحاتهن ومجموعاتهن عناوين لحملات ضد التحرش منها حملة “قطع يدك”، وحملة “أنا لن أسكت على التحرش”.

وترى الدكتورة إنشاد عز الدين عمران أستاذ علم الاجتماع العائلي بجامعة حلوان ازدياد ردود الفعل غير السلبية من قبل الفتيات تجاه المتحرشين، بدلا من التكتم على الواقعة كما كان في الماضي، كما وأن تفعيل قوانين رادعة لمرتكبيها قد تؤدي إلى تراجع الظاهرة.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *