الرئيسية > اخبار العراق > انتحار الجندي الامريكي مغتصب الطفلة العراقية “عبير الجنابي”

انتحار الجندي الامريكي مغتصب الطفلة العراقية “عبير الجنابي”

slide_1547_21622_large

أعلن مكتب السجون الفدرالية الاميركية، اليوم الأربعاء، العثور على جثة الجندي الاميركي المسؤول عن جريمة اغتصاب الطفلة العراقية عبير قاسم الجنابي وقتل أفراد عائلتها خلال العام 2006، في قضاء المحمودية، جنوبي بغداد، وأكد أن الحراس عثروا عليه “ميتا في زنزانته” بمعتقل توكسون في ولاية اريزونا، فيما أشار إلى أن التحقيقات تدل على انها “عملية انتحار”.

وقال المتحدث باسم مكتب السجون الفدرالية جون ستاهلي ، إنه “تم العثور على الجندي الاميركي السابق ستيفن ديل غرين، الذي سجن لارتكابه جريمة اغتصاب الطفلة العراقية عبير قاسم الجنابي وقتلها وأفراد عائلتها في المحمودية عام 2006، ميتا في زنزانته في معتقل توكسون في ولاية اريزونا”، مؤكدا أن “التحقيقات في الحادث تجري على انها عملية انتحار واضحة”.

وأضاف ستاهلي أن “الحراس وخلال جولتهم الدورية في قاعات السجن عثروا على الجندي غرين، 28 عاما، وهو جثة هامدة في زنزانته يوم الخميس الماضي”، مشيرا الى أن “الحرس طلبوا المساعدة الفورية وبدؤوا بإجراءات عمليات الإنعاش حيث نقل غرين الى المركز الطبي المحلي ومع ذلك فانه لفظ أنفاسه يوم السبت”.

وكان الجندي الاميركي ستيفن ديل غرين ادين في العام 2009 لارتكابه واحدة من أشنع الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمريكية في العراق، وثبتت الإدانة على الجندي غرين في 17 تهمة بضمنها تهمة جريمة الاغتصاب مع جريمة القتل العمد وانتهاك العدالة، وكان ثلاثة جنود آخرون قد اشتركوا في الجريمة البشعة مع غرين في آذار 2006 قد تلقوا أحكاما بالسجن مدى الحياة.

وكانت المحكمة اتهمت غرين بأنه قائد المجموعة التي اغتصبت الفتاة العراقية ذات الاربعة عشر ربيعا في المحمودية مع قتلها وقتل ابويها مع شقيقتها الصغرى البالغة من العمر ست سنوات.

وبحسب الروايات فان ستيف غرين وثلاثة جنود آخرون، من القوات الاميركية في العراق، خططوا لارتكاب الجريمة أثناء شرب الخمر ولعب الورق عند نقطة تفتيش حيث كانوا موجودين.

ودخل الجنود إلى منزل فتاة عراقية تدعى (عبير قاسم الجنابي) قرب المحمودية الواقعة على مسافة 30 كم جنوب العاصمة بغداد، وبينما كان ثلاثة جنود امريكيين يتناوبون على اغتصاب الفتاة البالغة من العمر 14 عاما، اقتاد غرين والديها وشقيقتها التي تبلغ من العمر ست سنوات إلى غرفة مجاورة وقام بقتلهم وبعد ذلك عاد ليغتصب الفتاة ويقتلها.

وقام الجنود الامريكيون بالتنكر وتبديل ملابسهم قبل ارتكاب الجريمة لإبعاد الشبهات عنهم والايحاء بأن متمردين ارتكبوا الجريمة، وقاموا بعد ذلك بإحراق جثة الفتاة وملابسهم في محاولة لمحو آثار الجريمة، كما قاموا باحراق المنزل والجثث.

وكان الجيش الأمريكي قد اتهم بداية مسلحين عراقيين بارتكاب الجريمة، وعندما كشفت تفاصيل الجريمة بعد مرور شهور على وقوعها، اتهم القضاء الأمريكي كلا من باول كورتيز، جيمس باركر، جيسي سبيلمان، برايان هاوارد وستيف غرين (والذين تم تسريحهم من الجيش الامريكي قبل توجيه الاتهام لهم) بالتآمر والتخطيط وتنفيذ جريمة اغتصاب جماعي لطفلة عراقية (عبير قاسم الجنابي) والتي كانت تبلغ من العمر 14 عاما وقتلها، وذلك بعد قتل أسرتها وهم أمها فخرية طه محسن (34 عاما)، أبوها قاسم حمزة رحيم (45 عاما)، الشقيقة الصغرى هديل (5 سنوات).

وفي 2007 وجه القضاء العسكري عدة تهم إلى المتهمين منها القتل العمد والتآمر بغرض القتل وعرقلة سير العدالة والاعتداء الجنسي على طفلة.

فقد حكمت المحكمة على جيمس باركر بالسجن لمدة 90 عاما، وذلك بعد اعترافه في تشرين الثاني 2006 بارتكابه الجريمة تجنبا لحكم الإعدام. كما حكمت محكمة عسكرية في معسكر فورت كامبل بولاية كنتاكي على المجند بول كورتيز، بالسجن لمدة 100 عام لمشاركته في الجريمة، حيث اعترف الجرائم تجنبا لعقوبة الإعدام، كما حكم عليه بالطرد من الجيش، في حين لن يتمكن من طلب العفو قبل مرور عشرة أعوام في السجن.

وقضت محكمة في ولاية كنتاكي في آب 2007 على الجندي جيسي سبيلمان بالسجن لمدة 110 عاما بعد ادانته بالاشتراك في الجريمة، حيث صدر الحكم بعد اعتراف المتهم واتفاق بين الادعاء العام ومحامي سبيلمان يحدد فترة السجن التي سيقضيها بغض النظر عن توصية هيئة المحلفين، كما أنه سيكون مؤهلا للخروج “بعفو مشروط من السجن” بعد قضاء عشر سنوات.

كما حكمت المحكمة في آذار 2007 على براين هاورد بالسجن لفترة 27 شهرا بتهمة إعاقة سير العدالة، واعتباره مشاركا في الجريمة كونه استمع إلى حوارات المجرمين الآخرين حول الجريمة وقام بالتغطية عليهم والكذب بعد اكتشافها، إلا أنه لم يشارك في الاغتصاب أو القتل.

أما العريف السابق في الجيش الأمريكي ستيفن غرين فقد انطلقت محاكمته في 27 نيسان 2009 أمام محكمة فيدرالية في ولاية كنتاكي حيث دفع المتهم بكونه “غير مذنب”. ويواجه المتهم 17 اتهاما بينها القتل والاغتصاب وتعطيل سير العدالة. وفي أثناء شرحه لمدى بشاعة تفاصيل الجريمة، قال المدعي الاتحادي برايان سكاريت: “..من يمكن أن يفعل هذه الأشياء.. لم يفعلها متمردون أو إرهابيون انما فعلها هذا الرجل ستيفن جرين.”

وفي 7 ايار 2009 أدانت هيئة المحلفين في المحكمة بولاية كنتاكي ستيفن غرين باغتصاب الفتاة عبير الجنابي وقتلها وأسرتها، ليواجه حكم الإعدام على تلك الجرائم، لكن في 4 ايلول 2009 أصدرت محكمة أمريكية في مدينة بادوكا بولاية كنتاكي حكما بالسجن المؤبد خمس مرات في حق الجندي الأمريكي ستيف.

شاهد أيضاً

قتيلان و37 جريح حصيلة تفجيرات طهران وداعش يتبنى العملية

أعلن مستشار وزير الصحة الايراني عباس زارع نجاد، الاربعاء، عن مقتل شخصين واصابة 37 اخرين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *