الرئيسية > اخبار العراق > عروض اميركية للمالكي لتدريب قوات خاصة بالاردن والطائرات لن تحل الازمة

عروض اميركية للمالكي لتدريب قوات خاصة بالاردن والطائرات لن تحل الازمة

army-10-1-2014-bbb

أكدت صحيفة أميركية، اليوم السبت، أن الإدارة الأميركية تدفع برئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، إلى قبول استراتيجية ذات قسمين، تتمثل باستخدام القوة العسكرية لمواجهة المسلحين، ومحاولة التوصل لمصالحة سياسية مع الزعماء والمجاميع السنية، وفي حين كشفت عن سعي وزارة الدفاع (البنتاغون) لإعداد خطة للبدء بتدريب مجاميع صغيرة من الجنود العراقيين بدولة ثالثة قد تكون الأردن، عدت أن إرسال الطائرات الحربية وبرامج التدريب “لا يمكن” أن يحل “الأزمة” التي يعيشها العراق حالياً في الأنبار.

ونقلت صحيفة لوس انجلس تايمز Los Angeles Times، في موضوع نشرته اليوم عن أحد ضباط المارينز، ويدعى زيك اسكول، الذي شارك في معارك الفلوجة سنة 2004، في مواجهات مع تنظيم القاعدة برفقة الجيش العراقي، قوله “أشعر أن جزءاً مني يدفعني الى أن نقدم شيئاً في دعمنا لحلفائنا في العراق.. وأشعر أن جزءاً ثانياً مني يمنعني من تقديم دماء إضافية من الجنود الأميركيين في ذلك الجزء من العراق”.

ورأت الصحيفة، أن هذه “الازدواجية تنعكس أيضاً في الاختلاف بالآراء التي بدأت تبرز في واشنطن، في وقت بدأ فيه نفوذ القاعدة بالانتشار في محافظة الأنبار، في مدينتي الرمادي والفلوجة، حيث أدت المعارك الدائرة فيها إلى مقتل المئات من المدنيين والجنود بالإضافة إلى المسلحين مع نزوح عشرات العوائل إلى المناطق القريبة خوفاً من استهدافهم”.

ونقلت الصحيفة، عن الضابط الأميركي المتقاعد دوغلاس اوليفانت، الذي كان من القادة البارزين في الجيش الأميركي في بغداد، للمدة من 2006 إلى 2007، قوله إن هناك “الكثير من الأمور التي بالإمكان أن نقوم بها لمساعدة العراق”، مستدركاً “لكن الكل يتحدث عما يجب أن يفعل الآن، وليس هناك ما يمكن أن نفعله بنحو مباشر حالياً”.

وقالت Los Angeles Times، إنه مع “انخفاض تواجد أميركا ونفوذها في العراق منذ انسحابها منه، بدأت إدارة أوباما بالتركيز على محاولاتها تقديم المساعدة من دون تعريض حياة الأميركيين للخطر أو أن تنحاز لأي طرف من طرفي النزاع الطائفي المتمثلة بحكومة المالكي في بغداد مع حلفائها من قادة العشائر ضد التمرد السني في الأنبار”.

وأضافت الصحيفة، أن “البنتاغون سارع إلى إرسال 75 صاروخاً من نوع هيل فاير، جو أرض، إلى بغداد في منتصف كانون الأول 2013 المنصرم”، مشيرة إلى أن “مسؤولين أميركيين قالوا إنهم سيعجلون بتسليم 100 صاروخ آخر خلال الاسابيع المقبلة فضلاً عن طائرات سكان إيغل المسيرة”.

واستناداً إلى قول مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية، بينت الصحيفة، أن “الولايات المتحدة تسعى أيضاً لإرسال شحنات عاجلة من الأسلحة الخفيفة والذخائر للعراق”، مؤكدة أن “عدداً من مسؤولي البيت الأبيض مع قادة في البنتاغون وأعضاء في الكونغرس، قد تراجعوا عن الدعوة لمعونات أميركية جديدة كبرى لمساعدة حكومة المالكي باسترجاع السيطرة أو إيقاف زحف خطر الإرهاب الآتي من الجارة سوريا، في حين أن إرسال جنود من جديد أو حتى مستشارين لم تدرج قيد البحث لا في بغداد أو واشنطن”.

وأوضحت الصحيفة، أن “مسؤولين أميركيين كبار، يقودهم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، حثوا المالكي على ممارسة ضبط النفس، السعي للحصول على دعم قادة العشائر السنة بدلاً من شن هجوم عسكري على الفلوجة يمكن أن يتسبب بمخاطر سفك الدماء”، لافتة إلى أن “الإدارة الأميركية تدفع بالمالكي إلى قبول استراتيجية ذات قسمين، تتمثل باستخدام القوة العسكرية في مواجهة المسلحين، مع محاولة التوصل بالوقت نفسه إلى مصالحة سياسية مع الزعماء والمجاميع السنية الواقعين في وسط النزاع، لكن البيت الأبيض متردد بتدخله أكثر من ذلك خوفا من انجراره ودخوله المعركة”.

وتابعت Los Angeles Times، أنه “استناداً إلى مسؤول أميركي رفيع المستوى فإن البنتاغون يسعى لإعداد خطة للبدء بتدريب مجاميع صغيرة من الجنود العراقيين في دولة ثالثة، من المحتمل أن تكون الأردن”، وأن “الخطة في مراحلها الأولى ولم تحظ بعد بموافقة مسؤولي الإدارة ولا حتى المسؤولين في العراق او الأردن”.

وفي حين ذكرت الصحيفة، أن “المراقبين يرون أن إرسال طائرات الاباتشي أو حتى برامج التدريب لا يمكن لها ان تحل الأزمة التي يعيشها العراق حاليا في الأنبار”، كشفت عن تأكيد “مسؤولين أميركيين أن بلادهم قامت سراً بإطلاق طائرات استطلاع مسيرة فوق مناطق غربي العراق، في تشرين الثاني 2013 المنصرم، وأشركت حكومة المالكي بالمعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها، لكن المالكي، الذي يخشى أن يبدو بأنه يتحرك ضمن النفوذ الأميركي، أمر الطائرات بالتوقف الشهر الماضي ولم يسمح لها بالاستئناف”.

يذكر أن العراق دعا الولايات المتحدة مراراً لاسيما خلال الأيام الماضية، إلى دعمه بالأسلحة والتجهيزات العسكرية، واتهم إدارة الرئيس باراك أوباما الحالية، بأنها لم تكن “مندفعة” في استراتيجيتها لدعم العراق و”كبح” تهديد تنظيم القاعدة بقدر ما كانت عليه سابقتها برئاسة جورج بوش الابن، عاداً أن ذلك يشكل “تجاهلاً” لمصالح واشنطن “الكبرى”، في حين أكد البيت الأبيض التزامه بالشراكة مع الحكومة العراقية لبناء إمكانياتها في محاربة “الإرهاب”، مشدداً على أن حل هذه المشكلة “لا بد” أن يكون عراقياً.

يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد حالياً عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *