الرئيسية > اخبار العراق > احداث امنية > تظاهرة ليلية رابعة في البصرة تهتف ضد الحكومة

تظاهرة ليلية رابعة في البصرة تهتف ضد الحكومة

استمرت التظاهرات لليوم الرابع على التوالي في محافظة البصرة، وقد عبر خلالها مئات المتظاهرين المشاركين من مختلف مناطق المحافظة، عن استيائهم الكبير لتردي واقع الكهرباء والخدمات في مدينتهم. وفيما ردد البعض (الله وأكبر يا علي كلها حرامية)، طالب اخرون باقالة وزير الكهرباء، بسبب انقطاعها عن مناطقهم منذ عدة ايام، في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، ومعدلات الرطوبة.

المتظاهرون الغاضبون الذين خرجوا ليل الجمعة، وجابوا شوارع المدينة، كان قد ردد بعضهم هتافات ضد رئيس الحكومة، ووزير الكهرباء وبعض السياسيين. استنكارا لما تشهده محافظتهم من تدهور فضيع في التيار الكهربائي، رافعين لافتات تطالب بحل فوري لمشكلة الكهرباء في البصرة.
تظاهرات البصرة
ورفع بعض المتظاهرين فوانيس، وهياكل مولدات كهرباء، واوعيه فارغه لزيوتها. في اشارة الى الفشل الحكومي الذريع في حل مشكلة الكهرباء، طوال السنوات التسع الماضية.

وخلال الايام السابقة، شهدت عدة مناطق في محافظة البصرة، من ضمنها البراضعية والامن الداخلي والجمهورية والموفقية والعالية وصبخة العرب، تظاهرات غاضبة طالبت بتحسين الكهرباء، ووضع حد لمعاناتهم، حيث قام بعض المشاركين في تلك التظاهرات، بإغلاق طرق رئيسة، واخرى فرعية، عبر إضرام النار بإطارات السيارات. وقد ردت الاجهزة الامنية على المتظاهرين باطلاق الرصاص الحي، لتفريقهم، واعتقال عدد منهم.

وتشهد محافظة البصرة كل عام تقريبا، تظاهرات مماثلة، إلا ان تظاهرة عام 2010، والتي عرفت بتظاهرة الكهرباء، كانت الاعنف من بينها، حيث قمعت الاجهزة الامنية المتظاهرين بقسوة، ما اسفر عن سقوط عدد من المتظاهرين بين قتيل وجريح.

وأبدى المحتجون عدم الثقة بالوعود التي اطلقتها وزارة الكهرباء، والحكومة المحلية لتحسين واقعها خلال الصيف الحالي، وزعمهم ان العراق سيكون قادرا على تصدير الطاقة في الصيف المقبل’.

وفي مقابلة مع ‘العالم’ أمس الأول، قال عضو مجلس محافظة البصرة غانم عبد الامير ‘للاسف الشديد حركتنا كجماهير وحكومة، غالبا ما تكون ردات فعل لازمات متراكمة نتعامل معها في يوم وليلة، لكننا نسكت عنها سنة كاملة’، مضيفا ‘كان المفترض ان يكون هناك تحرك واسع النطاق ممنهج ومبرمج، يركز على نقاط اساسية، ولا يخرج عن الانضباط الى الفوضى والعشوائية على مستوى الشعب البصري اوالشعب العراقي عموما، للضغط على المسؤولين عن الكهرباء، ومسائلتهم عن مصير المليارات التي صرفت على هذا القطاع’.

وعن دور الحكومة المحلية في البصرة، في حل مشكلة الكهرباء داخل المحافظة، افاد عبد الامير ‘نحن كحكومة محلية، فعلنا ما لم يفعله غيرنا من المحافظات، اذ دخلنا في قطاع الانتاج لكن وزارة الكهرباء بدلا من مباركتها لخطوة الحكومة المحلية هذه، شرعت بوضع العراقيل امام مجلس محافظة البصرة طيلة سنة ونصف تقريبا، لعرقلة مشروع محطة النجيبية (500 ميغاواط) الذي كان من المفروض لو تم احالته في وقته لكان الان قد دخلت المحطة الخدمة’، مشيرا الى ان ‘مجلس المحافظة نفذ العديد من خطوط النقل، لكن للاسف اجراءات وزارة المالية، وبسبب مطالبتها بفتح الاعتمادات المالية اخّرت تنفيذ مشاريع نقل الطاقة والمحطات الثانوية’.

بدوره هاجم عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، والنائب عن كتلة المواطن فرات الشرع وزارة الكهرباء بالقول ‘وزارة الكهرباء ما عادت ناهضة بالواقع الكهربائي، وازمة الطاقة في البلاد بحاجة الى تحويل جميع مشاريعها الكهربائية الى الاستثمار’.

وأفاد ‘الشرع’ في بيان تلقت ‘العالم’ نسخة منه، ان هناك ظروفا دفعت ‘الشباب في البصرة الى التظاهر، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والرطوبة في شهر تموز، فضلا عن الانقطاع المستمر الذي رافقها لساعات طويلة، تخطى 4 أيام، ما دفع بهم الى التظاهر، احتجاجا على تردي وضع الكهرباء في العديد من مناطق المحافظة’.

وفي سياق متصل، حذر النائب عن كتلة الاحرار في مجلس النواب عدي عواد ‘من تحول الاحتجاجات التي تشهدها البصرة، في حال عدم تحسين أداء وزارة الكهرباء إلى بداية ثورة شعبية ضد الوزارة’، مبينا ان ‘هذه الوزارة تكيل بمكيالين، وكأنها تحولت إلى وزارة سياسية وليست مهنية’.

وتابع النائب عواد في بيان ثان تلقت ‘العالم’ نسخة منه الجمعة، ان وزير الكهرباء ‘قام بإقالة مدير عام نقل الطاقة الكهربائية، في الوقت الذي كان يواصل فيه العمل إلى ساعات متأخرة من الليل، بينما قام بتكريم مدراء آخرين لا يقدمون أي شيء’، مضيفا أن ‘الوزير الحالي والسابق، وحتى في عهد الوزير وحيد كريم، لم يتم إنصاف محافظة البصرة، بل ان الأمر وصل إلى أن يتم تحويل كهرباء المحافظة إلى معمل حليب أهلي! مما يسجل وجود حالات فساد إداري في المحافظة، التي لم تشهد منذ مدة أي عملية تجهيز لها لمدة 3 ساعات في اليوم’.

وواصل عواد القول ‘الرقابة على الكهرباء غائبة تماما، ودور المفتش العام في الوزارة معطل ولا يستطيع عمل أي شيء لمواجهة حالات الفساد داخل الوزارة’. يذكر ان 3 مغذيات رئيسة للطاقة الكهربائية انهارت بالكامل، وتسبب انهيارها بأنقطاع شبه تام للتيار الكهربائي عن محافظة البصرة خلال الايام الماضية. وتقول الحكومة المحلية انها تمكنت من اعادة خطين الى الخدمة، ويجري العمل على إعادة المغذي الثالث خلال اليومين المقبلين.

وختم النائب عن كتلة الاحرار، بالقول إن ‘الشبكة الكهربائية متهرئة والقابلوات والجوينات المستخدمة في المحطات الكهربائية غير مطابقة للمواصفات العالمية. ففي الوقت الذي تقول التقارير الخاصة بالوزارة إنها من منشأ ألماني، نرى أنها من مناشئ رديئة، فضلا عن أن خطوط النقل لا تتحمل الضغط، وغير مطابقة للمواصفات’.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *