الرئيسية > اخبار العراق > حول إغلاق النوادي الليلة في بغداد

حول إغلاق النوادي الليلة في بغداد

يشير عبد الخالق حسين إلى أنه منذ سقوط حكم البعث ظهرت عصابات مسلحة فرضت أحكامها على الناس بالقوة بفرض الحجاب حتى على النساء غير المسلمات، ومنعوا الموسيقى والغناء، وأغلقوا محلات بيع الخمور، وفجروا عدداً منها.

ولكن بعد يوم واحد فقط، وصلَنا عن طريق البريد الإلكتروني بيان منسوب إلى الناطق الرسمي لمكتب دولة رئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، جاء فيه ما يلي:

((ان إجراءات غلق النوادي الاجتماعية والمطاعم الليلية في بغداد خلال الأيام الماضية جاءت استنادا لأوامر قضائية واستجابة لشكاوي المواطنين المتضررين من تواجد الحانات والمطاعم والنوادي الليلية غير المرخصة في مناطق سكناھم وبما يتنافى مع التقاليد والأخلاق والقيم الاجتماعية السائدة وأصبح بقائها مثار قلق وإزعاج وتجاوز على الحريات العامة، والأجهزة الأمنية المسؤولة عن تطبيق القانون وحماية الأمن نفذت الأوامر الصادرة من القضاء بمهنية وانضباط عالي، والمراجع العسكرية العليا تتابع باھتمام وتتقصى الحقيقة حول ما أثير في الإعلام عن حدوث تجاوزات خلال عملية الغلق وتؤكد ان ما روج من صور وأفلام وتقارير مضللة عن الموضوع هي جزء من حملة مغرضة ومريبة تستهدف سمعة المؤسسة الأمنية التي ستحاسب بشدة من تثبت إدانته في ھذا الأمر مؤكدة ان من يسيء الى المواطن لا يمثل قيم وتقاليد المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية التي تعتز بواجبها في خدمة وحماية المواطن والدفاع عن الوطن، وعلى أصحاب المحال المشمولة بالغلق مراجعة هيئة السياحة لاستصدار إجازات ممارسة المهنة وفقا للقانون.)) والجدير بالذكر، وكما نشرت صحيفة المدى، أن مجلس القضاء الأعلى تبرأ من قرار غلقالنوادي.

“إحياء سنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

كذلك أعلن القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي، ورجل الدين السيد صدر الدين القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة (7/9/2012)، أن الإجراءات التي اتخذتها القوات الأمنية بحق النوادي الليلية في العاصمة بغداد تمثل موقفاً صحيحاً وينطلق من الدستور، داعيا إلى غلقها في جميع أنحاء البلاد وإحياء “سنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر”. (السومرية نيوز، 7/9/2012)(3)

كما وقرأنا تقريراً بعنوان: “الأوقاف النيابية تكشف عن مقترح قانون لمكافحة الخمور”. ونتمنى أن لا يعني ذلك منع الخمور كما في السعودية وإيران والسودان، بل عدم تشجيع تناول الخمور عن طريق التثقيف والتحذير بمخاطرها.

ومن كل ما تقدم، نعرف أنه تم إغلاق نوادي اجتماعية بشكل استفزازي مخالف للقوانين، وهذا العمل يعتبر إجراء تعسفياً ضد أبسط حقوق الإنسان والحريات الشخصية، إضافة إلى الفوضى في المواقف والتصريحات الرسمية، ودعوات من رجال الدين الذين لهم نفوذ في السلطة، مثل السيد القبانجي، بإغلاق النوادي في جميع أنحاء البلاد وإحياء “سنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر”، أي تطبيق النظام السعودي والإيراني في العراق.

كتب السيد عدنان حسين في صحيفة (المدى) مقالاً بعنوان: (أسوأ من نظام صدام)، جاء فيه:

“حكومة السيد نوري المالكي زعيم حزب الدعوةالإسلامية وائتلاف “دولة القانون” تُثبت من جديد أنها حكومة سيئة للغاية، تفوق نظامصدام حسين في السوء، فالنظام الساقط منذ نحو عشر سنوات لم يتجرأ على التجاوز بهذاالقدر من الصلافة على الحريات الشخصية.”

“قرار تعسفيً غير مدروس”

وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل ادعى زميل له في نفس الصحيفة أن مدير مكتب المالكي قد قال “لا مكان للمسيحيين في العراق” جاء فيه: ” إذنْ ليس علينا إلا أن نسمع و نطيع، فقد تصور الفريق فاروق الاعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أن اهالي بغداد مجموعة من السبايا والعبيد في مملكته، ليس مطلوبا منهم سوى الاستماع إلى تعليماته و تنفيذ ما يأمر به، و أن يقولوا له بصوت واحد: سمعاً و طاعة يا مولانا.. أعطنا يدك لنقبلها”.

وبناءً على هذه التداعيات وغيرها كثير، نرى أن قرار غلق النوادي والملاهي ومحلات بيع الخمور كان تعسفياً وغير مدروس، وقد أحرج موقف الذين يدعمون العملية السياسية، ويسعون لدعم الديمقراطية وإنجاحها، وأعطوا ذرائع لأعداء الديمقراطية للتأليب على السلطة وابتزازها. فهل انتهت الحكومة من كل مشاكل العراق مثل الإرهاب البعثي- الوهابي، ووفرت الخدمات للشعب كي تتوجه الآن إلى قضية النوادي؟ وهل غلق النوادي له أولوية على الإرهاب، وهل رواد النوادي يشكلون تهديداً على الأمن الوطني؟

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *