الرئيسية > ثقف نفسك > تاريخ النشيد الوطني

تاريخ النشيد الوطني

لاعبي المنتخب العراقي أثناء ترديدهم للنشيد الوطني قبل إحدى المباريات
لاعبي المنتخب العراقي أثناء ترديدهم للنشيد الوطني قبل إحدى المباريات

النشيد الوطني : قطعة، احتفالية، وطنية، ثورية، عسكرية، دينية، تخليداً لذكرى ما أو تكريماً لبطل .

يحتل النشيد مكانة هامة سياسياً واجتماعياً كونها واحدة من أدوات الحملة الإعلانية في الحشد و تنظيم القوى، يتميز بشكل عام بنص أدبي رمزي واضح موزون، و لحن سهل التذكر-مارشي على الأغلب- فخم الطابع.

تغير مفهوم النشيد عبر التاريخ و تطور، أقدم الأناشيد المعروفة هي أناشيد دينية شعرية وجدانية للصلاة وضعت في مصر و بلاد ما بين النهرين، وأقدم تدوين موسيقي هو لأنشودة العبادة الأوغاريتية في منطقة رأس شمرا في سورية.

تطور النشيد كقالب شعري غنائي تطوراً كبيراً في اليونان القديمة، حيث قام بأدائه كورال مع مرافقة القيثارة، وأحياناً غناء بمرافقة الرقص بالإضافة للأداء الفردي في بعض الأوقات.

أقدم نشيد محفوظ لفترة اليونان القديمة يعود للقرن الثاني قبل الميلاد.

في الفترة الهلنستية اكتسب النشيد طابعه واستقلاليته كنوع خاص من الاحتفالات، قطعة غنائية لها علاقة بالدين والطقوس.
في المراحل الأولى من المسيحية، تطور النشيد متأثراً بالثقافات اليونانية والسورية والبيزنطية بالاضافة لثقافات الشرق بشكل عام.
كانت تلك الأناشيد عبارة عن ألحان ركب عليها كلمات من الإنجيل مع تحويرها في بعض الأحيان. حفظ التاريخ بعض الأناشيد التي وضعت في القرن الثالث ميلادي -اكتشفت في سوريا -.

يعتبر افرام السوري من أهم واضعي الأناشيد الدينية في القرن الرابع الميلادي والتي أثرت على المرحلة البيزنطية اللاحقة و الغرب الأوروبي.

دعيت كل أنشودة دينية في أوروبا الغربية في مرحلة المسيحية المبكرة بالنشيد، ولاحقاً أشير إلى كل قطعة جديدة تحمل نسق (إيقاع) وهيكل معين باسم نشيد. من أوائل المؤلفين اسيدور الاشبيلي.

في القرن الخامس و السادس ميلادي أصبحت الأناشيد الدينية مقبولة عموماً في الكنيسة على الرغم من مقاومة بعض المحافظين ولم يتم التوافق عليها إلا في بداية القرن ١٣ م.

في القرنين ٧-٨ انتشرت الأناشيد في إسبانيا و بلاد الغال وبريطانيا وفي ما بعد في ألمانيا وإيطاليا .

في القرن السابع وضعت كتب خاصة بالأناشيد للأديرة استمرت حتى القرن ١٩.

في القرن ١٩ تحور مفهوم النشيد و اكتسب طابعاً مختلفاً، ليصبح ذو ميزة و طابع احتفالي، قطعةً ذات محتوى دنيوي. بشكل عام لعدد كبير من العازفين (اوركسترا) ،كورال، وعازفين منفردين.

غالباً كان هذا النوع يدخل في تركيب جزء من السيمفونية، كانتاتا، أوراتوريا، مثال ( السيمفونية التاسعة لبيتهوفن- السيمفونية الثامنة ل ماهلر – عدة أعمال لليست و فيردي – كانتاتا كارمينا بورانا).

أخذ النشيد مساراً مهماً و تطور في عصر الثورات و ظهرت الأغاني في مسار الثورات و التحرر الوطني ،مثال نشيد (La Marseillaise ) وضعه روجي دي ليلا، (نشيد الحرية) ل( ف.غوسيكا) وغيرها من الأناشيد و الأغاني في مرحلة الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات في إيطاليا و إسبانيا وهنغاريا ….الخ.

في الثورة الفرنسية ظهرت أغنية (انترناسيونال) لتصبح نشيد التضامن العالمي مع البروليتاريا.

تبنى الأناشيد في بعض الأحيان على لحن معروف أو مشهور يكتب له كلمات، أو على كلمات معروفة ذات شعبية تلحن.
وبشكل عام فإن معظم الأناشيد الوطنية أو الحكومية ظهرت كنتيجة للنضال من أجل الاستقلال و تشكيل الدولة.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *