الرئيسية > اخبار مختارة > حيث المكتبات والمطابع والأكشاك .. شارع المتنبي يرفض أن يموت

حيث المكتبات والمطابع والأكشاك .. شارع المتنبي يرفض أن يموت

نشرت صحيفة الاندبندنت في عددها الصادر امس تحقيقا للصحفي البريطاني روبرت فيسك من بغداد يعتبر فيه ان شارع المتنبي في العاصمة العراقية يرفض ان يموت، حيث المكتبات والمطابع والأكشاك وباعة الكتب المستعملة على الأرصفة.

ويقول فيسك ان الجميع يزور هذا الشارع، وعندما ترتاده ينتابك شعور بأنك تتجول في عقل كل مثقف عراقي ما زال يسير في شارع يمكن ان يقتل فيه أي إنسان.

ويضيف انه في هذا الشارع يمكنك ان ترى نساء يلبسن العباءات، وغير المحجبات، و’سادة’ بلحى وعمائم سوداء و’يشماغ’ اخضر لامع على أكتافهم، كما تلاحظ وجود صور للحسن والحسين.

ويتابع انه آخر مرة جئت إلى هنا، لم تكن هناك فتيات غير محجبات، بل كانت الصورة الغالبة لرجال في منتصف العمر، علمانيين يفتشون عن كتب التاريخ، التقيت بعدها محمد حسنين هيكل عميد الصحافة المصرية الذي كان مقربا من عبد الناصر قال لي ان معظم باعة الكتب في بغداد من الشيوعيين، حيث تجد في شارع المتنبي الكتب الدينية ونسخا متعددة من المصحف، ومئات الكتب التاريخية حول القومية العربية، وكلها مستعملة ومعروضة على الرصيف للبيع.
وأشار فيسك إلى أن هناك مجموعة كبيرة من الكتب القديمة في هذا الجانب، كتاب للمفكر ادوارد سعيد تحت عنوان ‘الأسف لكل الأموات’ مجموعة مقالات عن الفلسطينيين، ويمكن ان تقع يدك على ‘كتاب مزيف وعدواني مثل بروتوكولات حكماء صهيون’، وفي الرصيف الآخر يمكن ان تجد كتابا عن هتلر وآخر عن رومل، في بلد مزقته وطحنته ثلاث حروب كبيرة.
ويضيف فيسك اقتنصت نسخة باهتة من كتاب زكي صالح ‘بلاد ما بين النهرين 1600-1914 ‘ الذي نشر في بغداد منذ أكثر من 55 سنة مضت، ينشر فيه كيف أرسلت الملكة إليزابيث أول بريطاني إلى بغداد والبصرة، كما ان هناك صفحات عن قطع الرؤوس في تاريخ سلاطين بغداد، وفصل آخر عن العلاقة بين الرومانسية البريطانية والمضاربات المالية في العراق، وكيف أصبح اسم ‘بابل’ غطاء عراقيا للعديد من الشركات الأجنبية.
وتساءل فيسك انه إذا كانت جميع الآثار كشفت عن ان هذه الأرض كانت غنية ومركزا للحضارات، فلماذا لا تستطيع أن تكون مرة أخرى أرضا غنية بمساعدة وتوجيه من بريطانيا، مضيفا انه في العام 1915 نشر بريطانيان اثنان شيبستون و لي دراسة في تورنتو- كندا تحت عنوان ‘مستقبل بلاد ما بين النهرين، كيف يمكن اعمار أراضي الكتاب المقدس وإعادتها الى سابق عهدها وعظمة أعمالها، أليس هذا ما قيل لنا في العام 2003 من قبل عرافي الاقتصاد في الغرب ؟! انهم يعرفون كيف يعيدون للعراق مجده، أين هم الآن؟!

شاهد أيضاً

لماذا تنزل الدموع أحياناً عند التثاؤب؟

التثاؤب، يأتي لجميع البشر بدون إستثناء. وهناك الكثير من النظريات حول أسبابه حيث يقال أن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *