الرئيسية > شكو ماكو > عشائر المناطق الساخنة يكشفون عن تحالف عشائري ضد (داعش) ستزداد فاعليته مع تشكيل الحكومة الجديدة

عشائر المناطق الساخنة يكشفون عن تحالف عشائري ضد (داعش) ستزداد فاعليته مع تشكيل الحكومة الجديدة

http://im72.gulfup.com/zRoqni.jpg
كشف نواب عن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش)، اليوم السبت، تشكيل “حلف عشائري واسع” في الأنبار، يضم أكثر من 20 قبيلة، لقتال المسلحين بالاشتراك مع الجيش أو بصورة منفردة، وفي حين أكدوا أن وتيرة القتال تصاعدت بعد تنحي رئيس الحكومة منتهية الصلاحية، نوري المالكي، وستزداد مع تشكيل الحكومة الجديدة وحصولهم على ضمانات بعدم الملاحقة، عدوا أن وضع نينوى يحتاج تدابير مختلفة ناجمة عن تعقدها السكاني.

يأتي هذا في وقت قال نائب صدري عاد من مناطق القتال في سامراء مؤخراً، إن التحالف الشيعي “يرغب في إعطاء أمن المحافظات الغربية والشمالية إلى قادة وأبناء عشائر تلك المناطق، ودعم القبائل السنية التي وسعت دائرة قتالها ضد المسلحين وداعش بعد تنحي المالكي، الذي كان سبب الأزمة”.

وتعد تلك الخطوات ضمن الإصلاحات السياسية التي يريد التحالف الوطني تنفيذها بعد تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجاءت هذه التطورات عقب تأكيد أطراف عشائرية عدة، بينها زعيم عشيرة الدليم، علي حاتم السليمان، استعدادهم للعمل مع رئيس الحكومة الجديد حيدر العبادي، شريطة “حماية سنة العراق”، وبيانهم أن “قرار قتال تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يمثل خطراً كبيراً على أمن العراق، سيتخذ في وقت لاحق”.

وقال عضو ائتلاف متحدون للإصلاح، خالد العبيدي إن “حلفاً عشائرياً واسعاً تشكل مؤخراً بين عدد من العشائر في مدينة الرمادي، التي ما يزال المسلحون يسيطرون على أجزاء منها في الجانب الجنوبي والشرقي، فيما يفرض المسلحون سيطرتهم على باقي مناطق الأنبار باستثناء حديثة بعد سقوط الموصل”، مشيراً إلى أن “الحاجز النفسي انكسر بعد رحيل المالكي، حيث باتت العشائر مصرة على التخلص من المسلحين”.

وكشف العبيدي، عن “انضمام أكثر من 20 قبيلة إلى الحلف الذي تعهد بمقاتلة التنظيمات المسلحة”، مبيناً أن هذا “الحلف سيتلقى التسليح والدعم من الجيش لكن بإطار يخلف عن الصحوات التي شكلت في سنوات 2007 و2008”.

وأضاف المرشح السابق لحقيبة وزارة الدفاع، أن “كل عشيرة دفعت بعدد من اتباعها وشكلت أفواجاً مسلحة، ستقاتل بصورة مشتركة مع القوات العسكرية الصغيرة المتواجدة في الأنبار، على أن تخوض معارك منفردة في الأحياء السكنية دون دعم الجيش”، مؤكداً أن “العشائر ستوسع دائرة قتالها ضد المسلحين بعد تشكيل الحكومة الجديدة واستقرار الوزرات الأمنية”.

وأوضح النائب عن ائتلاف أسامة النجيفي، أن تلك “العشائر أصبحت على يقين من أن الجيش غير قادر على استعادة المناطق التي خرجت عن سيطرة الحكومة من دون مشاركة محلية”، مرجحاً ان “تتمكن التحالفات العشائرية من النجاح في بعض المناطق الأخرى خارج الأنبار، بحسب الطبيعية السكانية”.

ورأى العبيدي، وهو نائب عن نينوى، أن تلك “المجاميع يمكن أن تعمل في بعض مناطق صلاح الدين، كالعلم والضلوعية، التي تقاتل فيها الآن فعلياً عشائر الجبور، وأن تنتقل التجربة لاحقاً إلى بعض المناطق العربية في كركوك مثل الحويجة”، مستبعداً “نجاح التجربة في الموصل بسبب وجود خليط كبير من العشائر والقوميات والمذاهب”.

وتابع عضو ائتلاف النجيفي، أن “محاولات سابقة في هذا الصدد قد فشلت، لأن المدينة تحتاج إلى قوة نظامية لتخليصها من المسلحين”.

إلى ذلك أكد عضو بكتلة الأحرار المنضوية داخل التحالف الوطني، أن “سياسية التحالف اختلفت 180 درجة عما كانت عليه أيام حكومة المالكي السابقة”.

وقال النائب حاكم الزاملي إن “سياسات المالكي كانت سبب الأزمة مع العشائر السنية وباقي المكونات العراقية”، مضيفاً أن تلك “الأطراف كانت مستاءة من طريقة ادارة المالكي للملفات الأمنية، الأمر الذي سيكون من ضمن عملية الإصلاح السياسي داخل التحالف الوطني، لاستعادة ثقة أبناء تلك المناطق، بموازاة توزيع عادل للثروات والمناصب، كلاً بحسب حجمه السياسي وتأثيره”.

وكان الشيخ عبد الجبار أبو ريشه، وهو من قادة أبناء العشائر التي تقاتل ضد عناصر الدولة الإسلامية في الأنبار، وصف ما يحدث بأنه “ثورة عشائرية شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر”، موضحاً أن تلك “الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب بقتال داعش الذي أراق دماءنا وهي نتاج الظلم الذي طال أبناء العشائر في محافظة الأنبار”.

ورأى الزاملي، وهو عضو سابق في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن “العشائر السنية اندفعت إلى القتال بسبب شعورها بأنها أصبحت ضمن الدولة وليست طرفاً غير مرغوب فيه كما كان يحدث في الحكومة السابقة”، مؤكداً أن “النهج الجديد للحكومة سيحرص على تسليم المقاتلين الحريصين على أمن محافظاتهم، المناصب الأمنية في مناطقهم، واقتصار الجيش على حماية الحدود بعد إنهاء وجود الجماعات المسلحة”.

وبحسب التقارير الأمنية في المناطق التي يسيطر عليها مسلحون متشددون، يتزايد غضب السكان بعد تنفيذ عقوبات واعدامات جماعية بحق الأهالي والأقليات، في حين عد الزاملي، وهو أحد القادة الميدانيين الذين زاروا سامراء مؤخراً مع “سرايا السلام” التي شكلها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، للدفاع عن “المراقد المقدسة”، لقد “شاهدت في سامراء أن القوة وحدها لن تكفي، على الرغم من أهميتها، لكن الحل السياسي له دور أكثر فعالية”.

وتابع الزاملي، أن “العشائر ستستثمر الغضب الشعبي ضد المسلحين، فيقومون بإبعاد الجماعات الأجنبية”، مستطرداً أن “جماعات عشائرية مسلحة بدأت تتشكل في الأنبار، وأخرى من الضباط السابقين تعاد تنظيمها في الموصل، والأمر ينسحب أيضا على مجموعة العشائر في صلاح الدين”.

على صعيد متصل قال النائب عن الأنبار، أحمد عطية إن “العشائر هي الأقدر على حماية المحافظة”، مبيناً أن “العشائر بدأت بالفعل بمقاتلة المسلحين”.

وأوضح العطية، أن “العشائر كانت تتخوف من سياسات حكومة المالكي، التي كانت تتهمهم بالإرهاب بعد أن يمدوا أيديهم إلى الحكومة ويقاتلون إلى جوارها، حين تكون العشائر قد خسرت شعبيتها وباتت ملاحقة قضائيا ومهددة من الجماعات المسلحة”، مشيراً إلى أن “أبرز العشائر التي تقاتل داعش في الرمادي حالياً هم البو فهد، والبو محل، والجغايفة، وعدداً كبيراً من أفراد العشائر الأخرى”.

بدوره قال العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، والنائب الحالي، حامد المطلك إن “العشائر ستنخرط أكثر في مقاتلة المسلحين لو تأكدت بأنها لن تلاحق قضائياً بعد ذلك”.

ورأى المطلك، وهو نائب عن الأنبار، أن “صدق النوايا من الحكومة وتقديمها الدعم المسلح وعدم محاسبتهم على وفق قانون مكافحة الإرهاب أو المخبر السري، سيؤدي إلى انضمام كل السكان إلى جهود الانتفاضة على المسلحين”.

يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في،(العاشر من حزيران 2014)، ومد نشاطه بعدها إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى ومناطق قريبة من العاصمة بغداد.

وأن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد مواجهات مسلحة منذ نهاية سنة 2013 المنصرمة.

شاهد أيضاً

كم يبلغ راتب ترامب وأشهر الموظفين لديه؟

يعد العمل في البيت الأبيض أمر عظيم بالنسبة للكثير من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية، نظراً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *