الرئيسية > اخبار العراق > عشاق بغداد يحتفلون بـ عيد الحب رغم التفجيرات والاوضاع السيئة

عشاق بغداد يحتفلون بـ عيد الحب رغم التفجيرات والاوضاع السيئة

il_fullxfull.215944621.jpg?ref=l2

يدرج عراقيون منذ سنوات قريبة على الاندماج مع المحتفلين بـ عيد الحب في شتى دول العالم ونيل مبتغاهم من الفرح الشحيح اصلا لعلهم في يوم واحد من الاحتفال السنوي يواسون بعضا من احزانهم وقد يفلحون في تناسي مصائبهم.

ويبدو ان الالام والاحزان التي عانى منها العراقيون طيلة عقود من الخراب والدمار والحروب والموت قد دفعتهم الى البحث عن اي بارقة امل وهم يرون مدن العالم تزخر بأضوائها واعيادها في حين يرسف العراقيون في احزان تبدو انها لا نهائية.

قلب وطيور الحمام و”كيوبيد” ملاك الحب ذي الجناحين رموز للعيد، اضيفت لها في المحال التجارية في بغداد شتى انواع الحيوانات الاليفة وحتى غير الاليفة الاسود والدببة والنمور جلست الى جانب طيور الكناري والحمام والقطط، جميع الحيوانات حتى المتوحشة اصبحت اليفة وتوسمت بالوان زاهية غلب عليها اللون الاحمر الذي يسم تلك المناسبة، لا يهم فهو عيد الحب.

كيف يحتفل به العراقيون؟!

وسط حطام وركام التفجيرات ومعارك الانبار لم تستطع ورود العشق وهدايا الحب الحمراء ان تمسح الحزن والالم على وجه احمد مختار الذي فقد اعز اشقائه واصدقائه؛ احمد مختار ابن طوزخورماتو التي عاشت عاما واكثر وسط نزيف دم لم ينته، لن يحتفل هذا العام بعيد حب لان من يحب قد قتل في تفجير او اغتيال.

احمد التركماني العراقي في عقده الثلاثين يقول، “عن اي عيد للعشاق يتكلمون ويوميا يقتل العشرات من ابناء مدينتي والمدن الاخرى لا مجال للعشق او الفرح هذا العام قلوبنا حزينة”.

وعلى غير العادة يقول صاحب متجر بيع الهدايا مصطفى الرحماني في سامراء ان “محله تحول من مكتظ بهذه الايام الى شبه خال الا من القليل،

ويوضح انه “في كل عام كنت لا استطيع ان اتحرك من شدة الزحام ولكن اليوم لا احد هنا ومن يأتي قليلون جدا ومتخوفون من نظرة الناس لهم”.

ويؤيد كلام الرحماني شاب نازح من الفلوجة الى سامراء وهو محمد جبار ويقول “كيف يمكن الاحتفال بالحب ونحن تركنا من نحب في مكان ونحن في مكان اخر بسبب الحرب”، مضيفا ان “الدم والقتل محا ذكريات الحب، نحن الان لا نفكر بسوى ما اوصلت الحكومة الان من خلال سياستها وكذلك المتطرفون”.

HAPPY-VALENTINE-S-DAY-roses-19226178-760-751

رواتب كوردستان تعكر صفو العشاق

altوفي كوردستان يتساءل الاعلامي لؤي الربيعي “لماذا نحتفل ونحن حتى الان لم نتسلم رواتبنا ومن اين نأتي بالهدايا اغلبنا موظفون ولم يتسلموا رواتبهم حتى الان”، فيما تتهم مالية كوردستان، حكومة بغداد انها السبب في تأخير صرف رواتب موظفي حكومة الاقليم، وانها تسلمت رواتب شهر كانون الثاني لهذا العام في الخامس عشر منه ولم تتسلم حتى الآن رواتب شهر شباط.

ويقول عدد من الموظفين الكورد انهم لم يتسلموا رواتبهم حتى الان كما هو حال الربيعي و الاعلاميين في كوردستان وتحديدا في السليمانية مما يبدد فرحة عيد العشاق نهائيا هذا العام.

وفي اربيل يقول ساكنها محمد محمود ان “عيد العشاق سيتركز في عنكاوا وبالتأكيد فأن مشكلات النفط والرواتب والميزانية واوضاع البلاد بشكل عام اثرت وستؤثر على الاحتفال”.

جنوب العراق يعيش انين المدن الاخرى

وفي جنوب العراق فأن الاحتفال خجول لربما لكنه بالتأكيد تراجع عن الاعوام الماضية؛ تقول ذكرى صالح مراسلة تلفزيونية ، ان “العام الماضي وعندما كنت اعد تقريرا تلفزيونيا عن الحب كان الاحتفال اكثر بهجة ولكن هذا العام يبدو خجولا اكثر خاصة ما يجري في العراق من ازمات سياسية وامنية”، غير مستبعدة ان تكون طبيعة المجتمع في الجنوب من ناحية العشائر ورجالات الدين الذين يقفون ضد هذه المناسبات هو السبب لكنها تؤكد ان “هناك شبابا يقفون بكل حزم ويقولون نحن نأخذ الورد والهدايا لمن نحب حتى هناك بنات يبين عشقهن في هذا اليوم”.

bouquet-valentine-roses-google-skins-67533

بغداد تحتفل رغم العنف

وفي العاصمة العراقية بغداد فأن الوضع على ما يبدو افضل رغم العنف، اذ يظهر ان العشاق مصرون على الاحتفال بين حطام المفخخات واصوات النار.

ويقول محمد العقابي “لن اتوانى عن شراء افضل الهدايا لعشيقتي وسأمضي بها الى افخر مطاعم بغداد لتقديم هدية لها بيوم العشاق”.

وتشاطره الموظفة في جامعة بغداد، ابتهال جاسم، الرأي بالقول انه “ورغم كل شيء فأن البغداديين سيحتفلون بالحب كما اعتادوا في مول المنصور وكذلك في حي الكرادة الراقي”، مردفة “بالتأكيد سيكون حجم الاحتفال مرهون بمدى سهولة الطرق وعدم تقطيعها وكذلك حجم التفجيرات ولكن لا اعتقد ان يغيب عيد العشاق عن بغداد هذا العام”.

ورغم اهتمام كثير من البغداديين بعيد الحب وفرحتهم به، فانه قد لا يحظى بمساحة واسعة من الاحتفال لدى آخرين، كما انه لم يسجل ضمن الأعياد والمناسبات التي تحتفل بها الحكومة العراقية.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *