الرئيسية > اخبار العراق > تحذير من “فخ الحرب” على تخوم الكرخ.. وتساؤلات حول خارطة الغارات الاميركية

تحذير من “فخ الحرب” على تخوم الكرخ.. وتساؤلات حول خارطة الغارات الاميركية

iraq-baghdad-checkpoint-650_416
نفى عضو في لجنة الامن النيابية واحد القادة الميدانيين للحشد الشعبي في شمال غرب بغداد، انباء اقتراب مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية الى العاصمة، مؤكدا ان القوات العراقية تحرز تقدما في محاور الجنوب والشمال والشرق باستثناء القاطع الغربي -الانبار- الذي يواجه تهديدا كبيرا.
يأتي هذا في وقت قال رئيس أركان الجيش الأ
مريكي، مارتن ديمبسي إن “داعش،” كاد يصل مطار بغداد الدولي. وبين أن التنظيم كان يبعد مسافة 25 كيلومترا عن المطار، الأمر الذي استدعى التصدي لهم من خلال مروحيات الأباتشي الأمريكية التي اضطرت إلى عمليات تحليق منخفض بما يحمله ذلك من أخطار، لابعاد التهديد عن تلك المنشأة الحيوية.
وفيما وجه احد اعضاء منظمة بدر الذي يشرف ميدانيا على المجاميع الشعبية المقاتلة في مناطق محاذية للانبار، انتقادات الى دور الولايات المتحدة والتحالف الدولي الذي تقوده لمحاربة “داعش” في السماح لارتال تابعة للمسلحين باحتلال “هيت”، غربي الانبار، وتهديد الرمادي، قال مسؤول امني في جنوب بغداد ان قوات الجيش تقترب من شن هجوم كبير لاستعادة جرف الصخر بشكل كامل.

تاتي تلك التطورات بعد ازدياد التوترات الامنية في الانبار عقب مقتل قائد الشرطة احمد صداك الدليمي بانفجار عبوة ناسفة شمالي الرمادي، اذ كشف مجلس المحافظة عن ارسال “داعش” نحو 10 آلاف مقاتل من الأراضي السورية والموصل إلى الانبار حتى ان مجلس المحافظة ألمح بالسماح الى القوات البرية الامريكية بالدخول الى اراضيها اذا لم تقدم الحكومة قوات اضافية لتامين المحافظة بعد سيطرة “داعش” على قضاء هيت.

من جهته عرض الخبير في الجماعات المتشددة هشام الهاشمي ملاحظات على صفحته الشخصية في “فيسبوك” حول ما اعتبره “تكتيك” مايعرف بـ”المجلس العسكري لتنظيم داعش” في جر القوات العراقية والحشد الشعبي والعشائر إلى معارك صادمة في حزام بغداد من المحورين الشمالي والغربي، وذلك ليخفف الضغط عن الحزام الجنوبي الذي يعتبر الأهم، ولإعادة احياء الاقتتال الطائفي. فيما قال ان “داعش” يريد اسقاط ثقة البيئة الشيعية بقوات الحشد الشعبي التي لم تحقق تقدما يذكر إلا في منطقتي العظيم وآمرلي.

فيما يفترض الهاشمي ان التكتيك التقليدي لهيئات الأركان العراقية في العمليات شمال وغرب العراق قد يقودنا لمواجهة قريبة في كرخ بغداد، عن طريق ايقاظ خلايا نائمة ببث روح الطائفية، ما يشجعه احيانا عدم مهنية الاجهزة الأمنية في التمييز بين الأرهابي والابرياء من العرب السنة، ضمن الاجراءات اليومية.

في غضون ذلك يؤكد احد قادة الحشود الشعبية في غرب العاصمة، هو النائب محمد ناجي لـ”المدى”، ان اقرب نقطة يقترب فيها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية عن محيط العاصمة هي عند منطقة “ابراهيم ابن علي” القريبة من ناحية الكرمة بالانبار، بمسافة تبعد 20 كم عن بغداد. مشيرا الى ان القوات العراقية المدعومة بالمتطوعين تتقدم في مناطق ذراع دجلة بقاطع صلاح الدين وتدفع بالمسلحين الى الوراء.

ولاينفي ناجي وهو نائب عن منظمة بدر التي يتزعمها وزير النقل السابق هادي العامري، وجود محاولات من تنظيم “داعش” لشن هجمات متعددة من ناحية “الضابطية”، شمال بغداد، والمناطق المحاذية للانبار في جنوب العاصمة، لكنه يقول ان المسلحين متمركزون في مواضعهم القديمة، كما لم يتحركوا من المناطق التي يسيطرون عليها منذ بداية الازمة في شمال ابو غريب، غربي بغداد، عند ناحية الصقلاوية.

وفيما لم يؤكد النائب عن بدر وجود طلعات جوية قامت بها طائرات “الاباتشي” الامريكية ضد مسلحين بالقرب من بغداد، يتساءل عما يصفه بالدور “الغامض” للحلف الذي تقوده الولايات المتحدة في السماح لارتال تابعة لـ”داعش” يعتقدها “ضخمة جدا” تحركت للسيطرة على هيت، غرب الانبار، وتهديد الرمادي، معتبرا ان سقوط كل الانبار بيد المسلحين سيتسبب في زيادة الخطر على بغداد.

بالمقابل يؤكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية علي جاسم المتيوتي لـ”المدى” بان بغداد “عصية” على المسلحين، ويتواجد في محيطها اعداد كبيرة من قوات الجيش والحشود الشعبية. مشيرا الى تقدم القوات العراقية في كل القطاعات في صلاح الدين وديالى، باستثناء الوضع في الانبار الذي يواجه “هشاشة” في دور الطيران الامريكي.
وفيما يشدد المتيوتي وهو النائب عن كتلة متحدون على ان الامور في حزام بغداد مسيطر عليها بشكل كبير، يقول ان “تضاربا” في الادوار العسكرية يجري في العراق ولايوجد تنسيق بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي للتخلص من المسلحين.
ويرى النائب عن متحدون ان الحل يكون بتقسيم العراق الى قواطع عسكرية متعددة، وكل قطاع تشرف عليه 5 الى 6 دول، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية وبمبعوث الرئيس باراك أوباما للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم “داعش” الجنرال جون آلن.

والى الجنوب من بغداد، يكشف رئيس اللجنة الامنية في مجلس بابل فلاح الراضي لـ”المدى” عن ان القوات الامنية والحشد الشعبي تضيقان الخناق على ناحية جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل والمحاذية للفلوجة.

ويقول الراضي ان الخطة العسكرية الاخيرة التي فرضتها القوات الامنية على مسلحي جرف الصخر كانت بضرب طوق امني محكم، وتوجيه ضربات دقيقة لاهداف المسلحين، فيما سيتم الانتقال الى الخطوة الثالثة والاخيرة خلال الايام المقبلة وذلك بالهجوم على الناحية واعادة السيطرة عليها بشكل كامل.

ويُحاول الجيش وفصائل الحشد الشعبي مدعومين بغطاء جوي، منذ اسابيع، تطويق المسلحين في مناطق جنوب بغداد من جانبين هما ناحية اليوسفية وجرف الصخر، لقطع خط الإمدادات الواصل الى مدينة الفلوجة، في حين تواجه القوات المهاجمة صعوبة في اختراق “الطرق المفخخة” وكثافة البساتين في تلك المناطق، فيما لايزال تنظيم الدولة الاسلامية “يقاتل” في اليوسفية للسيطرة على جسر حيوي يدعم تدفق المسلحين والعتاد من الأنبار عبر بلدة صغيرة في شمال بابل، وهي منطقة صغيرة تمتد على اقل من مسافة ثلاثة كيلومترات، يفشل الجيش في السيطرة عليها منذ اشهر، والجنود يتجنبونها، بحسب نواب عن بابل.

شاهد أيضاً

4 عادات خاطئة عند قيادة السيارة تؤدي إلى استنزاف محفظتك 🚘🚗💸

إذا لديك سيارة، فهناك مجموعة من عادات القيادة التي تقوم بها. ولسوء الحظ، ليس كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *