الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > تنظيم القاعدة يتبنى عملية تفجير الوقف الشيعي

تنظيم القاعدة يتبنى عملية تفجير الوقف الشيعي

تبنى تنظيم القاعدة، الأحد، عملية التفجير الذي استهدفت مقر ديوان الوقف الشيعي الاثنين الماضي وراح ضحيتها 136 قتيلاً وجريحاً، مؤكداً أنه جاء رداً على حملة “الحكومة الصفوية” في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة.

وقال التنظيم في بيان نشر، اليوم، على احد مواقعه إنه “رداً على حملة الحكومة الصفوية في مصادرة الأراضي واغتصاب أملاك أهل السنة وتحويلها بالقهر والقوة إلى أيدي المشركين، انطلق أحد أبناء السنة الغيارى في صولة سريعة على الوكر الخبيث المسمى دائرة الوقف الشيعي بمنطقة باب المعظم”، مبيناً أن الأخير “كان حتى وقت قريب جزءاً من أوقاف أهل السنة قبل أن يغتصبه الرافضة المشركون ويتخذوا منه قاعدة وغطاءً للمكر بالمسلمين”.

وأضاف التنظيم أن “الاستشهادي البطل تمكن بتيسير وتوفيق رباني من اقتحام المقر الذي تم تحصينه وإحاطته بالقواعد العسكرية ونقاط التفتيش والجدران الاسمنتية وتفجير سيارته في الباحة الداخلية”، موضحاً أنه “تم تدمير معظم الهيكل الداخلي للبناية وأجزاءا كبيرة من هيكله الخارجي ولم يخرج من أنقاض المقر أحد سالماً في جسده أو عقله”.

واختتم البيان بالقول “نقول للرافضة الصفويين إن هذه رسالة أولى وصلتكم بلون الدم ورائحة الموت وصوت يصم آذانكم وما سيأتيكم بإذن الله أشد منها وأنكي، فلتبشروا بما يسوؤكم والخبر اليقين ما ترونه لا ما تسمعون”.

وشهدت العاصمة بغداد، في (4 حزيران الحالي)، انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند بوابة مقر ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم، وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 116 آخرين بجروح متفاوتة، فيما أعلن ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون.

ولاقى تفجير ديوان الوقف الشيعي سلسلة ردود فعل منددة، فقد استنكره رئيس الحكومة نوري المالكي بشدة، واعتبر في الوقت نفسه أن تعرض ديوان الوقف السني بعد ساعات قليلة إلى اعتداء يؤكد أن جهة واحدة وراء محاولات إذكاء الفتنة، لكنه أكد أن الشعب العراقي لن ينجر لتلك المحاولات، كما اعتبره رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري، استهدافاً للوحدة الوطنية والأخوة الإسلامية بين السنة والشيعة، ودعا القوات المسلحة العراقية إلى تكثيف جهودها لقطع الطريق أمام محاولات زرع الفتنة.

وأدان المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري التفجير، كما أدانه المرجع الديني محمد تقي المدرسي، واتهم قوى إقليمية بالسعي لإثارة فتنة طائفية في العراق، ودعا العراقيين إلى التوحد والحذر من الوقوع في “الفخ الشيطاني”.

واعتبره الحزب الإسلامي العراقي محاولة لإثارة “الفتنة الطائفية”، وطالب الكتل السياسية بإدراك خطورة الوضع الراهن، كما دعا ديوان الوقف السني الشعب إلى جعله نقطة انطلاق جديدة لزيادة اللحمة الوطنية، فيما دعت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على “قوى الشر”، كما طالبت القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها المهنية والأخلاقية في حماية المواطنين، في وقت رأى حزب الدعوة الإسلامية أن التفجير يهدف إلى إجهاض المشروع الوطني وإثارة الفتنة الطائفية.

ويأتي تفجير ديوان الوقف الشيعي بالتزامن مع الأزمة التي تشهدها العلاقة مع ديوان الوقف السني بشأن عائدية الإمامين العسكريين في سامراء، ففي حين انتقد الوقف السني في (الثالث من أيار الماضي)، قانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 واعتبره “تغييباً” لمكون أساس و”إثارة للتعقيدات والمشاكل”، أكد امتلاكه وثائق تثبت عائدية الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، في (28 من أيار الماضي)، أنه “لم يأخذ شبراً واحداً” من الوقف السني، مبيناً أنه استملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.

وأمر رئيس الحكومة نوري المالكي خلال لقائه رئيسي الوقفين السني والشيعي في (6 حزيران الحالي)، بإيقاف إستملاكات الوقفين السني والشيعي وبقاء كافة المساجد التابعة لهما على حالها في جميع المحافظات العراقية، فيما دعا أي طرف يشعر بالغبن بشأن ملكية أوقافه إلى اللجوء للمحكمة الاتحادية.

وكانت وزارة العدل أكدت في (الأول من حزيران الحالي)، أن نقل ملكية العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها “لا يتعدى الجانب التوثيقي”، فيما اعتبرت محافظة صلاح الدين، في (3 حزيران الحالي)، أن إجراءات وزارة العدل في هذا الشأن “غير قانونية”، ووصفت موقف نائب رئيس الوقف الشيعي بـ”الطائفي”.

وأعلن النائب الأول لمحافظ صلاح الدين أحمد عبد الجبار كريم، في (22 من أيار 2012)، عن إغلاق دائرة التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن، في (24 أيار 2012)، عن إعادة فتح الدائرة بعد تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة نوري المالكي.

واعتبر مفتي الديار العراقية، في (29 أيار الماضي)، أن استهداف أهل السنة في العراق أصبح “واضحاً”، منتقداً إلحاق أملاك الوقف السني بالوقف الشيعي، فيما دعا المرجعية الشيعية والجهات المعنية دولياً إلى عدم البقاء “مكتوفي الأيدي”.

يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات تشهد استقراراً أمنياً نسبياً منذ انعقاد مؤتمر القمة العربية فيها نهاية شهر آذار الماضي، بعد أكثر من عام من العنف الذي بدأ بالتصاعد في نفس الشهر من العام 2011، في وقت تعيش البلاد أزمة سياسية بدأت تتصاعد وتيرتها بين مختلف الكتل السياسية وخاصة الخلاف الأخير بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *