الرئيسية > اخبار العراق > المالكي يُفضّل ( الديكتاتورية ) على أن يدير بلداً مقسماً

المالكي يُفضّل ( الديكتاتورية ) على أن يدير بلداً مقسماً

إلى أي مدى يمكن للخلاف بين العراق وكردستانه أن يصل؟!، صدامات وقعت بين رئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، حيث تصاعدت وتيرتها منذ انسحاب قوات الولايات المتحدة في نهاية عام 2011، ما أدى إلى تكهنات حول الإعلان عن قيام دولة كردية مستقلة. كما أن وقوع نزاع مسلح بين قوات الحكومة العراقية، وقوات إقليم الحكم الذاتي ‘البيشمركة’ ليست بالتأكيد فرضية يمكن استبعادها.

واحد من هذه الأمثلة على التوترات الحالية، وقع الشهر الماضي عندما منعت البشمركة الكردية الجيش العراقي الوطني من الوصول إلى أحد المناطق المتنازع عليها، والتي كانت تسعى الى تغطية تلك المنطقة عسكرياً تحسباً لوقوع توترات حدودية نتيجة لكونها منطقة متاخمة إلى الحدود السورية، وأكد مصدر عراقي أن السلطات الكردية تسعى بصورة غير مشروعة لشراء أسلحة مضادة للطائرات والدبابات ‘بمساعدة من بلد أجنبي’ على حد تعبيره.هذا وتوجه أصابع الاتهام إلى تركيا، والتي تدعم كردستان العراق، في نزاعها مع بغداد.

كما حاول الزعيم الكردي مسعود بارزاني في الربيع الماضي إقناع الولايات المتحدة بعدم بيع الحكومة المركزية في بغداد طائرات مقاتلة من طراز الـF16.وقد تفاقم هذا التوتر بين الطرفين بسبب الحرب في سوريا.
بغداد واربيل لديهما قائمة لا نهاية لها من الخلافات، بدءا من الرقابة على الحدود واندماج البيشمركة مع الجيش الوطني العراقي، إلى تثبيت حدود كردستان واقتسام الثروة بين المركز ومنطقة الحكم الذاتي وخصوصاً النفط الخام.

هناك خوف في المركز من أن يتزايد الاستقلال الكردي ليكون بمثابة مثال يحتذي به بالنسبة للمحافظات السنية، أو حتى المحافظات الشيعية الغنية بالنفط كالبصرة في أقصى جنوب العراق، والتي تنتج ما مقداره 2 مليون برميل يومياً من أصل أنتاج العراق للنفط البالغ 3 مليون برميل يوميا. ‘المالكي يفضل أن يكون زعيم دولة كبيرة على أن يكون رئيساً لدولة شيعة – ستان في جنوب العراق’، على حد أحدى تحليلات الدبلوماسيين الغربيين،

وفي المقابل، فأن بارزاني يرى نفسه المدافع عن الأقليات العراقية في مواجهة ‘الهيمنة’ الشيعية. وهذا هو السبب في أنه قد منح حق اللجوء لنائب الرئيس طارق الهاشمي السني نهاية العام 2011، بعد أن حكم عليه غيابيا في العراق لكونه قد ترأس فرق تصفية إرهابية خلال مدة الاقتتال الممتدة بين العام 2005 إلى العام 2008′.

هذا التقارب بين الأطراف السياسية السنية ممثلة بالقائمة العراقية، والأكراد ممثلة بالتحالف الكردستاني والمدعوم من قبل الحكومة التركية، الذي يسعى للإطاحة بحكومة نوري المالكي، لم ينجح حتى الآن على الأقل.رئيس الوزراء ندد بفساد خصمه ‘بارزاني’ ومحسوبيته عبر محطة تلفزيون كردية خلال حزيران الماضي، لافتا إلى إن نجل بارزاني يترأس الأجهزة الأمنية في منطقة الحكم الذاتي، بينما ابن أخيه رئيسا لوزراء حكومة الإقليم.

في جوهر هذا الخلاف تكمن مسألة استقلال كردستان العراق.
ووفقا لأحد الدبلوماسيين، فأن معضلة بارزاني هي كما يلي ‘انه يعرف إن كردستان ليست جاهزة لإعلان الاستقلال وأن البلدان الأخرى في المنطقة لن تدعم هذا التوجه بالذات حالياً ولكنه في الوقت نفسه يدرك أيضا أنه كلما زادت مدة الانتظار، فإن بغداد ستصبح أقوى من ذي قبل’.

شاهد أيضاً

فيديو | جنود عراقيين يضحون بأنفسهم للقبض على إنتحاري 😲✌️

إنتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر جنود في الجيش العراقي ولحظة تمكنهم من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *