الرئيسية > اخبار العراق > باحث اميركي: المالكي لا يقل خطورة عن القاعدة بالنسبة لمصالح اميركا والعراق والارهاب ينجح حينما تهمل الحكومة شعبها

باحث اميركي: المالكي لا يقل خطورة عن القاعدة بالنسبة لمصالح اميركا والعراق والارهاب ينجح حينما تهمل الحكومة شعبها

11509

اتهم باحث امريكي، اليوم الاحد، رئيس الحكومة نوري المالكي بتهديد العراق والمصالح الاميركية كما هو حال تنظيم القاعدة، عبر تلاعبه بالقوات العراقية لخدمة مصالحه الخاصة واقصاء السنة والاكراد، وفيما بيّن ان المالكي رفض الايفاء بتنفيذ اتفاقية اربيل لتقاسم السلطة وصار اكثر قمعا باستمرار، دعا الولايات المتحدة لتقديم بعض المساعدة للعراق في مجال مكافحة الارهاب، والشغط على المالكي لاجراء اصلاحات تصب في صالح السنة والاكراد والعودة الى اتفاقية اربيل.

وقال الباحث انتوني كوردسمان، في تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية واطلعت عليه (المدى) أن “ليس لاحد نكران أن القاعدة تنظيم متطرف عنيف يهدد اي مكان ينشط فيه، وهو يشكل تهديدا من حيث إرهابه عابر الحدود للولايات المتحدة واوربا، وتهديد بنحو اكثر مباشرة للناس الذين يعيشون في اي منطقة ينشط فيها”.

وأضاف كوردسمان “مارست القاعدة على الدوام وبنحو مرعب القمع والعنف وكثيرا ما مارست القتل في فرض سيطرتها السياسية ومطالباتها بفرض شكل معين من اشكال السلوك الاجتماعي الذي ينعكس باسوأ اشكاله في العشائرية، ولا يكاد يقدم شيئا يذكر لجهة القيم الاسلامية الحقيقية”.

وتابع كوردسمان أن “القاعدة تصل أيضا الى طريق مسدود اقتصاديا واجتماعيا، مثل حال كل حركات السلفية الجديدة المتطرفة، فهي لا تقدم اي نهج عملي للتحرك والتنافس في اقتصاد عالمي، وهي غاية في الاختلال بمجال اتاحة تعليم ذي معنى وتفاعل اجتماعي، كما انها تمول نفسها بنحو كبير من خلال الابتزاز باساليب تشل الاقتصاد المحلي الموجود”.

واشار الباحث البارز الى ان “القاعدة لا تطيق منافسة حتى المسلحين الاسلاميين الاخرين، ففي سورية، هي التي اثارت حربا اهلية مع حركات اسلامية متشددة اخرى، وهي حرب اهلية تبدو القاعدة الآن انها الخاسرة فيها حتما لصالح فصائل سنية متمردة اخرى”، مبينا ان “هذا النوع تحديدا من السلوك، ينبغي ان يقود مسؤولين اميركيين ومحللين ووسائل اعلام الى تأدية عمل أفضل بكثير في نقل ماحدث فعلا في الانبار، ومدن اخرى مثل الفلوجة والرمادي”.

واستدرك كوردسمان “لكنه بمستوى سوء القاعدة في العراق، فان هناك ادلة كثيرة تشير الى ان رئيس الوزراء المالكي يمثل تهديدا مماثلا على العراق والمصالح الاميركية، فمنذ انتخابات العام 2010، صار اكثر قمعا باستمرار، ويتلاعب بقوات الامن العراقية لخدمة مصالحه الخاصة، واوجد رفضا سنيا متزايدا لممارسته باستعمال الدعم السياسي الشيعي لتحقيق مكاسب شخصية، مبينا ان “المالكي رفض الايفاء بتنفيذ اتفاقية اربيل لتقاسم السلطة، التي كان من المفترض ان توجد حكومة وطنية يمكن ان تربط العرب السنة بالعرب الشيعة معا، وزاد من التوترات مع اكراد العراق”.

واشار الباحث الى “تقارير حقوق الانسان الصادرة عن الخارجية الاميركية، ومنظمة العفو الدولية، وبعثة مساعدة الامم المتحدة للعراق (يونامي) التي تشير الى تقلص الحريات في العراق بشكل كبير”، معتبرا ان “سعي المالكي الى السلطة قد كبت وأبعد بنحو مستمر سنة العراق على المستوى الوطني”.

واوضح كوردسمان أن “القاعدة في العراق – وليس تجسدها الاخير بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام ـ لم تصعد بوصفها ولادة ثانية للمعارضة التي واجهتها الولايات المتحدة في الاعوام 2005-2008 وعلى الرغم من محاولات حكومة المالكي في أن تصف عمليا اي معارضة سنية كبيرة على انها ارهابية، الا ان تواصل تلك المعارضة المتزايدة نشا في الدرجة الاساس بشكل احتجاجات سياسية سلمية وشرعية ضد تحركات المالكي في تطهير قادة سنة عراقيين منتخبين، واقصاء منتظم للسنة من الحكومة ـ من بينهم ابناء العراق في مناطق مثل الانبار”.

وعدّ كوردسمان أن “المالكي استعمل قوات الامن العراقية ضد قطاعات من شعبه باسم محاربة الارهابيين والمتطرفين وفشل العراق باستعمال ثروته النفطية بنحو فاعل وعادل ـ ما ولد اقتصادا صنفته السي اي اي على اساسه بالمرتبة 140 من بين العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، ونجمت المعارضة لحكومة المالكي ايضا عن فساد غاية بالتطرف الى درجة تصنيف منظمة الشفافية الدولية العراق، في كانون الاول 2013، على انه سابع أسوا البلدان فسادا في العالم، مع ليبيا وجنوب السودان والسودان وافغانستان وكوريا الشمالية والصومال، التي عدت اكثر سوءا من العراق لجهة الفساد”.

واعرب كوردسمان عن اعتقاده أن “أي تحليل أو تقرير إخباري يركز فقط على انتهاكات القاعدة الحقيقية جدا هو تافه تقريبا ـ فهو يشجع الاتجاه الذي يقدم الارهاب بوجه شيطاني من دون التعامل مع حقيقة ان الارهاب ينجح دائما تقريبا عندما تهمل الحكومات شعوبها، ومثلما لا يمكن لاي تدابير جادة لمكافحة التمرد ان تنجح لو اقتصرت على معالجة البعد العسكري، لا يمكن لتدابير مكافحة الارهاب ان تنجح اذا لم يرافقها جهد لمعالجة نوعية القيادة السياسية للبلد ونهجها في الحكم، ومشاغل شعبها الشرعية”.

وخلص كوردسمان الى القول أن “الولايات المتحدة لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدي وتترك القاعدة في العراق أو تنظيم الدولة الاسلامية تكتسب مزيدا من القوة، وعليها ان توفر بعض المساعدة في مجال مكافحة الارهاب، مبينا “انها في الوقت ذاته تحتاج إلى اي ثقل خارجي ممكن لدفع حكومة المالكي باتجاه اجراء اصلاح ومعاملة السنة والاكراد بنحو عادل، ما يرسي الاساس للمطالبة بنتائج امينة من الانتخابات المقبلة والوصول الى نتيجة تتجه الى مستوى الوحدة الوطنية التي دعت اليها اتفاقية اربيل”.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *