الرئيسية > اخبار العراق > تجارة السيارات في العراق بين الفوضى وغياب التنظيم

تجارة السيارات في العراق بين الفوضى وغياب التنظيم

تشهد السوق العراقية منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا حملة غير مسبوقة في تجارة السيارات وهي موزعة ما بين الحديث والمستخدم وبماركات عالمية وغير عالمية ومن مناشىء وموديلات مختلفة ، فالكل يستورد على طريقته الخاصة وأسلوبه الخاص، وذلك من خلال التسهيلات المتمثلة بالتقسيط المريح والإرباح العالية، كل هذه الأمور خلفت أزمات اقتصادية وبيئية لا تقدر بثمن، ناهيك عن الخسائر البشرية والاختناقات المرورية المتكررة.
ومن اجل متابعة هذا الموضوع والوقوف على أسبابه وتداعياته، أجرينا هذه اللقاءات.

لقاؤنا الاول كان مع الموظف السابق في احدى الشركات رعد احمد والذي حدثنا عن تفاصيل تفاصيل هذه الأزمة قائلا “انها مخزيه وان البلد تعمه الفوضى من الباب الى المحارب كما يحكى قديما وهو غير محكوم بقانون فالكل يتاجر والكل يعرض بضاعته بطريقة عشوائية وغير منظمة حيث يغيب عنها عنصر التنسيق بين الدوائر المرورية والمنافذ الحدودية “.

واضاف” ان السيارات تتزايد اعدادها بشكل جنوني ولا يعرف احد عدد السيارات الداخلة للعراق وانواعها والى الان الدولة عاجزة عن ايجاد صيغة قانونية لتسجيل تلك السيارات وترقيمها رغم التحديات الأمنية وحجم الاضرار الاقتصادية التي تعرض لها البلد طيلة السنوات الماضية “.

اما المواطن عبد الوهاب فقال ” ان سبب هذه الأزمة هو التكالب والاستشراء وهو نتيجة طبيعية وسلوك اعتيادي ناتج عن السياسات السابقة والوضع الاقتصادي الهش هذا مما جعل المواطن العراقي في حالة ترقب وشغف كبير الى اقتناء سيارة “.

واضاف “ان الدولة هي التي تتحمل وزر وتبعات القصور الحاصل فيما يتعلق بأنواع السيارات المستوردة وموديلاتها وضرورة تسجيلها ووضع الضوابط والأسس السليمة للاستيراد وكيفية دخول السيارة الى البلد وأمور أخرى لها علاقة بالسلامة المرورية وحاجة البلد وما شابه “.

فيما يحتج المواطن مهدي صاحب على من يرفع صوته عاليا بالضد من تدفق السيارات الحديثة للعراق فالشعب العراقي ذاق الامرين من السياسات السابقة حينما كان المواطن العراقي يعتبر السيارة شيء مستحيل وهي من حصة الطبقة المتنفذة ،حسب رايه .

وقال ” ان سياسة السوق المفتوحة وتنمية القطاع الخاص تحتم علينا ان نتعامل بأريحية وان نبتعد عن الانفعالات والتشنجات واتخاذ القرارات المستعجلة لنترك للمواطن حرية اختيار السيارة المناسبة سواء كانت حديثة او مستعملة والامر متروك لقدرته المالية وشروط السلامة العامة “.

اما ابو عبد الله وهو احد المستثمرين في قطاع تجارة السيارات ، وصف الوضع القائم بان حالة طبيعية تنم عن تطور اقتصادي ومعاشي وانتعاش ملموس في القطاع الخاص على اعتباره الرافد الحقيقي للقطاع الحكومي .

وقال “ان واقع الحالة يلزم الجهات الرسمية ان تضع البرامج والخطط وان تحتوي الأزمة بطرق شتى منها انتهاج آلية التقسيط ورصد اعداد السيارات والعمل على ترقيمها والقدرة الاستيعابية وعدد السكان وكل هذه الدراسات مهمة وجوهرية للخروج من تلك الدوامة التي أصبحت تشكل علامة استفهام كبيرة امام كل شرائح المجتمع العراقي الصغير قبل الكبير “.

وعلى الرغم من ما تقدم من اراء مختلفة تبقى مسألة وضع برنامج والية جديدة من قبل اصحاب الشأن ضرورة ملحة ومطلوبة في الوقت الحالي ، بأعتبار ان كل ما يحدث في كل مناسبة اعياد او عطل تكون شوارع بغداد مكتظة جدا مما يصعب التنقل بحرية وسهولة .

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *