الرئيسية > اخبار مختارة > تجدد الاحتجاجات بمصر رغم الحظر

تجدد الاحتجاجات بمصر رغم الحظر

تحدى المحتجون حظر التجوال وتدفقوا بالمئات إلى ميدان التحرير وسط القاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، رغم الانتشار الكبير لقوات الجيش للتعبير عن اعتراضهم على مضمون خطاب الرئيس المصري حسني مبارك، الذي أعلن فيه إقالة الحكومة وتكليف حكومة جديدة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن المتظاهرين رددوا هتافات تطالب بالتغيير، وأكدوا أن الخطاب لا يلبي الطموحات لأن الحكومة الجديدة ستتشكل من نفس الرموز المتهمة بالفساد.

وقالت رويترز إنه كان يمكن سماع المحتجين الذين أجبرهم الجيش في وقت سابق على اللجوء إلى الشوارع الجانبية القريبة وهم يهتفون “الشعب يريد تغيير النظام” بعد فترة وجيزة من انتهاء كلمة مبارك.

وأضافت أن حريقا صغيرا أشعل في مبنى المجمع الذي يضم عدة مكاتب حكومية في ميدان التحرير الذي لفته أعمدة من الدخان والغاز المدمع.

وكانت قوات الجيش قد انتشرت في القاهرة والإسكندرية والسويس بعد إعلان حظر التجول في جميع أنحاء البلاد. وانتشرت هذه القوات في الشوارع لتأمين حماية المنشآت العسكرية وبعض مؤسسات الدولة بعد تعرضها للنهب، بينما توجهت سيارات إطفاء عسكرية لإخماد النيران المشتعلة في مقر الحزب الحاكم والمتحف الوطني وسط القاهرة.

وتحدث شهود عيان عن عمليات نهب تتم لبعض المؤسسات الخاصة والعامة في القاهرة والسويس، في ظل مساع من الأهالي لمحاولة منع هذه السرقات.

وذكرت تقارير أن النيران اندلعت في مركز تجاري وفندق على كورنيش النيل في القاهرة، في حين شكل آلاف المواطنين درعاً بشرياً حول المتحف الوطني لحمايته من النهب.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن عدد القتلى في احتجاجات يوم جمعة الغضب بلغ عشرين قتيلا، في حين قدرت وكالة رويترز للأنباء عدد المصابين في القاهرة والمحافظات بنحو ألف وثلاثين شخصا.

ونقلت رويترز عن مصادر طبية قولها إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في احتجاجات الجمعة في القاهرة، مضيفة أن نحو 870 شخصا أصيبوا في هذه الاحتجاجات، التي طالب المشاركون فيها بسقوط النظام المصري ورحيل مبارك.
وفي السياق ذاته أكدت مصادر طبية لمراسلة الجزيرة دينا سمك مقتل 11 قتيلا في مظاهرات مماثلة وقعت بمدينة السويس شرق البلاد، إضافة إلى عشرين مصابا في حالة خطرة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن المستشفيات أطلقت نداء للمواطنين من أجل التبرع بالدم، مشيرة إلى أن قوات الأمن انسحبت من شوارع المدينة، كما أكدت المصادر الطبية مقتل اثنين من المتظاهرين في مدينة المنصورة شمال شرق القاهرة.

وبدوره قال مراسل الجزيرة سمير عمر إن عشرات الدبابات انتشرت في ميدان التحرير وقرب مبنى التلفزيون ومبنى البرلمان ومبنى مجلس الوزراء في القاهرة، وفي بعض مناطق القاهرة الأخرى التي انسحبت منها قوات الأمن بعد يوم عاصف من مواجهة المتظاهرين.

وفي وقت سابق الجمعة، اقتحم متظاهرون الباحة الرئيسية لمبنى الإذاعة والتلفزيون في القاهرة، كما أشارت مصادر إلى سماع دوي طلقات نارية في محيط مبنى البرلمان ومبنى رئاسة الوزراء.

واشتعلت النيران في المقر الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في القاهرة، وتم نهب بعض ممتلكاته، وذكر مراسل الجزيرة أنه تم إشعال النيران أيضا في قسم شرطة الأزبكية في القاهرة، وإحراق عدة سيارات للأمن في المدينة.

أما مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية، فأكد أن المظاهرات تعم كل أنحاء المدينة من منطقة العامرية في أقصى غرب المدينة إلى منطقة أبو قير في أقصى شرقها، وقوات الأمن تختفي من الشوارع.

وأضاف أن المتظاهرين يسيطرون على أغلب شوارع المدينة، وأن قوات الأمن تتراجع أمامهم، وأشار إلى أن أفرادا من الأمن المركزي استسلموا للمتظاهرين وسلموهم بنادقهم وملابسهم العسكرية.

وأكد المراسل إحراق العديد من السيارات التابعة للأمن في مناطق المنشية ومحرم بيك والمنتزه بمدينة الإسكندرية، كما أحرقوا مبنى المحافظة واقتحموه، وأحرقوا أقسام الشرطة في مناطق المنشية ومحرم بيك وباب شرقي وسيدي جابر والمنتزه والعطارين.
ومن جهة أخرى قال شاهد عيان لوكالة رويترز إن محتجين في مدينة دمياط أشعلوا النار الجمعة في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وحطموا واجهة المجلس المحلي للمحافظة.

وقال شهود آخرون للوكالة نفسها إن محتجين أشعلوا النار في مقر الحزب نفسه بمدينة كوم أمبو في أقصى جنوبي مصر وفي مدينة الفيوم جنوب غرب القاهرة، كما أن مئات المحتجين في المدينة رشقوا الشرطة بالحجارة بعد أن أطلقت عليهم قنابل الغاز المدمع.

وأفادت مصادر لقناة الجزيرة بأن المتظاهرين حطموا واجهة مقر الحزب الوطني في مدينة المنصورة، بينما تحدثت أنباء عن تظاهر المئات بالقرب من قصر رئاسي بضاحية مصر الجديدة.

وفي مدينة المحلة بدلتا مصر أفادت مراسلة الجزيرة نت بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين بعدما أطلق أحد الضباط النار على أحد الشباب، وردا على ذلك قام متظاهرون بإشعال النار في قسم أول شرطة المدينة ومقر الحزب الوطني الحاكم.

وأضافت المراسلة أن المتظاهرين الغاضبين قاموا أيضا بمهاجمة مركز تكنولوجيا المعلومات وأضرموا فيه النار ودمروا محتوياته. وقد أصيبت إحدى المتظاهرات جراء إطلاق قوات الأمن للقنابل المدمعة على المتظاهرين.

وأوردت رويترز أيضا عن شهود قولهم إن محتجين أشعلوا النار في استراحة محافظة الأقصر ومقر الحزب الوطني فيها ومقر المجلس الشعبي المحلي، كما تم إضرام النار في مبنى محافظة الدقهلية بمدينة المنصورة.
وبعد تسارع الأحداث قرر الرئيس المصري فرض حظر التجول في القاهرة والسويس والإسكندرية من الساعة السادسة مساء إلى السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (من الرابعة مساء إلى الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش).

وفور إعلان حظر التجول انتشرت وحدات من الجيش المصري في بعض المدن، وقال شهود عيان إن المتظاهرين استقبلوها بالترحاب، قبل أن يعتلي بعضهم مركبات الجيش وحاول الجنود إبعادهم.

وانتشرت قوات الجيش في ميدان التحرير في العاصمة القاهرة، وبجانب مبنى البرلمان ومبنى التلفزيون ومبنى رئاسة الوزراء ومقار حكومية أخرى.

وفي هذه الظروف أعلنت شركة مصر للطيران توقف حركة السفر على طائراتها من مطار القاهرة لمدة 12 ساعة، ابتداء من الساعة التاسعة مساء الجمعة، وذلك لانخفاض عدد الركاب المغادرين وقت حظر التجول.

وبدورها قالت شركة الخطوط الجوية البريطانية إنها أجلت إلى صباح السبت رحلاتها من لندن إلى القاهرة.

وفي هذه الأثناء دعت الولايات المتحدة وفرنسا مواطنيهما إلى عدم السفر إلى مصر إلا للضرورة، وحثت واشنطن مواطنيها في مصر على تقييد حركتهم هناك.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *