الرئيسية > اخبار العراق > باحث اميركي: 3 سيناريوهات في الفلوجة كلها سيئة وحان الوقت لاعتماد النموذج الباكستاني

باحث اميركي: 3 سيناريوهات في الفلوجة كلها سيئة وحان الوقت لاعتماد النموذج الباكستاني

407463616923

لفت باحث في مركز دراسات اميركي ان “مركز الخلافة” الذي اعلن عنه تنظيم الدولة الاسلامية لايبعد سوى 35 ميلا عن السفارة الامريكية في بغداد، مقترحا على واشنطن استعمال “وسائلها المعتادة” في ملاحقة الارهابيين في اماكن اخرى من العالم، من الصومال الى باكستان، لمساعدة العراق.

وقال الباحث الأميركي مايكل نايتس، في تعليق له بصحيفة ((USA today،) انه في “31 من كانون الاول استطاع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التابع لتنظيم القاعدة في العراق وسورية، بسط سلطته على مدينتي الرمادي والفلوجة، وهما اكبر مدينتين في محافظة الأنبار”.

وتابع ان “تلك الحركة الإرهابية لا تزال تحكم سيطرتها على الفلوجة ـ المدينة التي دارت فيها معارك شوارع ضارية بين مشاة البحرية الامريكية وتنظيم القاعدة في العام 2004″، مبينا ان “مركز الخلافة الذي اعلنت عنه هذه المجموعة لايبعد سوى 35 ميلا عن السفارة الامريكية في بغداد و 25 ميلا فقط عن مدرج هبوط الطائرات المدنية في العاصمة العراقية”.

واشار نايتس إلى ان “للفلوجة رمزية من حيث الموقع لعدة اسباب اخرى”، موضحا انه “في العام 2004، قتل فيها 122 جنديا أميركيا واصيب اكثر من 650 اخرين بجروح في المعركة التي جرت لطرد القاعدة من المدينة”.

ورجه نايتس ان تعود الفلوجة “لتصبح الان مرة اخرى رمزا لعودة تنظيم القاعدة في العراق من جديد في الوقت الذي تجد فيه الحكومة العراقية نفسها مضطرة الى تطهير المدينة من دون الاستعانة بقوات امريكية.”

ورأت الباحث ان هناك “ثلاثة سيناريوهات تخيم على الفلوجة تصطبغ جميعها بالسوء”، موضحا انه “اذا تسبب الجيش في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين، فقد يصبح العرب السنة في العراق اكثر نفورا من الحكومة العراقية التي يديرها شيعة، ما سيؤدي الى تأجج روح التمرد بداخلهم بصورة كبيرة.”

وفي “ظل غياب قوات اميركية قريبة من الجيش العراقي”، يرى نايتس ان هذا “قد يؤدي الى انكسار الجيش تحت وطأة معارك شوارع حامية الوطيس، الامر الذي يعرضهم الى هزيمة مخزية على اعتاب العاصمة العراقية.”، ويتابع “او قد تنجح القاعدة، كما اتوقع، في الفرار وتروج لنفسها انتصارا واهيا مع احتفاظها بالقدرة على اعادة احكام سيطرتها على الفلوجة مرة اخرى”.

ويلفت نايتس الى ان اي من تلك السيناريوهات “سيضر بالمصالح الاميركية، الامر الذي سيمنح ذلك الذراع التابع لتنظيم القاعدة مزيدا من القوة في سعيه لاقامة دولة اسلامية تمتد من الخليج الى البحر الابيض المتوسط.”

لكن الباحث الامريكي يرى مع ذلك ان “الامر الجيد في ذلك ايضا هو ان الوقت يمثل الان فرصة سانحة لتحسين الوضع في العراق.” عادا ان “نهوض القاعدة قد تسبب بعودة مسلحي التنظيم مرة اخرى الى ممارساتهم السابقة ـ المتمثلة بارهاب المسلمين السنة وفرض الاتاوات عليهم، وتطبيق عقائد اسلامية صارمة على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.”، مشيرا الى ان “هذه الممارسات كانت قد اشعلت العداوة بينهم وبين القبائل في العام 2006، وها هي الان تتحقق مرة ثانية.”

وتابع نايتس بالقول “في الرمادي قام المتمردون الذين يقاتلون الحكومة العراقية بتوجيه اسلحتهم نحو داعش في غضون ساعات من سيطرة القاعدة على شوارع المدينة.” وقال انه “في خضم هذا البحر الهائج في الفلوجة يلجأ تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الى القتال في المناطق المفتوحة وهو ما يعرضه الى خطر مواجهة هزيمة عسكرية.”

وقال الباحث ان “الحكومة الاميركية لم تدخر جهدا في حث المالكي على تكرار صيغة التعاون المفقود بين العشائر والجيش، وهذا ما قامت به في الاسبوع الثاني من كانون الثاني الحالي.” ورأى ان ذلك “جاء في سلسلة من المكالمات الهاتفية التي اجراها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وغيره من مسؤولي الادارة الاميركية. ويتم نقل المعلومات الاستخباراتية الاميركية والذخائر ذات التوجيه الدقيق بسرعة الى العراق من اجل تعزيز قدراتها العسكرية على المدى القصير.”

واعتبر نايتس ان “على الرغم من ان تلك الجهود تستحق ذلك العناء المتكبد، إلا انها لا تؤدي سوى الى تسليط الضوء على قدرة الولايات المتحدة المحدودة على مساعدة العراق الذي يحارب مرة اخرى على ارض الفلوجة المقدسة”، لكنه يرى ان “ثمة مشكلة رئيسة تكمن في ان العراق له وضعه الخاص المؤسف في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.”

ويوضح بالقول “ففي ظل ادارة اوباما، بدأ الانسحاب العسكري الاميركي الكامل اول ما بدأ كوعود انتخابية، ولكن انتهى به المطاف كبديل عن الاهداف الاستراتيجية طويلة الاجل.”، واردف ان “وضع الانسحاب الكامل الهدف الاستراتيجي في العراق جعل من المحال تقريبا تزويد العراق بنفس الشكل من الدعم الذي قد تمنحه واشنطن لاي حليف رئيس اخر للولايات المتحدة تمتد به احد اذرع تنظيم القاعدة على اعتاب عاصمته.”

ويلاحظ الباحث ان “الولايات المتحدة لا تزال تقاوم بشدة نشر اي قوات خاصة بها او استعمال مروحيات مسلحة من دون طيار او طائرات هجومية في العراق، وهي الوسائل التي تستعين بها الولايات المتحدة بشكل معتاد في ملاحقة الارهابيين في اماكن أخرى من العالم، من الصومال الى باكستان.” ويرى نايتس ان الوقت “قد حان لوضع نهاية لهذه الوضعية الخاصة للعراق.”

ويقترح ان “توفير مستشارين لمكافحة الارهاب ودعم جوي في اثناء الازمات ـ كالازمة الحالية ـ لن يمثل اي خرق لما يقوله الرئيس الاميركي اوباما بانه انهى الاحتلال العسكري الاميركي للعراق.”

ولفت الى انه “لا يجب الوصول بشعار “خلو العراق من القوات” الى اقصى حالات التشدد، واذا لم يكن بامكان عراق ما بعد الاحتلال ان يطلب المساعدة علنا من محتله الاخير، فلا يجب ان يقف ذلك عائقا امام الولايات المتحدة في مطاردتها للارهابيين من وقت لاخر في العراق اذا ما اصبح البلد عرضة للخطر.”

وهنا يتساءل نايتس “هل يعد تنظيم القاعدة في العراق اقل تهديدا من منظّري القاعدة في باكستان، التي خاطرت فيها اميركا بتقويض حكومة تلك الدولة الاسلامية التي تمتلك اسلحة نووية من اجل تصفية اسامة بن لادن من دون استئذان الحكومة التي تمت العملية على اراضيها”.

ويسعى الباحث الى الاجابة قائلا ان “انهاء الحروب في العراق وافغانستان لهو هدف له قيمته الكبيرة، ولكن الحروب لا تنتهي بالضرورة بمغادرة الجيش الامريكي.”، مضيفا ان “من غير المرجح بشكل خاص انتهاء تلك الحروب حال انسحاب الجيش الاميركي الكامل مع عدم تمتعه بالمرونة الكافية لدعم شريكه السابق من الناحية العملياتية في المستقبل.”

واختتم ان “هذه عوامل كان ينبغي ان توضع على رأس الاولويات في خطط الادارة الاميركية لاعادة وجودها مرة اخرى على الارض في العراق، وبشأن تخفيض حجم القوات في افغانستان.”

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *