الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > مرصد صحفي يعد مقتل العزاوي ولطوفي “انتهاكاً خطيراً” لحرية التعبير ويطالب بمواجهة (داعش) بـ”كل الوسائل المتاحة”

مرصد صحفي يعد مقتل العزاوي ولطوفي “انتهاكاً خطيراً” لحرية التعبير ويطالب بمواجهة (داعش) بـ”كل الوسائل المتاحة”

2ipj10

عد مرصد الحريات الصحفية، اليوم الاثنين، أن قيام (داعش) بقتل اثنين من الإعلاميين العراقيين واحتجاز تسعة آخرين في الموصل “انتهاكاً خطيراً” لواقع العمل الصحفي وحرية التعبير، وفي حين بين أن 276 إعلامياً محلياً أو أجنبياً قتلوا في العراق منذ الغزو الأميركي له سنة 2003، طالب بضرورة مواجهة التنظيم “المتطرف” بكل الوسائل المتاحة لوقف “العنف المنظم” الذي تمارسه التنظيمات المتشددة وضمان الحماية اللازمة للصحفيين في مناطق الصراع.

وقال المرصد في بيان له ، إنه “يعبر عن الأسف العميق لما يتعرض له صحافيون عراقيون في الميدان من انتهاكات خطرة وحوادث عنف تسببت بفقد اثنين منهم خلال اليومين الماضيين في الأنبار وصلاح الدين”، مشيراً إلى أن “داعش أعدم المصور رعد العزاوي في صلاح الدين، أمس الأول السبت،،(الـ11 من تشرين الأول 2014 الحالي)، بينما قضى الزميل عماد عامر لطوفي في تفجير عبوة ناسفة كانت تستهدف موكب قائد شرطة الأنبار، أحمد صداك، أمس الأحد،(الـ12 من الشهر الحالي)، حين كان يقود بتغطية مواجهات مسلحة عنيفة مع تنظيم داعش في مناطق من المحافظة ما أدى الى مقتله، في حين ما يزال التنظيم يحتجز تسعة صحفيين عراقيين في مدينة الموصل”.

ونقل المرصد عن ممثله في تكريت، قوله إن “تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قام بإعدام الصحفي رعد محمد العزاوي، الذي يعمل مصوراً في قناة سما صلاح الدين بعد أسابيع من اختطافه من قرية سمرة شرق مدينة تكريت”، مشيراً إلى أن “داعش اختطف رعد العزاوي في السادس من أيلول المنصرم، وقام بتعذيبه بقسوة قبل أن ينتزع منه اعترافات غير حقيقية، وهي التعاون مع الجهات الحكومية ورفضه وجود التنظيم في مدينته”.

وذكر المرصد أن “التنظيم المسلح المسيطر على مناطق في صلاح الدين هدد بتصفية العزاوي بتهمة التحريض ضد التنظيم ورفض وجوده في المنطقة”، مبيناً أن “العزاوي،(36 سنة)، متزوج ولديه أطفال، وسبق أن عمل في المكتب الإعلامي لمحافظ صلاح الدين، إضافة إلى عمله في قناة سما صلاح الدين، التي يُلاحق أغلب العاملين فيها من قبل مسلحي داعش”.

وأوضح مرصد الحريات الصحفية، أن “العزاوي ثالث صحفي يعدم من قبل داعش بعد أن نحر التنظيم الصحفيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سيتولف”، عاداً أن ذلك “أبشع جريمة ترتكبها جماعة مسلحة بحق صحفيين منذ سقوط النظام السابق في العراق”.

وكان مرصد الحريات الصحفية، أعرب في،(السابع من أيلول 2014)، عن “قلقه البالغ” على سلامة الصحافي العراقي رعد العزاوي، الذي اختطفه تنظيم (داعش)، مع شقيقه، شرقي صلاح الدين، لرفضهما وجود التنظيم في المحافظة،(170 كم شمال بغداد)، داعياً الحكومة العراقية والبرلمان والقوات الأمنية إلى اتخاذ الإجراءات “الممكنة” كافة لمنع المسلحين من تنفيذ حكم الإعدام بذلك الزميل وإنقاذ حياته ومواطني قريته المحتجزين معه.

وبين المرصد، أن “الصحفيين والعاملين معهم تعرضوا لهجمات متتالية منذ الغزو الأميركي للعراق سنة 2003، حيث قتل 276 صحفياً عراقياً أو أجنبياً، منهم 164 قتلوا بسبب عملهم الصحفي، فضلاً عن 62 فنياً أو مساعداً إعلاميا، في حين لف الغموض العمليات الإجرامية الأخرى التي استهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم يأت استهدافهم بسبب العمل الصحفي، وأختطف 74 صحفياً أو مساعداً إعلامياً، قتل أغلبهم وما يزال 23 منهم في عداد المفقودين”.

واعتبر مرصد الحريات الصحفية، أن تلك “الحوادث البشعة انتهاكاً خطراً لواقع العمل الصحفي وحرية التعبير، وفقدانا لأدبيات النزاع وحيادية وسائل الإعلام التي تغطي الأحداث، وهي ليست طرفاً فيها”، مؤكداً أن ذلك “يدعو للقلق البالغ ويؤشر حال الخطر وضرورة مواجهة التنظيم المتطرف بكل الوسائل المتاحة سواء من خلال الجهد الدولي المكثف أم بعمل تضامني من المنظمات الدولية والأمم المتحدة والفاعلين في مجال الدفاع عن حرية التعبير لوقف العنف المنظم الذي تمارسه التنظيمات المتشددة وضمان الحماية اللازمة للصحفيين في مناطق الصراع”.

وكان تنظيم (داعش) قد نشر، في (الثاني من أيلول 2014 الحالي)، فيديو لعملية ذبح الصحافي الأميركي ستيفن سولتوف، بعد أسبوعين من ذبح الصحفي الأميركي الآخر جيمس فولي، مهدداً بذبح مختطف بريطاني يدعى ديفيد هاينز، ما اثار موجة سخط وإدانة دولية واسعة النطاق.

ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق سنة 2003.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، عدت أن العراق ما يزال البلد “الأول في قتل الصحافيين وإفلات المجرمين من العقاب”، وكشفت عن عزمها إطلاق حملة لحمايتهم، وفي حين بيّنت وزارة الداخلية أن الصحافيين يشكلون “فريسة سهلة” للجماعات المسلحة يستغلونها لإحداث “ضجة تؤكد عدم استقرار العراق”.

وكان مرصد الحريات الصحفية، أكد في (الثالث من أيار 2014)، أن الصحفيين العراقيين عادة ما يتعرضون للقتل والاعتقال والاعتداء والمنع من أداء واجباتهم الإعلامية لاسيما في المناطق الساخنة راصداً مجمل الانتهاكات التي وثقها لهذا العام والتي بلغت 328 انتهاكاً وصنفت بـ 103 حالة احتجاز واعتقال و 162 حالة منع وتضييق و 63 حالة اعتداء بالضرب و4 هجمات مسلحة و 71 ملاحقة قضائية و4 حالات إغلاق ومصادرة في حين سجل هذا العام مقتل 20 صحفياً عراقياً.

شاهد أيضاً

العصائب ترد على الآلوسي : “إغلق فمك قبل ان يُغلق”

وجه جواد الطليباوي المتحدث باسم جماعة “عصائب اهل الحق” المنضوية في الحشد الشعبي يوم الخميس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *