الرئيسية > عالم الرياضة > الرياضة العالمية > ساساكي كرة قدم السيدات تتطور بسرعة هائلة

ساساكي كرة قدم السيدات تتطور بسرعة هائلة

أحد أبرز متابعي كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة اليابان FIFA 2012 هو المدرب الفائز بكأس العالم للسيدات FIFA 2011 نوريو ساساكي. فبعد أن قاد دفة منتخب اليابان لنيل الميدالية الفضية في منافسات كرة قدم السيدات الأولمبية مؤخراً، أصبح هذا المدرب المخضرم في طليعة الشخصيات التي تضطلع بمهمة تطوير كرة القدم النسائية بفضل الإشادة التي نالها تكريماً لمهاراته الكروية في إدارة منتخب البلاد لبرّ الأمان وحصد اللقب تلو الآخر.

توجّه ساساكي بالحديث مؤخراً إلى مجموعة مكونة من 30 مدرباً ومدربة لفرق سيدات من كافة أنحاء آسيا، بالإضافة إلى مدعوين من نيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة الذين يشاركون في ورشة تدريبية مكثفة تمتد لعشرة أيام في العاصمة طوكيو. وتهدف هذه الورشة، التي ينظمها FIFA في إطار برنامج الإرث الكروي لكأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA، إلى تعزيز الأثر الذي تخلّفه البطولة بعد انتهائها والمساهمة في رفع سوية التدريب في المنطقة.

وقد خصص مدرب منتخب الناديشيكو حيّزاً من وقته لزيارة الورشة وأجرى المقابلة التالية مع موقع FIFA.com أدلى فيها برأيه عن اليابان 2012، وتطور حال وأحوال كرة قدم السيدات، والجيل المقبل من لاعبات اليابان.

FIFA.com: سنحت لك فرصة مخاطبة مجموعة كبيرة من مدربي ومدربات فرق السيدات من أرجاء القارة الآسيوية. ما هي التغييرات التي لاحظت أنها طرأت في مجال تدريب الفرق النسائية، وكيف انعكس ذلك على الأداء داخل المستطيل الأخضر؟
نوريو ساساكي: في الماضي، دائماً ما كانت الدول الأربع الأقوى تعتمد على قوتها وسرعتها. لكن يُستخدم الآن المزيد من التكتيكات بفضل تطور مجال التدريب. حيث إن الدول الأقوى حالياً تستفيد أكثر وأكثر من مزيج من الأساليب والتكتيكات في الهجوم والدفاع، بحيث أعتقد أن التدريب في عالم كرة القدم النسائية تطور بشكل كبير على مدى السنوات الأخيرة. إلا أني لا أزال أعتقد أن فرقاً قليلة تتمتع بأعلى المعايير، وهو تغيير بدأ في دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008. لكن إجمالاً، لا شكّ بأن جودة كرة قدم السيدات هي أفضل بكثير الآن.

هل استمتعت بالبطولة إلى حدّ الآن؟
ألحظ تحسناً بالنسبة لكافة المنتخبات الستة عشر، والمباريات تبدو أفضل بشكل عام. غالباً ما شهدت المنافسات [في هذه البطولة] ركلاً للكرة واندفاعاً تجاهها وأداءً عنيفاً، بينما نرى الآن المزيد من التمريرات وأساليب التحرك.

هل أثار أي منتخب إعجابك بأسلوبه في اللعب؟
نعم، العديد من المنتخبات. يبذل منتخب ألمانيا، على سبيل المثال، جهده ويتبنى أسلوب الاستحواذ على الكرة، وهو أمرٌ ممتعٌ. كما إن فرقاً مثل نيوزيلندا اعتادت أن تعتمد على القوة والسرعة، لكنها تحاول الآن الاستفادة من التمريرات وأساليب التحرك. تحاول الفرق تحسين المهارات الفردية للاعباتها، وهو ما يترافق بشكل جزئي مع الرفع من سوية التكتيكات المتّبعة. كذلك، أدرك مدربو منتخبات السيدات أهمية التكتيكات، وهو أمرٌ أعتقد أنه تكشّف في هذه البطولة.

وماذا عن تطور اللاعبات أنفسهن، هل تألقت أي منهن بنظرك؟
أداء اللاعبات على المستوى الفردي ليس بالجودة السائدة في عالم كرة قدم الرجال. إلا أن كمية الأخطاء آخذة بالنقصان. في هذه الأثناء، ترتفع المهارات، ويقلّ مستوى التمريرات غير المتقنة.

كيف تنظر إلى الأسلوب وجودة الأداء حتى الآن في اليابان 2012؟
جودة الأداء في هذه البطولة ممتازة مقارنة بالبطولات السابقة. يبدو أن كافة الفرق تقريباً تملك رؤية لإنجاب لاعبات قادرات على الوصول للمنتخب الأول، ينطبق ذلك حتى بالنسبة لبعض الدول النامية.

كيف تنظر إلى الجيل المقبل من المواهب اليابانية التي ظهرت في البطولة؟
فازت اليابان بكأس العالم للسيدات FIFA وبالميدالية الأولمبية الفضية، ومع ذلك فإن التطوير في هذه البلاد لا يزال في مرحلة التحسّن. غالباً ما تملك المنتخبات الأوروبية مؤهلات بدنية أفضل منا، وهو ما يعني أنه يتعين علينا العمل باستمرار على [تطوير] مهاراتنا التكتيكية لمواجهة هذا التفاوت. يجب على اليابان أن تستمر في التعاون مع اللاعبات القادرات على خلق الفرص واستغلال الفضاءات، حتى وإن كانت المساحة المتاحة محدودة وضيقة. ومن الآن فصاعداً، تعتبر مثل هذه المهارات عاملاً حاسماً بالنسبة لـ شابات الناديشيكو، وللفريق الأول كذلك.

يبدو واضحاً أن منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية يستخدمان أسلوب التمريرات والسيطرة على الكرة في مونديال الشابات هذا بنجاح ملحوظ، واستخدمتاه حتى أمام فرق قوية بدنياً. هل يمكن اعتبار هذا أسلوباً جيداً في كرة قدم السيدات على وجه الخصوص؟
بعض التكتيكات المعينة، وخاصة بالنسبة لفرق آسيوية كمنتخبنا ومنتخب كوريا الجنوبية، تناسبنا أكثر من كرة القدم الاستعراضية التي تعتمد على القوة والسرعة. حيث إن قامة لاعبات شرق آسيا أكثر تواضعاً مقارنة بالأوروبيات أو الأمريكيات الشمالية، وهذه حقيقة. قد يظن بعض مدربي منتخبات السيدات أن القوة الجسدية والسرعة كافيان، إلا أن خوض المباريات سيكون أصعب إن لم يكن في صفوف هذه الفرق لاعبات تتمتعن بمهارات فردية. نؤمن، كمدربين لفرق السيدات في اليابان، أن مهارات التحرك بغض النظر عن الاستحواذ على الكرة أصبحت تزيد أهميتها. سرعة الانتقال أيضاً هي أمرٌ في غاية الأهمية، وبخاصة بالنسبة لفرق شرق آسيا، من أجل التغلب على المنتخبات الأوروبية.

أخيراً، ما الذي تقوله لتشجيع جمهور كرة القدم الياباني على حضور مباريات اليابان 2012؟
أولاً، تعتمد كرة قدم السيدات بشكل كامل على اللعب النظيف، وآمل من الناس حول العالم وفي هذه البطولة تحديداً أن يتحمسوا لهذا الجانب من كرة القدم النسائية. فكل لاعبة تقدم أفضل ما لديها في كل مباراة. لطالما أثارت نزاهة اللعب النظيف إعجابي على مدى السنوات السبع التي قضيتها في عالم كرة قدم السيدات. وها هي الجماهير اليابانية ترحّب بفريق الناديشيكو وتحييه نظراً لكونه يتنافس بشكل جيد جداً، رغم الصفات الجسدية الأقل من غيره التي يمتلكها. أعتقد أيضاً أن الجماهير في ملاعب اليابان 2012 سترى مفهوم اللعب الجماعي السائد دائماً في كرة قدم السيدات. وآمل من الجمهور حول العالم أن يشجع ويساند كرة القدم النسائية.

شاهد أيضاً

اليويفا يكشف عن الفريق المثالي لسنة 2016

كشف الاتحاد الأوربي عن قائمة الفريق المثالي للعام 2016 وكان للدوري الأسباني نصيب الأسد بثمانية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *