الرئيسية > اخبار العراق > شهود عيان يرون تفاصيل حادثة مقتل الاستاذ محمد بديوي

شهود عيان يرون تفاصيل حادثة مقتل الاستاذ محمد بديوي

محمد بديوي

كان معتادا على الدخول من بوابة جسر الطابقين كل يوم لمزاولة عمله مديرا لنا في الاذاعة، يقول مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد، حازم الشرع، مضيفا “لم نكن نتصور ان اليوم سيكون مختلفا او انه سيحمل الينا خبر مقتل الدكتور محمد بديوي”، الاستاذ في كلية الاعلام، ومدير مكتب الاذاعة التي تبث من براغ.

ويضيف الشرع، الذي ينقل عن شهود عيان، في حديث إلى (المدى برس) أن ” بديوي كان يحاول دخول المنطقة الرئاسية، التي يقع فيها مقر الاذاعة، كعادته كل يوم، وكان واقفا ضمن طابور طويل للسيارات التي ترغب بدخول المنطقة، لكن ضابطا في الحرس الرئاسي أتى في الاتجاه المعاكس، صدم سيارة بديوي بالخطأ، ولدى نزول بديوي لرؤية حال سيارته توجه بالكلام إلى الضابط، مما ادى إلى اندلاع مشادة بين الجانبين، تطورت سريعا إلى قيام الضابط بضرب بديوي”.

ويبين الشرع أن “جنود اللواء الرئاسي، هرعوا إلى الضابط وقاموا بمعاونته بضرب بديوي، الذي كان على الارض يتلقى الضربات، ثم قام الضابط بضربه بمؤخرة المسدس ومن ثم اطلاق النار على رأسه ليرديه قتيلا”.

ويتابع الشرع، الذي شارك في وقفة احتجاجية لمواطنين وصحفيين في مكان الحادث، أن “جنود اللواء الرئاسي امتنعوا اول الامر عن تسليم الضابط القاتل، الامر الذي استفز اسرة الاعلامي القتيل، التي رفضت رفع جثمانه من الشارع قبل تسليم القاتل، وادى إلى انطلاق وقفة احتجاجية شارك فيها الاهالي والصحفيين امام مكان الجريمة”.

لكن رئاسة الجمهورية بادرت حسب مصادر تحدثت ل”المدى برس” وأمرت بتسليم القاتل واجراء تحقيق مهني حول ما جرى، واجرت اتصالات مكثفة لكي لا يأخذ الحادث المؤسف ابعاداً سياسية.

رئاسة الجمهورية: هذه ليست اخلاق الفوج الرئاسي

رئاسة الجمهورية، ادانت مقتل مدير مكتب إذاعة العراق الحر في بغداد محمد بديوي مؤكدة أن هذا العمل يتنافى مع جميع “المبادئ والقيم التي تربى عليها أفراد اللواء الرئاسي”.

وقالت الرئاسة في بيان تسلمت (المدى برس)، نسخة منه إن “مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني يعنى ويعلن عن شديد أسفه وألمه عن جريمة مقتل الإعلامي والأكاديمي الدكتور محمد بديوي الشمري ويدين هذا الفعل الإجرامي مهما كانت ظروفه”،

واكدت الرئاسة “اعتقال الضابط المسؤول عن مقتل الصحافي محمد بديوي الشمري من قبل قوة مشتركة وتسليمه إلى الجهات المختصة”.

صحفيون: دماؤنا رخيصة دائما

يقول الصحفي عباس الجوراني، في حديث إلى (المدى برس) أن “هذه الحوادث تتكرر بسبب شعور العسكريين انهم فوق الحساب، والعداء غير المبرر الذي يكنونه للصحفيين والإعلاميين، الذي يعانون منه دائما خلال قيامهم بواجباتهم، كان دمائهم أصبحت رخيصة”.

ويضيف الجوراني “اعتقد ان هذه السلطة والمؤسسة العسكرية بكل مكوناتها يجب ان يعاد النظر بسلوكهم وكيفية تعاملهم مع المواطنين”.

من جهته يطالب الصحفي حيدر الطيب في حديث إلى (المدى برس) بـ ” بوقفة واعتصام من قبل المؤسسات الإعلامية وإجراء فعلي وفور تجاه القوات التي اعتدت على الزميل الصحفي”.

ويضيف الطيب ” كما أن هذا العمل الإجرامي لا يختلف بالشكل والمضمون عن العمليات التي تقوم بها المليشيات المسلحة وتنظيم القاعدة تجاه المواطنين”.

ناشطون كرد: لا يجب ان تتحول الجريمة إلى مثار للعنصرية

ويقول ناشطون كرد مقيمون في العاصمة بغداد، ان “الجريمة يجب ان لاتتحول إلى نقطة انطلاق لصراع عنصري”، ويؤكد الناشط المدني احمد اغا في حديث إلى (المدى برس) “كنت من اوائل من ادان الفعل الاجرامي، الكرد مثلهم مثل العرب، ضحايا لنهج امني متغطرس”.

ويتابع اغا “حصلت الكثير من التجاوزات من قبل جنود في الجيش على الجميع وخاصة في بغداد، وتعرض الاقليم إلى التفجير عدة مرات من قبل مفجرين عرب مثله مثل اي منطقة اخرى في العراق، فهل يعقل ان نقول ان العرب كلهم يسيئون كما يتحدث البعض عن استهتار من قبل الكرد، او كما قال احد الصحفيين مطالبا بطردهم من بغداد”.

ويضيف “انا افهم مقدار التاثر الذي حصل جراء هذه الجريمة الوحشية التي ندينها ونستنكرها باشد الالفاظ، لكن يجب ان يفهم الجميع ان هناك مكونين حقيقيين في هذا البلد، هما عناصر السلطة من الحكومة والبرلمان والجيش والشرطة ورجال الامن والاحزاب من كل الخلفيات الدينية والعرقية من جهة، والناس البسطاء من جهة اخرى، والمكون الاول يضطهد المكون الثاني، ويعتبره مجرد اداة توصله إلى المصالح، علينا ان نفكر كشعب، لا كمجموعات متناحرة”..

وكانت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين عدت، اليوم السبت، أن “جريمة” قتل الإعلامي محمد بديوي الشمري، تشكل “انتهاكاً سافراً” جديداً يضاف لمسلسل “الترويع” الذي تتعرض له الأسرة الصحافية في البلاد، وفي حين طالبت بضرورة التحقيق بالحادث بنحو “مهني وشفاف” بعيداً عن “التسويف” كما حدث في حالات سابقة، دعت إلى عدم اخراج الحادث عن “طبيعته الجنائية” أو اطلاق التهم بصورة “مجانية وغير مسؤول” قد تؤدي إلى “مزيد من التوتر”.

ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل أكثر من 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في سنة 2003.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *