الرئيسية > اخبار العراق > الوقف السني بكركوك يتهم الشيعي باقتحام التسجيل العقاري وتحويل ملكية أماكن دينية بالقوة

الوقف السني بكركوك يتهم الشيعي باقتحام التسجيل العقاري وتحويل ملكية أماكن دينية بالقوة

اتهمت مديرية الوقف السني في محافظة كركوك، الأحد، الوقف الشيعي باقتحام دائرة التسجيل العقاري في المحافظة بالقوة وتحويل ملكية عقارات تابعة له منذ مئات السنين، مطالبا إدارة المحافظة بالتدخل الفوري لإبطال هذه الممارسات “غير القانونية”، فيما أشار علماء دين في كركوك إلى أن الوقف الشيعي أجبر منتسبي دائرة التسجيل العقاري على تغيير ملكية أكثر من خمسة آلاف دونم “بدعم من رئيس الوزراء”.

وقال نائب مدير الوقف السني في كركوك أزاد خورشيد إن “وفدا برئاسة نائب مدير الوقف الشيعي سامي المسعودي قدم في، 23 نيسان الحالي، إلى كركوك مع قوة تسانده وحول ملكية مواقع دينية وعقارات تقدر بنحو خمسة آلاف دونم إلى ملكية الوقف الشيعي”، معربا عن استغرابه “للموضوع كون المحافظة تضم كافة الأطياف”.

وأضاف خورشيد أن “الوفد جاء إلى كركوك بدواع فك وعزل ارتباط الأماكن الدينية والمراقد والمزارات وتحويل مراقد يديرها الوقف السني من مئات السنين كمقام الإمام زين العابدين ومرقدي الإمام الهادي بن موسى الكاظم وعبد الله بن جابر الأنصاري بقضاء داقوق ومقامي الإمامين علي والرضا في قصبة بشير في ناحية تازة ومقبرة سلطان ساقي بمنطقة تسعين ومقبرة التل الاثري ومقبرة خضر إلياس ومقام الإمام القاسم في مركز مدينة كركوك ومرقد الإمام الحسن في ناحية ليلان”.

وأوضح نائب مدير الوقف السني في كركوك أن “الأمر حدث دون استشارة إدارة كركوك أو الرجوع إلى الوقف السني صاحب الشأن على الرغم من وجود لجنة مشرفة على فك وعزل تقوم بهذا المهمة وصدور أمر من دائرة التسجيل العقاري بوزارة العدل بشأن الموضوع”.

وطالب خورشيد “إدارة محافظة كركوك وجميع الدوائر ذات العلاقة بالتدخل الفوري لإبطال هذه الممارسات التي وصفها بغير القانونية بحق أملاك المحافظة”، داعيا “المراجع الدينية من السنة والشيعة باعتبارهم صمام أمان البلاد إلى التنديد بهذه الممارسات”.

من جانبهم قال علماء الدين في كركوك في بيان صدر، اليوم، إن “نائب رئيس الوقف الشيعي سامي المسعودي اقتحم دائرة التسجيل العقاري مع قوة مرافقة دون مراعاة لإدارة كركوك”، مبينين أن “الوقف الشيعي والقوة المساندة أجبرت منتسبي دائرة التسجيل العقاري على تغيير ملكية عدد من الأماكن الدينية والعقارات التي تقدر بأكثر من خمسة ألاف دونم من الوقف السني إلى الشيعي بدعم من رئيس الوزراء”.

وأضاف علماء الدين في بيانهم أن “الإجراء يهدف الى تغيير ديموغرافية محافظة كركوك”، مؤكدين أن “قيام هذه المجموعة وبنفس الأسلوب باغتصاب عدد كبير من الأماكن الدينية في بغداد وديالى والموصل وغيرها”.

وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، كما وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *