الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > توفيا قبل انعقاد القمة جراء التعذيب الهاشمي يتهم الحكومة بالتسبب بوفاة اثنين آخرين من عناصر حمايته

توفيا قبل انعقاد القمة جراء التعذيب الهاشمي يتهم الحكومة بالتسبب بوفاة اثنين آخرين من عناصر حمايته

اتهم نائب رئيس الجمهورية العراقي المطلوب للقضاء طارق الهاشمي امس الثلاثاء، مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بالتسبب بوفاة اثنين من عناصر حمايته المحتجزين ‘من جراء التعذيب’،فيما أكد ان الأجهزة الأمنية تتكتم على وفاتهما منذ قبل انعقاد القمة، دعا القضاء ومجلس النواب إلى التحقيق العاجل في ملابسات وفاة عنصر حمايته الأول والاثنين الجديدين.

وقال بيان صدر عن مكتب الهاشمي المؤقت في كردستان، ‘لقد تأكد لنا اليوم، وبما لا يقبل الشك التحاق اثنين آخرين من أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية بكوكبة الشهداء، نتيجة التعذيب الشديد على أيدي مجرمين ينتسبون للأجهزة الأمنية’، مبينا أن ‘مصادر موثوقة زودت المكتب بما يثبت تعرض كل من الشهيدين ( ع . ح )، و ( ع . ا ) إلى التعذيب الشديد لانتزاع اعترافات كاذبة مما أدى إلى وفاتهم’.

وأوضح البيان أن ‘وفاة المعتقلين كانت قبيل موعد انعقاد القمة العربية بأيام قليلة، حيث لم تعلن الأجهزة الأمنية عن ذلك، خوفا من التأثير على أجوائها’، مشيرا إلى أن ‘الأجهزة الأمنية ما زالت حتى الساعة تتحفظ على جثثهم في أماكن مجهولة، ولا تجرأ على تسليمها إلى ذويهم خشية افتضاح المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لها الهاشمي وأفراد حمايته وجميع المعتقلين الأبرياء’.

ودعا البيان رئيس مجلس القضاء ورئيس الادعاء العام ورئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية ذات العلاقة إلى ‘التدخل عاجلا لكشف ملابسات وفاة عامر البطاوي ورفيقيه المغدورين’، مؤكدا ‘نحن على استعداد لتزويد اللجنة المختصة بالأسماء كاملة، كما ندعوهم للكشف عن العدد الحقيقي وعن أسماء المعتقلين في قضية استهداف الهاشمي وبيان حالتهم الصحية، وسوف نقوم بمقارنتها بالمعلومات المتوفرة لدينا، لنثبت للرأي العام وجود سجون سرية تحوي معتقلين يتعرضون إلى أبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي لإجبارهم على التوقيع على اعترافات غير صحيحة’.

وحمل البيان مكتب القائد العام للقوات المسلحة ‘المسؤولية الجنائية عما حصل’، مطالبا الادعاء العام بـ’تحريك دعوى قضائية ضده’.

كما طالب مكتب الهاشمي في البيان، مجلس القضاء والادعاء العام واللجان الرقابية في مجلس النواب بـ’عدم الاستهانة وتضييع فرصة مؤاتيه للتحقيق والتمحيص وكشف المستور عن واقع السجون والمعتقلات في العراق، وما يحصل من انتهاكات’، معتبرا ‘أرواح الشهداء الثلاثة الذين دليلا ناصعا على كذب كافة التهم والادعاءات المفبركة المنسوبة لنائب رئيس الجمهورية ولحمايته، وعلى رئيس مجلس القضاء الاستجابة عاجلا للطلبات المتكررة بنقل الدعوى إلى كردستان أو كركوك’.

وناشد مكتب الهاشمي كافة الأطراف المعنية بحقوق الانسان في الداخل والخارج بأن ‘تتداول الأمر قبل فوات الآوان’، مشيرا ‘لقد حذرنا في خطاب سابق أن حقوق الإنسان في العراق تدهورت بصورة خاصة إلى وضع لا يمكن تحمله أو السكوت عليه وهي مناشدة جديدة’.

وكشف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في 23 آذار الماضي عن وفاة أحد عناصر حمايته إثر تعرضه للتعذيب داخل أحد السجون، بعد ثلاثة أشهر على اعتقاله، فيما عرض صوراً ‘مفجعة’ تظهر آثار التعذيب، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك بسرعة وإرسال لجنة محايدة للكشف على الجثة وتحديد أسباب الوفاة.

وغادر الهاشمي إقليم كردستان العراق متوجهاً إلى قطر، في الأول من نيسان الحالي، بناء على دعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم توجه إلى السعودية والتي أكد منها انه سيعود إلى كردستان العراق فور انتهاء جولته العربية.

فيما ذكرت محطة تلفزيون ‘NTV’ التركية مساء أمس الاثنين (9 نيسان 2012)، أن الهاشمي وصل إلى اسطنبول بطائرة خاصة قادماً من العاصمة القطرية الدوحة من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، في حين أصدر المكتب الإعلامي المؤقت للهاشمي بكردستان العراق بياناً أكد فيه أن زيارة الهاشمي إلى تركيا جاءت بناءً على دعوة رسمية ضمن زيارته لدول المنطقة.

وأكد مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (5 نيسان 2012)، أن الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقة الرئيس، واعتبر أن التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق مع رؤية الطالباني، وتنال من ‘المكاسب المهمة’ التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة.

وأثار سفر الهاشمي امتعاض العديد من الأطراف السياسية في العراق وخاصة ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الحكومة نوري المالكي والذي طالب دولة قطر بتسليمه إلا أنها رفضت طلب العراق، واعتبرت أنه طلب ‘ينافي الأعراف الدبلوماسية’، وأن الأخير ‘ما زال مسؤولاً ويتمتع بالحصانة الدبلوماسية’، لعدم صدور أي حكم قضائي بحقه.

وتزامنت هذه الزيارة مع حملة إعلامية عنيفة شنتها الصحف القطرية والسعودية ضد رئيس الحكومة نوري المالكي التي وصفته بـ’الدكتاتور والراضخ لإرادة إيران’، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها على الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في مؤسسات الدولة العراقية بل ضد كل من يبدي رأياً لا ينسجم مع النهج الذي يحكم به المالكي العراق من المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة بشأن وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهرباً من المسؤولية وعاد لـ’يهاجم الدول العربية’ بحسب قول إحدى الصحف.

ويقيم الهاشمي في إقليم كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.

يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *