الرئيسية > اخبار مختارة > المعالجات بطيئة وغير مجدية … أكثر من خمسة ملايين فقير في العراق

المعالجات بطيئة وغير مجدية … أكثر من خمسة ملايين فقير في العراق

فيما يحاصر الفقر أكثر من خمسة ملايين ونصف مليون مواطن بحسب آخر إحصائيات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، تبدو المعالجات والخطى بطيئة والبعض منها غير مجدية لانتشال الفقراء من قدرهم. وبالرغم من إطلاق الحكومة إستراتيجية التخفيف من الفقر في العام 2010، إلا أن واقع الحال كشف عن استمرار نسبة الفقر على ما هي عليه هذا إن لم تشهد زيادة في معدلاتها.

عضوة اللجنة المالية البرلمانية ماجدة عبد اللطيف محمد التميمي تقول: إن نسبة الفقر في العراق وبحسب آخر إحصائيات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تبلغ 17%، وهو ما استوجب الالتفات إلى هذه القضية في موازنة العام الحالي.
وبينت النائبة عن كتلة الأحرار في حديثها لصحيفة ‘المدى’ ان موازنة العام 2012 تضمنت بندا ينص على دعم إستراتيجية التخفيف من الفقر التي أطلقتها الحكومة، وذلك من فائض الإيرادات النفطية، مؤكدة في الوقت نفسه أن معالجة الفقر لا تتم عن طريق القطاع الحكومي ولابد من تفعيل الاستثمار والقطاع الخاص.
وبحسب نسبة الفقر المذكورة الصادرة عن وزارة التخطيط فإن عدد الفقراء يزيد على الخمسة ملايين و550 ألف مواطن في عموم البلاد، في حين تشهد أسعار النفط الخام ارتفاعا غير مسبوق، وهو ما أسهم بتوفير موازنات اتحادية وصفت بـ’الانفجارية’ منذ العام 2008 ولغاية العام الحالي.
وأضافت أن أسباب الفقر متعددة وتأتي في مقدمتها البطالة وهو ما يتطلب معالجات سريعة لهذه المشكلة، مشيرة إلى أن اللجنة ستتوجه إلى هيئة الاستثمار للوقوف على العقبات أو ما يمكن أن يعرقل تفعيل الاستثمار. التميمي لفتت إلى أن كتلتها اقترحت إنشاء صندوق لدعم العاطلين عن العمل بغية توفير فرص عمل لهم قدر الإمكان أو تأمين رواتب أو منح مالية، مضيفة أن هناك مساعي لكتلة الأحرار باتجاه قطاع الضمان الاجتماعي.
وأوضحت عضوة اللجنة المالية أن كتلتها ‘تسعى إلى شمول جميع العاطلين والكسبة بالضمان الاجتماعي’، مبينة أن الكتلة تركز في الوقت نفسه على تفعيل وتنشيط المشاريع والخطط التنموية ‘خاصة وأن قمة بغداد حملت رسائل إيجابية للمستثمرين العرب للدخول إلى العراق والاستثمار في مختلف القطاعات’.
وتأتي الخطط الحكومية وتصريحات المسوؤلين في السلطتين التنفيذية والتشريعية مغايرة للواقع المعاش، إذ يجري الحديث عن خطط ستخفف من الفقر بشكل كبير خلال سنوات قريبة، غير أن نسبة الفقر المعلن ما زالت كما هي دون أن تشهد أي تراجع يبعث في نفوس الفقراء أملا بمستقبل أفضل.
ويرى العديد من المختصين بالشأن الاقتصادي أن عدم الاستقرار السياسي ترك آثاره السلبية جميع نواحي الحياة في البلاد، وبشكل خاص ومركز على الاقتصاد، وهو ما انعكس بالتالي على الطبقات الفقيرة والمحدودة الدخل.
على كل شيء في العراق، بما في ذلك خطط معالجة الفقر، مشيرة الى خلل آخر حد من امكانية معالجة الفقر في العراق، هو الافتقار الى منظومة قانونية قادرة على الزام الجهاز التنفيذي للدولة بإيجاد معالجات جدية لأوضاع الفقراء.
يشار إلى أن الإستراتيجية التي أطلقتها الحكومة الاتحادية قبل للتخفيف من الفقر على مدى أربع سنوات، مضى منها سنتان، وتبدو الرؤية غير واضحة المعالم للسنتين المقبلتين.

شاهد أيضاً

كيف تدفعك المتاجر الكبيرة إلى شراء المنتجات الغير ضرورية؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بعمليات شراء غير ضرورية عندما تكون في المتجر أو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *