الرئيسية > شباب و بنات > حواء > المرأة المتسامحة ، شخصيتها ليست بالضعيفة

المرأة المتسامحة ، شخصيتها ليست بالضعيفة

2014-635335824841522577-152_Inner_Main

أنّ جهل المرأة بحقوقها وواجباتها من طرف، وجهل زوجها كذلك بهذه الحقوق من طرف ثان قد يؤدي إلى التجاوز وتعدي الحدود، فالتسامح والتنازل والصفح صفة جميلة محمودة، ولكنّها لن تكون كذلك إذا وصلت لدرجة الضعف والإهانة والسذاجة، فالتنازل ما هو إلاّ تأجيل للمشاكل وتخديرها وتراكمها، وكلّ الخوف من يوم لن تتحمل فيه الزوجة كثرة الأخطاء فتنفجر كالبركان، وأسس التربية القديمة شكلت المرأة لتكون شخصية مغلوب على أمرها وتائهة وغير واثقة، وهذا ما يؤدي إلى إجبارها على الضعف والتنازل أمام رغبات الرجل المنشأ على استصغار المرأة وعدم احترامها وتقديرها، فالعادات والتقاليد الخاطئة تجذّر أفكاراً في ثقافات الكثيرين، وتحمل في طياتها الرؤية الجاهلية لتمييز وتفضيل الذكر على الأنثى؛ مما يؤدي إلى تصغير وتضئيل الأنثى ودورها، وفي المقابل تكبير وتحجيم الذكر ودوره، حيث يُعطى الحق دائماً للمجتمع الذكوري في الهيمنة والسلطنة، وتعويد الأنثى على تقبل ذلك وتحمله والرضوخ إليه.

تؤكد الدكتورة صفاء عبد القادر أستاذة الطب النفسى أنّ فكرة ما تسيطر على ثقافة الأسرة في مجتمعنا وإطاره المعرفي التربوي، وهذه الفكرة مفادها أنّ المرأة هي “العنصر الأضعف” في المجتمع، وبالتالي هي من يجب عليه أن يقدم التنازلات ويبذل التضحيات، حتى وإنّ كانت بدون مقابل، وهذا بدوره يمثل نوع من أنواع الضغوط الاجتماعية على المرأة، والتي بدورها تضعف ثقتها بنفسها وتخفض من تقديرها لذاتها، وبالتالي تصبح شخصية المرأة تتسم بالخضوع وعدم القدرة على مواجهة الآخرين، وتكون في صراع داخلي دائم ما بين إرضاء الزوج أو الأسرة وبين إثبات الهوية؛ مما قد يصيبها بالاكتئاب، مضيفةً أنّه من الضروري إدراك الفرق الجوهري بين الجانب السلبي للتنازل والجانب الإيجابي للتسامح بإعتباره سلوكاً مرتبطاً بالصحة النفسية، فقد أثبتت الدراسات النفسية أنّ التسامح يرتبط إيجابياً بالشعور بالسعادة والرضا عن الذات وعن الحياة، والذي يهدف للمصلحة العامة ويزيد من نسبة التوافق الأسري والزواجي دون أن يخل بالبنية النفسية للمرأة.

شاهد أيضاً

لهذه الأسباب تعيش السيدات أكثر من الرجال

لقد وضعنا مجموعة مختارة من 24 صورة فوتوغرافية والتي تظهر أن هناك نوعاً من الصعوبة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *