الرئيسية > اخبار مختارة > انقرة: اجتماع امني ثان لاردوغان لبحث تداعيات اسقاط سوريا للطائرة التركية وغول يلوح بعواقب

انقرة: اجتماع امني ثان لاردوغان لبحث تداعيات اسقاط سوريا للطائرة التركية وغول يلوح بعواقب

ذكرت وسائل اعلام تركية السبت، ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سيعقد اجتماعا أمنيا ثانيا مع مسؤولين كبار اليوم لبحث تداعيات اسقاط سوريا لطائرة تركية أمس الجمعة، فيما نقلت عن الرئيس التركي عبد الله غول قوله ان “كل ما يتعين فعله في اعقاب الحادث سيتخذ”.

وقالت وسائل اعلام السبت، ان أردوغان سيعقد اجتماعا أمنيا ثانيا مع مسؤولين كبار اليوم، لبحث تداعيات اسقاط سوريا لطائرة عسكرية تركية أمس الجمعة (22 حزيران 2012) في اجتماع هو الثاني لرئيس الوزراء بهذا الشأن خلال أقل من 24 ساعة، وفي أعقاب اجتماع منفصل بين وزير الخارجية وقادة كبار بالجيش.

وكان اردوغان العائد من قمة في البرازيل، دعا الى اجتماع امني طارئ لدى عودته الى انقرة، وقال مكتبه في بيان ان انقرة “ستتصرف بحسم عند ظهور التفاصيل”، مؤكدا ان “المقاتلة أف-4 التي فقدت الجمعة قبالة السواحل السورية قامت دمشق بإسقاطها في حادث قد تكون له تداعيات خطيرة في ظل الأوضاع الراهنة في سورية”.

وفي السياق نفسه تحدثت وسائل اعلام السبت، عن اجتماع عقده وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو بقادة بالجيش التركي ورئيس الاستخبارات لمناقشة الخطوات التي يمكن اتخاذها بعد اسقاط سوريا للطائرة العسكرية التركية.

ونقلت عن وزارة الخارجية قولها إن الاجتماع مع قيادة الجيش استمر ساعتين وحضره نائب رئيس هيئة الأركان وقادة عسكريون كبار ورئيس الاستخبارات الوطنية الذي ناقش أيضا عملية البحث عن الطيارين المفقودين، من دون ان تورد المزيد من التفاصيل.

وكان الجيش التركي اعلن انه فقد الاتصال بإحدى طائراته من طراز إف-4 قبالة الساحل الجنوبي لتركيا قرب سوريا صباح امس الجمعة (22 حزيران 2012)، واعترفت دمشق لاحقا بأنها اسقطت الطائرة.

ونقلت “وكالة الأناضول للأنباء” عن الرئيس عبد الله غول قوله السبت ايضاً إنه “لا يمكن تجاهل حقيقة أن سوريا أسقطت مقاتلة تركية”، مضيفا في تصريح صحافي من مدينة قيصري أن “كل ما يتعين فعله في أعقاب الحادث سيتخذ”.

واكد الرئيس التركي انه “لا يمكن التغطية على أمر مثل هذا وكل ما يتعين فعله سيتخذ”، مبينا ان “من المعهود أن تعبر الطائرات التي تحلق بسرعة عالية الحدود لمسافة قصيرة”.

وأكد غول أن “تحقيقا سيجرى بشأن الواقعة لمعرفة ما إذا كانت الطائرة أسقطت في المجال الجوي التركي” كما أشارت وسائل اعلام، فيما اشار الى أن أنقرة “أجرت اتصالا هاتفيا مع دمشق وأن عملية بحث عن الطائرة والطيارين المفقودين ما تزال جارية”.

وكانت وسائل اعلام تركية قالت إن الطائرة التي أسقطت هي من طراز “فانتوم 4” وهي مقاتلة يمكن أيضا أن تقوم بعمليات استطلاع، ونقل التلفزيون التركي عن نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج السبت قوله إن “الطائرة التي أسقطتها سوريا قبل يوم، لم تكن طائرة حربية وانما طائرة استطلاع”.

وقالت سوريا ان الطائرة كانت تطير على ارتفاع منخفض داخل المياه الاقليمية السورية عندما اسقطت، واكد متحدث باسم الجيش السوري الجمعة (22 حزيران 2012) اسقاط الطائرة التركية “بعدما دخلت المجال الجوي السوري” مضيفا انها “تحطمت في البحر في المياه الاقليمية السورية على بعد حوالى 60 كلم من محافظة اللاذقية”.

يشار الى ان الحادث وقع غداة نشر صحيفة “نيويورك تايمز” معلومات عن وجود عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) على الاراضي التركية لمراقبة شحنات الاسلحة التي تقدمها تركيا وبلدان عربية الى المعارضين السوريين، الا ان انقرة نفت هذه المعلومات.

وتطالب تركيا التي كانت شريكا سياسيا واقتصاديا لسوريا وتتقاسم معها حدودا يفوق طولها 900 كلم، بتنحي الرئيس بشار الاسد، وتستضيف على اراضيها حوالى 32 الف لاجىء سوري وجنودا منشقين تابعين لـ”جيش سوريا الحر”، وتستقبل ايضا المعارضة السياسية السورية.

وتقف سوريا على شفا حرب اهلية من خلال معارك يومية بين الجيش النظامي ومختلف مجموعات المعارضة، بعد سنة ونيف من التظاهرات المناوئة للحكومة بدأت في 15 آذار 2011 برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ”الشبيحة”، مما أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.

وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية شاركت فيها تركيا، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل غير مسبوق.

يذكر ان العلاقات السورية-التركية شهدت تدهورا سريعا إثرقمع الانتفاضة الشعبية بالعنف من قبل القوى الامنية النظامية ما دفع بتركيا الى قطع علاقاتها مع الرئيس بشار الاسد وسحب سفيرها من دمشق، كما دعت مرارا الاسد الى التنحي عن السلطة.

وفي نيسان 2012 أعلن رجب طيب أردوغان، الذي يعتبر رئيس وزراء الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمال الأطلسي، أن بلاده قد تلجا إلى البند الخامس من معاهدة الحلف لحماية حدودها مع سورية بعدما تزايدت حوادث اطلاق القوات السورية النار داخل الأراضي التركية.

وينص البند الخامس من معاهدة حلف شمال الأطلسي على أنه “في حال تعرض أي عضو من أعضاء الحلف لاعتداء فان كل الأعضاء مرغمين على اعتبار هذا الاعتداء ضدهم جميعا وبالتالي يتحتم عليهم اخذ الإجراءات اللازمة لمساعدة البلد الذي تعرض للاعتداء”.

شاهد أيضاً

لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ 🤔

قد تتسائل، لماذا الرجل يمتلك حلمات الصدر تماماً كالنساء؟ في الوقت الذي لا يتواجد أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *