الرئيسية > اخبار الفن > خالد يوسف: الإسلاميون لديهم نظرة دونية للفن

خالد يوسف: الإسلاميون لديهم نظرة دونية للفن

اعتبر المخرج السينمائي المصري خالد يوسف، الذي واكب ثورة 25 يناير منذ اندلاعها، أن “الإسلاميين أو أصحاب الإسلام السياسي ينظرون إلى المثقفين والمبدعين نظرة دونية كتابع ذليل يفترض أن يبدع وفق تصوراتهم للدين”، محذراً من أنه “إذا خرج أي إبداع عن رؤى هذا التيار أو تفسيره للدين فإنه يقع إما في الإفساد أو الكفر”.

وشدد خلال حديثه الى برنامج “نقطة نظام” الذي يبث غداً الجمعة على قناة “العربية” على ضرورة “أن يكون لرجال الفن كيانهم المستقل كما رجال السياسة أو رجال الدين ويجب أن تكون لهم قوانينهم وأن يتمتعوا بحرية الحركة”.
الفن والدستور

ورأى يوسف أنه لا يجوز أن يحكم الفن سوى أمرين: ضمير المبدع ووعي الناس، مؤكداً أن “الفنان لا يريد أن يخرج جيلاً داعرا أو فاسقا أو كافرا” وإن وظيفة الفنون هي “السمو بالروح”. واعتبر أنه إذا طبقت على الفنون أي مقاييس أخلاقية أو دينية فهذا “يعني إسقاط ثلاثة أرباع الفنون من صفحة الإنجاز البشري والإنساني”.

وأعرب يوسف عن تمسكه بالمادة 49 من دستور 1971 التي تضمن حرية الإبداع والتعبير، وتلزم الدولة بصيانتها بل وبتوفير سبل التشجيع اللازمة لدعمها.

وشرح يوسف بأن النظام السابق كان دوماً يضيق على الفنانين الذين كانوا يستندون الى هذه المادة لكسب القضايا التي رفعت عليهم مثل قضية فيلم “المشير والرئيس” التي اختصمت فيها المخابرات العامة والمخابرات الحربية والجيش ووزارة الثقافة ضد المخرج وصدر الحكم فيها لصالحه.

وأقر المخرج أنه رغم التضييق الذي تعرض له في عهد النظام السابق إلا أن معارضة ذلك النظام أسهل من معارضة التيار الإسلامي لو تولى الحكم لأن التيار الإسلامي “يختصر الدين في نفسه فإذا عارضته يمكن أن يتهمك بالكفر”، حسب قوله.
توثيق ثورة يناير

ورداً على من اتهمه بكون انتقاد المتشددين الدينيين كان قاسما مشتركا بين أعماله (خالد يوسف) ونظام مبارك، قال يوسف: “كانت هناك أفلام تعمل من أجل مناهضة التيارات المتشددة وكانت تكتب في مكاتب أمن الدولة وأروقة الحكومة. أما أفلامي فكان يحكمها ضميري. أنا ضد التشدد وضد التيارات التي ترفع راية الإسلام لأن الإسلام ليس حكرا عليها”.

وفي سياق آخر، قال يوسف إنه لم يقم بتوثيق أحداث ثورة 25 يناير لأن هذه وظيفة السينما التسجيلية، بينما هو مخرج سينما روائية طويلة، إلا أنه أضاف: “أنا كسينمائي كان من المفروض أن أنزل الى الثورة بكاميرتي وليس بذراعي. لم أستطع أن أنزل كسينمائي ووجدتني أنزل بذراعي كمواطن من الـ80 مليون مصري. يعني مارست دوري كمواطن ونسيت دوري كسينمائي”.

وأخيراً انتقد يوسف من يقولون إنه ينشر غسيل مصر على حبال العالم من خلال تركيزه الضوء على مظاهر الفساد والتشدد والفقر، موضحاً: “ليس دوري أن أعمل فيلما سياحيا – هذا دور وزارة الإعلام. وليس دوري تبييض وجه النظام الذي أوصل الشعب الى حد البحث عن قوته في القمامة. أفلامي ليست إدانة للشعب المصري الذي لا يعير بفقره فهناك شعوب فقيرة كثيرة. الذي يعير هي الأنظمة التي ساهمت في هذا الفقر. وفي عصر المعلومات والفضائيات والسماء المفتوحة لا توجد أي مشكلة في العالم لا نستطيع الوصول إليها بكبسة زر على الكمبيوتر بمعنى أنه لم تعد هناك أسرار”.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *