الرئيسية > اخبار العراق > رافع العيساوي : نوري المالكي يشبه صدام حسين في أفعاله

رافع العيساوي : نوري المالكي يشبه صدام حسين في أفعاله

n00063368-b copy

أكد وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، أنه “وقف سابقا ضد القاعدة واليوم يقف ضدها وضد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي”، وبين أن ما يفعله المالكي “يشبه” ما قام به رئيس النظام السابق صدام حسين، وفيما شدد أنه “لا حل لمناطق السنة بالعراق إلا بإنشاء إقليم”، عد النائب المعتقل احمد العلواني بأنه “المدافع الحقيقي عن السنة”.

وقال العيساوي في حديث الى (المدى برس)، “عملت خلال سنوات تبوئي للمناصب متجردا من المصالح لكل العراقيين ولم أكن طائفيا”، وتابع “حينما كنت مديرا لمستشفى الفلوجة عشت وشاهدت كيف تسقط الصواريخ الأمريكية ولم اخرج من المدينة ووقفت بوضوح ضد القاعدة وها أنا اليوم أقف ضد القاعدة والمالكي”.

وأضاف العيساوي أن “رئيس الوزراء نوري المالكي كان في عام 2006 أفضل مما هو عليه اليوم”، موضحا “أنا قررت الاستقالة من منصبي والانسحاب ليس لاستهدافي واعتقال حمايتي بل شعرت بشكل مؤكد ان العملية السياسية قد انحرفت عن مسارها”.

وبين وزير المالية المستقيل “لم أكن يوما أفكر بالعملية السياسية فأنا طبيب ومتخصص بعملي الخدمي وإجرائي للعمليات بشكل يومي”، مستدركا “لكن بعد عام 2003 وما تعرضت له الفلوجة تعرضت لضغط من عشيرتي البو عيسى لرغبتهم بأن أكون ممثلا لهم لإيصال صوتهم”، وتابع “أمام ضغطهم وزملاء لي وأصدقاء شاركت بها عام 2005 ضمن جبهة التوافق”.

واستطرد العيساوي بالقول أن “الفترة التي شهدت تشكيل البيت الشيعي، والذي تمثل بالائتلاف الوطني، لم يكن للسنة بيت وقررت حينها ان أعود لعملي كنائب رئيس الوزراء برغم مقاطعة جبهة التوافق وأعلنتها بمؤتمر صحفي في البرلمان”.

وأشار الى أن “العلاقة مع الشيعة جيدة ومتواصلة مع المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وحتى مع بعض أطراف الدعوة عدا جناح رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي وجزء من الدعوة”، عازيا السبب الى أنه “أصبح يؤجج طائفيا”.

وأوضح نائب رئيس ائتلاف متحدون “إننا اليوم ليس أمام استهداف السنة وحدهم فالكرد تقطع عنهم الرواتب وهنالك استهداف للسياسيين السنة وزج أبنائهم بالسجون”، مبينا أنه “يوجد أكثر من 60 الف معتقل في السجون والمساجد تضرب وتهدم بالقذائف مثلما حصل بجامعي الدهر والصديقة عائشة في الفلوجة”، لافتا إلى “إننا شهدنا في زمن صدام نزوح الكرد إلى الانبار واليوم نشهد بزمن المالكي نزوح أهالي الانبار الى كردستان”.

وأكد العيساوي أن “العملية السياسية لا زالت برعاية أمريكية وهي التي أوصلت المالكي للسلطة”، وعزا مشاركة السنة بالعملية السياسية الى “إننا كنا نعتقد بأننا سنفعل شيئا وقد خاطرنا وتحدينا القاعدة واستهدفنا من اجل المشاركة السياسية”، وتابع “رئيس الوزراء لم يتعامل معنا كممثلين عن السنة ومناطقنا بل حاول خلق ممثلين آخرين وهو شبيه بطريقة صدام حينما جلب شخصيات على اعتبار أنها تمثل الكرد أو الشيعة وهم بالحقيقة لا يمثلونهم”.

وتابع وزير المالية المستقيل أن “خيبة أملنا كبيره وهي لا تختلف عن السيد مقتدى الصدر فكل العراقيين حقهم مغبون وبرغم أن الآخرين محرمون من خدمات وفرص عمل لكننا كسنة نذبح ونهجر ونقتل بالدبابات والمدافع ونازحون في وطننا”، مشددا أنه “لا حل لمناطق السنة بالعراق إلا بالتوجه الى إعلان الأقاليم أو إنشاء إقليم”.

ووصف العيساوي استخدام الخيار العسكري في فض ساحات الاعتصام بأنه “اكبر جريمة”، لافتا الى أن “القاعدة لم تدحر بيد المالكي ولا الأمريكان بل بيد أهالي الانبار أنفسهم”.

وأعرب عن تفاؤله بأنه “لا زال لدي أمل بالحل وأنا أسعى إليه وقدمت مساعدات لأكثر من سبعة آلاف حصة لنازحي الفلوجة في مجمع العامرية وشقلاوة والرطبة”، موضحا “أنا اليوم خارج الإعلام ولا أحبذ الظهور والحديث من دون أفعال فلست مقدم برامج لكني لازلت بمواقفي وخطابي وعملي”.

وأكد العيساوي أن “النائب احمد العلواني لم يتهجم على الشيعة بل تهجم على السلطة”، ووصفه بأنه “المدافع الحقيقي عن السنة”، داعيا الى “نقل ملفه إلى الانبار”.

وبرر اتهام ساحات الاعتصام بكونها مخترقة من القاعدة بأن “الساحات مفتوحة وتضم صادقين ومخلصين ومظلومين وقاعدة وعناصر امن ووكلاء استخبارات”، وتابع “ترفع أعلام القاعدة في كل مكان حتى ببغداد وان فعلها احدهم ربما يكون بدفع موجه ضد سلمية التظاهرات”.

يذكر أن كتلة متحدون، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب، أسامة النجيفي، انتخبت العيساوي نائباً لرئيس الكتلة في اجتماع عقد في أربيل، في(31 تشرين الأول 2013).

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي نفى، في (10 تشرين الثاني 2013)، وجود أية مفاوضات بينه وبين وزير المالية المستقيل ونائب رئيس ائتلاف متحدون رافع العيساوي، مؤكداً أنه “لن يفاوض شخصاً متهماً بقضايا فساد وإرهاب”، لأن هذا “شأناً قضائياً”.

وكانت محكمة استئناف الرصافة أعلنت، في (4 نيسان 2013)، عن اصدار مذكرة القاء قبض وتحري بحق وزير المالية المستقيل رافع العيساوي بتهمة التورط في “قضايا فساد”، وهو ما نفت علمها به هيئة النزاهة العامة والتي أكدت أن “القرار” ليس من اختصاصها.

وكان وزير المالية رافع العيساوي، أعلن استقالته من الحكومة، في (الأول من آذار 2013) أمام المعتصمين في ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي احتجاجا على سياستها تجاه التظاهرات و”حقوق” المشاركين فيها و”استهانتها” بدماء أبناء الفلوجة.

ويمثل العيساوي إلى جانب رئيس البرلمان أسامة النجيفي ورئيس الحزب الإسلامي إياد السامرائي ونائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي، منذ الـ16 من كانون الأول 2012 والذي يقيم في تركيا حاليا، التيار الإسلامي السني في العراقية، وعرف عنه في طيلة مدة تسنمه منصبه كوزير للمالية التزام الصمت على الأقل ظاهريا على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي تجاه العراقية على عكس بقية قادتها الذين كانوا يهاجمون المالكي صراحة.

واتهم العيساوي من قبل المالكي إبان التفاوض على تشكيل الحكومة الحالية بأنه يقود تنظيم (حماس العراق) المسلح الذي نسبت إليه العديد من العمليات المسلحة في غرب بغداد والأنبار، كما تسرب عن الاجتماعات التي عقدها المالكي وأياد علاوي في صيف (2010) أن المالكي طلب من علاوي إخراج العيساوي من العراقية لأنه يقود تنظيما مسلحا كشرط لتحالف ائتلاف دولة القانون مع ائتلاف العراقية لتشكيل الحكومة.

وكان إقدام الحكومة، في 20/ 12/ 2012، على اعتقال عناصر من حماية وزير المالية رافع العيساوي، السبب المباشر في التظاهرات الحاشدة التي تشهدها البلاد والتي تندد بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، وتطالب بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراحهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، قبل أن تتصاعد مطالبها لإسقاط المالكي وتعديل الدستور.

وكان مصدر في شرطة محافظة الانبار قال في حديث إلى (المدى برس)، في (28 كانون الأول2013)، إن “قوة مشتركة من الجيش و(سوات) وقوة خاصة قادمة من العاصمة بغداد اعتقلت، عند الساعة الخامسة والنصف من فجر اليوم، النائب احمد العلواني من منزله بقرية البو علوان، وسط الرمادي، بعد الاشتباك مع افراد حمايته، مما اسفر عن مقتل شقيق العلواني واصابة عدد من افراد حمايته”.

وكان رئيس النظام السابق صدام حسين قام بتنفيذ حملة عسكرية في آذار من سنة 1988، أطلق عليها اسم “عمليات الأنفال”، وقد بدأت المرحلة الأولى في 22 من شباط 1988، وتم خلالها مهاجمة وادي جافايتي على مدى ثلاثة أسابيع، ونفذت تلك العمليات على ثماني مراحل، في مناطق متفرقة من إقليم كردستان العراق (دولي جافايتي، منطقة كرميان، قرداغ، دولي باليسان، خوشناوتي، بادينان)، وتم إخلاء 5000 قرية كردية خلال تلك العمليات العسكرية، فضلاً عن قتل أو اعتقال عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال من سكانها (وفقاً للمصادر الكردية)، وكان مصير الآلاف منهم مجهولاً لغاية السنوات القليلة الماضية، حيت تم العثور على رفات الكثير منهم في مقابر جماعية.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *