الرئيسية > اخبار العراق > جماعة الجندول الحلية تحتفل بالهيتي لترسيخ مناخ المدينة الثقافي بعيداً عن “المؤامرة وإقصاء الآخر

جماعة الجندول الحلية تحتفل بالهيتي لترسيخ مناخ المدينة الثقافي بعيداً عن “المؤامرة وإقصاء الآخر

10299

أكدت جماعة (الجندول) الحلية، اليوم الاثنين، عزمها على مواصلة الاحتفال بمبدعي المدينة ورموزها من الأدباء والفنانين والمفكرين لترسيخ مناخها الثقافي روح التسامح والاختلاف الذي هو سمة العصر، ودعت إلى إخراج الثقافة من فضاء “العلبة التي سورت نفسها فيه”، لتقترب أكثر من الجمهور وخلق فضاء يؤمن بالتعدد بعيداً عن روح “المؤامرة وإقصاء الآخر”.

جاء ذلك خلال اختتام الجماعة احتفاليتها بالقاص والأديب والفنان التشكيلي حامد الهيتي، التي استمرت ثلاثة أيام، في كازينو الجندول الواقع على ضفاف شط الحلة، وسط المدينة،(100 كم جنوب العاصمة بغداد).

وقال الشاعر، موفق محمد، إن “جماعة الجندول دأبت على الاحتفال بمبدعي المدينة ورموزها من شعراء وأدباء وفنانين ومفكرين بأطيافهم ومشاربهم الثقافية كونهم يشكلون هوية الحلة التي تحمل في طياتها أحلامهم وهممهم”، مشيراً إلى أن “المبدعين هم ترينمة حاضنة للإبداع في مدينة اشتهرت بكثرة بيوتها الثقافية التي تحمل في طيات مناخها الثقافي روح التسامح واحترام الآخر والاختلاف الذي هو سمة العصر”.

وأضاف محمد، أن “احتفال اليوم، كرس لواحد من أبرز المثقفين الكبار في بابل، وهو حامد الهيتي، الذي اقعدته الجلطة الدماغية في بيته”، مبيناً أن “المهرجان المنوع سيستمر على مدى ثلاثة أيام في مقهى الجندول الحالمة بثقافة حلية أصيلة”.

من جانبه قال الباحث ناجح المعموري، في حديث إلى (لمدى برس)، إن “القاص والشاعر  والفنان حامد الهيتي، اشتهر بتألفيه النكتة كنوع من السرد الذي يجيد اطلاقه وتأليفه”، مبيناً أن “الحلة اشتهرت برجال يمتلكون هذه الموهبة مثل المرحوم الشاعر محمد على القصاب، والمرحوم لطيف بربن، وغيرهم ممن يمتلكون تلك الروح القادر على بث السعادة والبهجة في نفوس الآخرين، في وقت كانت النكتة هي الحياة”.

بدوره ذكر الفنان حسن الغبيني، وهو من مؤسسي جماعة الجندول، إن “الجماعة تسعى لتفعيل المناخ الثقافي في المدينة برؤيا لا تتقاطع مع الفضاءات الثقافية الأخرى بل تشكل امتداداً للفعاليات التي تعبر عن هوية المدينة وتاريخها العريق”، داعياً إلى “إخراج الثقافة من فضاء العلبة التي سورت نفسها فيه، لتقترب أكثر من الجمهور لتحرك الساكن، وخلق فضاء يؤمن بالتعدد بعيداً عن روح المؤامرة وإقصاء الآخر”.

وأكد  الغبيني، أن “جماعة الجندول تعمل على خلق ثقافة تبني الإنسان وترمم الأرواح التي نخرتها الحروب والاقصاء والتهميش”، لافتاً إلى أن “الثقافة التي تدعو الجماعة إليها، نابعة من وجدان الناس ورغبتهم في الحرية والسلام”.

إلى ذلك استعرض القاص عائد خصباك، الذي حضر من ألمانيا، خلال كلمته عن الهيتي، بعض الجوانب المتعلقة بصراع الأجيال في العراق، والجيل الستيني وتأثير الهيتي فيه، والجانب السلوكي الذي قدمه الهيتي في تعليل مواقفه من الحياة.

يذكر أن جماعة الجندول قدمت مسرحية (عندما تهبط الملائكة) المستوحاة من نصوص حامد الهيتي، احتفاءً به، كما قدم مجموعة كبيرة من الشعراء الشباب قراءات شعرية  منوعة على مدى ثلاثة أيام، وقدم بعض مثقفي المحافظة شهادات حية عن الهيتي، وعرض فلم للمخرج حسن العكلي، احتفاء بالمبدع الهيتي، وفيلم سينمائي وثائقي عن حامد الهيتي، أخرجه ذو الفقار زهير المطيري، وفلم روائي للمخرج ذاته، عنوانه (مريم)، وهناك معرض نحتي للفنان حسين الكرعاوي، من الديوانية، وكذلك معرض رسم لقاسم ساير، ومعرض كتب مشاعي ومعرض للتصوير الفوتوغرافي لفاروق الجمل.

كما قدم الشاعر موفق محمد، بعضاً من مقاطع لقصائده خاصة قصيدة الجندول، وتم توقيع ثلاثة كتب هي  (ديوان غزل حلي) لموفق محمد،  ومسرحية (الفرقد) للقاص والروائي محمد فائق الخليلي، وكتاب سردي للشاعر ذياب شاهين عنوانه (جنائن بابل).

يذكر أن الخطوة الأولى لجماعة الجندول التي اتخذت من كازينو الجندول التي بنيت عام 1965 مقراً لها، هي الاحتفاء بالشاعر الحلي موفق محمد، والخطوة الثانية للاحتفاء بالقاص والأديب والفنان التشكيلي حامد الهيتي، الذي يعتبر علامة بارزة من علامات الإبداع الحلي، وهو الآن مقعد في بيته بسب إصابته بجلطة دماغية وسبق أن كرمته مؤسسة (المدى).

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *